تحول ليبيا السياسي: تحديات الوساطة … ترجمة: د. إدريس محمد علي قناوي

إعداد : بيتر بارتو
ترجمة : د. إدريس محمد علي قناوي – قسم العلوم السياسية- كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة إجدابيا

ملخص :
هذه الورقة تستكشف المحاولة الفاشلة للتوسط في الحل السلمي للصراع الليبي في عام 2011 من قبل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا ( عبد الإله الخطيب ). بعد سقوط طرابلس، المحاولات التي قامت بها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) من اجل التوسط ودعم تحول ليبيا إلى الحكم الدستوري واجهتها العديد من التحديات. كيف ولماذا هذه الجهود السابقة لوساطة الأمم المتحدة لدعم عملية التحول السياسي الليبي ضاعت وأثبتت أنها غير فعالة؟
جهود عبدالإله الخطيب أحبطت من قبل العديد من استخدام مداخل الوساطة، وكان غير قادر على صون وحماية فضاء الوساطة من المجهود الحربي الثوري ومؤيديه . التحدي الحقيقي لجميع الوسطاء، بما في ذلك الخطيب، كان إقناع معمر القذافي لقبول تحول سياسي حقيقي في ليبيا . وتعقيدات إضافية نتجت من قبل أصوات مختلفة داخل المعسكر الثوري والرؤى المتنافسة لليبيا الجديدة. دائما لم يكن من الواضح من كان يمثل أي منهم على الجانبين. كان الخطيب ، مع كل المحاورين، واضحا في الكلام ، وسيط لا لبس فيه الذي لا يطيق أي هراء.
من جانبها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ، UNSMIL،التي رأسها إيان مارتن أولا ثم في وقت لاحق طارق متري، اشترطت الدعم الفني لعملية التحول السياسي الليبي ومع مرور الوقت فقدت الشرعية وأصبح ينظر لليبيا على أنها قد تقع علي شفا حرب أهلية وإقليمية . حدث هذا بالرغم من أن الأمم المتحدة كانت مستعدة نسبيا أكثر من أي وقت مضى لقيادة الدعم لعملية التحول السياسي. بينما حدد الفاعلون الليبيون معظم جوانب العملية الانتقالية، فإن الأمم المتحدة ومؤيدي ليبيا بشكل ثنائي كانوا الأفضل توقعا في تأثير إرث القذافي، من حيث غياب المؤسسات وعدم وجود خبرة في التسوية السياسية. بالإضافة إلى إعادة تخطيط عملية الحوار الوطني ، فإن البعثة UNSMIL يمكن أن تجدد ارتباطها في ليبيا باعتباره تعزيزا لقدرة الوساطة السياسية والعسكرية ومساعدة الليبيين لوضع ترتيبات أمنية لتجعل الاستقرارا في جميع أنحاء البلاد.

للاطلاع على الدراسة

اترك ردا