نقد الحداثة الغربية في فكر المسيري … لندة واضح

لندة واضح: ماجستير فلسفة من جامعة الجزائر وباحثة في فكر المسيري

يعدّ “عبد الوهاب المسيري” واحدا من المفكرين العرب المسلمين المعاصرين الّذي تميز بإنتاجه الفكري المميز، والذي شغله هو الآخر هم النهضة العربية والإسلامية فحاول تقديم مشروع فكري نهضوي على غرار المفكرين العرب والمسلمين المعاصرين، ومن كان لهم موقف نقدي من الحضارة الغربية، وفلسفاتها المادية لاسيما إشكالية الحداثة الغربية، محاولا بهذا النقد البناء أن يعيد صياغة معاني الحداثة تنظيرا وتطبيقا يتماشى مع الحضارة الإسلامية، وعليه نتساءل حول كيفية تعامله مع الحداثة الغربية، انطلاقا من نظرته التكاملية للتراث والدين. ومشروع مفكرنا عبارة عن مساءلة قيمية أخلاقية تتأسس في محاكمتها الحداثة الغربية على مراجعة ماهية الإنسان من حيث هي ماهية خاصة، لا يشاركه فيها غيره ويتّضح من خلال هذا الموضوع أنّنا من خلال وقوفنا على مشروعه الفكري سنحاول علّنا نستطيع أن نجد داخل ثناياها مشروعية تطبيقه في واقعنا العربي.

وبعد اطّلاعي على أهمّ مميّزات ومعالم المشروع الفكري للمسيريّ اتّضح أنّ الإشكالية الّتي سأواجهها تتمثّل في البحث عن بديل استثنائي وخاصّ للحداثة الغربية. وعليه يمكن صياغة الإشكاليّة على النّحو التّالي: ـ هل يمكن اعتبار أن لكل مجتمع حداثته، وبالتالي هناك فهم خصوصي للحداثة؟ أم أنّ هذه الأخيرة هي النموذج الغربي أو هي نموذج واحد عرفه الغرب؟ وبالتالي لا مفر من إتباعه؟ ويمكن القول بأن المرحلة تقتضي ليس رفع شعار الحداثة فقط بل الكشف عن عوائقها، أي لماذا أخفق التحديث العربي؟ وهل المشكل في البنيات القائمة ماديا أم في العقل أم في حضور التراث؟. هل يمكن التخلّي عن الحداثة الغربية وتجاوزها لصالح مشروع حداثي آخر يجنّب العالم العربي والإسلامي المشاكل والأزمات التي يعانيها الإنسان الغربي من جراء حداثته؟. و إذا كان كذلك فهل يمكن إيجاد هذا البديل؟، وما هي أهمّ سماته؟، وهل يمكن الحديث عن حداثة إنسانية شاملة تجمع حولها جميع الاتجاهات بما فيها المجتمعات الغربية مادامت هي الأخرى قد حملت داخل حداثتها بذور اندثارها، في ظلّ الصراع الأممي القائم خاصّة بعد نزع كلّ قداسة عن كلّ ما يحيط بالإنسان؟.هل يمكن ربط مفهوم الحداثة الغربية بالمجال التداولي العربي والإسلامي، أم يتعذر ذلك؟

للاطلاع على الدراسة

رأي واحد حول “نقد الحداثة الغربية في فكر المسيري … لندة واضح”

  1. تنبيه: موقع الكتروني eMouaten

اترك رد