د. حمّادي المسعودي: إعادة النظر في مفهوم الأسطورة السائد في المباحث العربيّة والإسلاميّة

حوار خاص بشبكة ضياء

الدكتور حمّادي المسعودي، أستاذ التعليم العالي بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان/تونس ورئيس مخبر تجديد مناهج البحث والبيداغوجيا في الإنسانيات بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان.

حاورته الباحثة نجاة ذويب (كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان/تونس) على هامش الندوة العلميّة الدوليّة الأسطورة في النصوص المقدّسة”  التي نظّمها  مخبر تجديد مناهج البحث والبيداغوجيا في الإنسانيات بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان أيّام 21 و22 و23 أفريل 2016.

س/ ماذا يمكننا أن نعرف عن مخبر تجديد مناهج البحث والبيداغوجيا في الإنسانيات؟

د.حمّادي المسعودي: تمّ بعث مخبر تجديد مناهج البحث والبيداغوجيا في الإنسانيات في أفريل 2013 بكلية الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان، يسيّر المخبر مجلس يضم أساتذة من صنف “أ” وأساتذة من صنف “ب”، وطالبين من الطلبة المنتمين إلى المخبر. ويجتمع المخبر مرّة كلّ شهرين على الأقل، للنظر في جميع أوجه النشاطات التي ينهض بها والتي تدخل ضمن مهامه (التأطير، ضبط البرامج العلميّة: محاضرات، أيّام دراسيّة، ندوات…)

ويسعى مخبر تجديد مناهج البحث في البيداغوجيا والإنسانيات إلى تقديم تكوين بيداغوجي وعلمي للطلبة والأساتذة على امتداد السنة الجامعيّة في شكل محاضرات وأيام دراسيّة وندوات علميّة دولية تضبط ويقع الإعلان عنها في بداية كلّ سنة جامعيّة.

س/ ما هي أهمّ إنجازات مخبر البحث؟

د.حمّادي المسعودي: قام مخبر تجديد مناهج البحث والبيداغوجيا في الإنسانيات بعدة أعمال دوريّة، تمثّلت في محاضرات وأيام دراسيّة وندوات علميّة دوليّة، وأعمال سنويّة تمثّلت في ندوتين دوليتين، الأولى ندوة “النص وأفعال القراءة والفهم والتأويل” سنة 2014 والثانية هي ندوة “الأسطورة في النصوص المقدّسة” وأقيمت سنة 2016. كما قام المخبر كذلك بنشر أعمال ندوة النص وأفعال القراءة والفهم والتأويل سنة 2014 ونشر أعمال ندوة “الأسطورة في النصوص المقدّسة” سنة 2016، ونشر كذلك المخبر كتاب “الصيغ الصرفيّة بين النحو واللسانيات” للدكتور محمد الصحبي البعزاوي سنة 2014 وكتاب “الشعراء يتّبعهم الناثرون” للدكتور عبد الله البهلول سنة 2015 وكذلك كتاب “الشعرية العرفانية” للدكتور توفيق قريرة سنة 2016.

س/ هل توجهون نشاط المخبر إلى فئة معيّنة من الباحثين المختصين أم إنّ هذا  الفضاء البحثي حاضن لكافة الباحثين باختلاف تخصّصاتهم؟

د.حمّادي المسعودي: ينظّم المخبر حاليا ندوة علمية دوليّة حول موضوع “الأسطورة في النصوص المقدّسة” يشارك فيها مجوعة من الباحثين من الجامعات التونسيّة ومن البلدان العربيّة (المغرب، مصر، الجزائر، السعودية، العراق، فلسطين)  والندوة موجّهة إلى جميع الاختصاصات في العلوم الإنسانيّة، وهو أمر دأب المخبر  على اتباعه منذ بعثه سنة 2013، إذ كانت جميع أوجه نشاطه موجّهة إلى جميع التخصّصات في حقل العلوم الإنسانيّة. وكانت أعماله الدوريّة تتّبع نفس التوجّه لكي تكون الفائدة أعم وأشمل لا سيّما إذا علمنا أنّ المخبر هو الهيكل البحثي الوحيد المتوفّر بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان بعد أن تعطّلت أعمال وحدة البحث لغة-خطاب-مجتمع بعد نقلة الأستاذ المسؤول عنها إلى جامعة صفاقس.

س/ ونحن على هامش ندوة “الأسطورة في النصوص المقدّسة” التي ينظّمها هذا المخبر، ما هي أهمّ رهانات هذه الندوة؟

د.حمّادي المسعودي: كان من رهانات هذه الندوة العلميّة الدوليّة “الأسطورة في النصوص المقدّسة” إعادة النظر في مفهوم الأسطورة السائد في المباحث العربيّة والإسلاميّة والمهجّن لهذا الشكل التعبيري الأصيل في أشكال الكونيّة، يُضاف ذلك إلى النظر في الأسطورة باعتبارها مكوّنا رئيسا من مكوّنات الطبقات النصيّة في الكتب المقدّسة، وقد تبيّن أنّ النصوص المقدّسة لا يمكن لنسيجها النصّي أن ينهض دون احتوائه أساطير. وكان البحث في هجرة الأساطير من مهادها الديني إلى الإبداع الفنّي على غاية كبيرة من الأهميّة. وكانت الندوة مناسبة مهمّة وفّرت فرص النقاش وتبادل التجارب والأفكار بين جميع الباحثين.

س/ هل اعترضتكم عوائق في تنظيم هذه الندوة؟ وكيف تمّ تلافيها؟

د.حمّادي المسعودي: لقد تعرّضت الندوة إلى مجموعة من محاولات التعطيل والعرقلة صدرت عن رئيس المؤسّسة، لكن لجنة التنظيم استطاعت بالتعاون والمواظبة وحسن التنظيم التغلّب على هذه الصعوبات التي نرجو أن لا تتكرّر في المستقبل.

اترك ردا