المنتدى الدولي: نحو استراتيجية تربوية وثقافية لمواجهة خطاب التطرف

الراعي الإعلامي للمؤتمر
برعاية شبكة ضياء

المنتدى الدولي حول موضوع: نحو استراتيجية تربوية و ثقافية لمواجهة خطاب التطرف، رهانات التربية على المواطنة الحاضنة للتنوع و ادوار المجتمع المدني بمدينة اكادير (المغرب)  16 الى 20 فبراير 2017، وذلك بمبادرة من مؤسسة تيمزداي المغرب : جمعية وطنية مغربية تعنى بقضايا الشباب و المواطنة و الحوار الثقافي مسجلة تحت رقم 179740/2011
الاطار العام للمنتدى
المنتدى الدولي الاقليمي حول موضوع ” نحو بناء استراتيجية تربوية و ثقافية لمواجهة خطاب التطرف رهانات التربية على المواطنة الحاضنة للتنوع و ادوار المجتمع المدني ” الذي ستنظمه مؤسسة تيمزداي- المغرب ، يهدف الى المساهمة في البحث عن استراتيجيات بديلة لمواجهة خطاب التطرف خصوصا في صفوف الناشئين و الشباب ،وذلك باعتماد مقاربات تجريبية ”للتربية على المواطنة الحاضنة للتنوع في مواجهة خطاب التطرف ” و” آليات تعزيز ادوار المجتمع المدني ”من خلال الاطلاع على التجارب الوطنية والدولية وعرض مختلف المبادرات الناجحة و الممارسات الجيدة و الأبحاث الجديدة التي توصلت اليها بعض مراكز الدراسات و الجهات الفاعلة التي يمكن الاقتداء بها في مواجهة خطاب التطرف .
وسيشكل المنتدى فرصة  للتفكير و تبادل الخبرات بشان تحديد الادوات و الاستراتيجيات الاكثر فعالية بما يلائم السياقات الوطنية والمحلية المختلفة و ذلك من أجل الاستفادة منها بشكل يمكن من ”اعداد دليل حول استراتيجيات تربوية و ثقافية لمواجهة خطاب التطرف” و الذي سيمكن اعداده من طرف الهيئات المشاركة في المنتدى الى دعم جهود حكومات الدول في مواجهة هذا الخطاب، وذلك من خلال استضافة نخبة من الفاعلين و الخبراء الاكاديميون و التربويين و ممثلي  و الهيئات المجتمع المدني و الشباب في هذا المنتدى من دول الاتحاد الاوربي وعدد من الدول العربية و الافريقية و الذي سيعقد بمدينة أكادير بالمغرب  فبراير 2017
أرضية المنتدى
إنّ ”خطاب التطرف”  لم يسلم أي بلد او منطقة منه ، فهو يقوض السلام و الامن و حقوق الانسان و التنمية المستدامة ، ومن سماته الكبرى انه يفتقر الى تعريف محدد و لا يقتصر على منطقة او جنسية او نظام عقائدي معين ، فتعددت بذلك النقاشات المتعلقة بكيفية التصدي و مواجهة هذا الخطاب  .
وفي هذا السياق، سعى المجتمع الدولي خلال العقدين السابقين الى التصدي لخطاب التطرف ضمن سياق تدابير مكافحة الارهاب ذات الطابع الامني ،و قد فشل الى حد ما في الحيلولة دون تناميه مما يفرض- اليوم – بذل جهود جماعية و تدابير جديدة
للوقاية منه خصوصا بعدما تبين في السنوات الاخيرة الماضية تزايد الاقتناع و الاعتراف بان المقاربات الامنية غير كافية للتصدي لتنامي خطاب التطرف خصوصا على المدى المتوسط و البعيد  .
من هنا، برزت الحاجة إلى استراتيجيات تربويّة و ثقافية متجدّدة و بديلة لمواجهة هذا الخطاب ، خاصّة في ارتباطه بمسألة قبول الاختلاف و التنوع  بقضاياه المتعددة و ذلك لتمكين الشباب من لعب دورهم ومساهمتهم في مواجهته من جهة، من خلال التشبع  بقيم المواطنة الحاضنة للتنوع ، ومن جهة اخرى بالتفكير في مقاربات جديدة لتعزيز الشراكة بين حكومات الدول و منظمات المجتمع المدني الفاعلة في مواجهة هذا الخطاب ، اذ ان مؤسسات المجتمع المدني اليوم ،قادرة على تشخيص افضل لعوامل تنامي خطاب التطرف في صفوف الشباب ، و اقتراح بدائل تربوية من خلال فرص تمكين الشباب من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي و تشجيعهم على المشاركة في الملتقيات الدولية من اجل الدعوة الى السلام و مواجهة خطاب التطرف ، الى جانب  قدرتها على توظيف الممارسات الثقافية الوطنية و المحلية لما لها من دور من الحد من تنامي هذا الخطاب و تجدره.
و المغرب ، مكان انعقاد هذا المنتدى ،كان و لايزال منخرطا في كل الجهود الدولية الهادفة للتصدي لخطاب التطرف عبر العالم، والدفاع عن القيم الإنسانية الكونية من خلال دعمه للأهداف والتوصيات التي صدرت عن مختلف القمم و المؤتمرات الدولية و ترجمتها وطنيا من خلال استراتيجية امنية و روحية شاملة، تجمع بين العمليات الوقائية التي تتوخى محاربة العوامل والأسباب المؤدية للتطرف، وبين مستلزمات الحفاظ على الأمن والاستقرار المبنية على التنسيق والتعاون بين مختلف المصالح الأمنية الوطنية، وتعزيز وتحديث الترسانة القانونية، و تعديل مناهج التربية الدينية ، واستطاع بدلك المغرب ايجاد إجابات ملائمة لهذه الظاهرة .
وفي هذا السياق يقول صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسالته الموجهة الى المشاركين في المنتدى العالمي لمحاربة التطرف والإرهاب بواشنطن ، ” إن معركتنا ضد التطرف، يجب أن ترتكز أيضا على تمكين الشباب والنساء من تربية منفتحة، تنهل من المبادئ والمرجعيات الأصيلة لمجتمعاتهم في تشبع بالقيم الكونية، لتحصينهم من نزوعات التعصب والانغلاق……وإننا واعون أيضا بأن محاربة التطرف والإرهاب، يجب أن تندرج ضمن مقاربة تشاركية ووقائية، تقوم على انخراط المواطنين في الجهود والإجراءات التي تتخذها مؤسسات الدولة…. وسيرا على نهجه في اعتماد التعاون التضامني، فإن المغرب مستعد لتقاسم تجربته مع كل الدول الشقيقة والصديقة، وتمكينها من البرامج التي طورها في مجال إشاعة القيم الإسلامية السمحة، والانفتاح على الديانات والثقافات والحضارات الأخرى…”
و يستند عمل مؤسسة تيمزداي- المغرب المنظمة لهذا المنتدى على تعزيز الوعي المدني لدى الشباب وقدرتهم على مقاربة القضايا الوطنية و الكونية المتعلقة به بفكر تحليلي نقدي يترافق مع احترام الرأي الآخر وقبول التنوع .وفي هذا الاطار سبق لمؤسسة تيمزداي -المغرب تنظيم الدورة الاولى لهذا المنتدى خلال سنة 2014 حول ”موضوع التربية على المواطنة و حوار الثقافات شباب من اجل الحوار”و خلال سنة 2015 تم ”تجريب دليل مؤسسة انا ليند للتربية على المواطنة بين الثقافات ” بنسختيه العربية و الانجليزية ،و يعتبر تنظيم هذا المنتدى استمرارا لجهود مؤسسة تيمزداي المغرب في مجال اشاعة ثقافة السلم و الحوار و التعايش و ذلك بتعزيز الوعي المدني لدى الشباب المغربي و العالمي.
اهداف المنتدى :
– استكشاف طرق جديدة و بديلة تهدف الى تعزيز قدرات الفاعليين التربويين و الجمعويين لمواجهة خطاب التطرف.
– بحث في الاستراتيجيات الثقافية و التربوية البديلة في مجال التربية على المواطنة الكفيلة بالحد من تنامي خطاب التطرف
– القاء الضوء على السياسات و الادوات الجديدة و البرامج ذات الصلة بموضوع مواجهة خطاب التطرف في المدارس و الجامعات ووسائل الاعلام بمختلف انواعه.
– مناقشة سبل التعاون الدولي بين مراكز الابحاث و الدراسات و مختلف الجهات الفاعلة في المجتمع المدني من اجل صياغة رؤى استراتيجية وطنية تعتمد إدماج مقاربة التربية على المواطنة الحاضنة للتنوع كآلية لتمكين وتحصين الشباب من خطاب التطرف   .
– استكشاف سبل تعزيز تضمين قيم و مبادئ التربية على المواطنة الحاضنة للتنوع في وضع وصياغة برامج التربية على المواطنة في البرامج التعليمية التي تستهدف تنمية المواطنة كإجراءات وقائية من تنامي خطاب التطرف .
– دراسة سبل تطوير استراتيجيات ثقافية و تربوية وطنية بديلة لمواجهة خطاب التطرف خاصة في صفوف الشباب
– البحث في سبل تعزيز اليات الاندماج  بين الحكومات الوطنية و هيئات المجتمع المدني المحلي في مواجهة خطاب الكراهية.
– الاشتغال على اعداد مسودة دليل حول الاستراتيجيات الثقافية و التربوية لمواجهة خطاب التطرف : ” دليل المبادئ التوجيهية و الممارسات الجيدة ” و سيكون بمثابة دليل توجيهي يمكن توظيفه من طرف الحكومات الوطنية بإدراجها في استراتيجيتها الوطنية لمواجهة خطاب التطرف، و سوف تتضمن هذه الوثيقة الممارسات الجيدة المستقاة من الخبرات المشاركة في المنتدى و سيتم استخدامها لدعم الجهود المستقبلية  لمواجهة خطاب .
محاور المنتدى :
سوف يتم خلال هذا المنتدى الدولي مقاربة التجارب الوطنية و الدولية في مجال مواجهة التطرف و ذلك من خلال المحاور التالية:

  • تجارب بعض الدول و الحكومات و الجمعيات الفاعلة في المجتمع المدني في مجال مواجهة خطاب التطرف.
  • دور التعليم في بناء السلام و مكافحة خطاب التطرف و الكراهية .
  • دور توظيف الدين و الهوية في تحصين الامن الفكري و الروحي و السلوكي للشباب.
  • ادوار الجديدة للممارسات الثقافية في مواجهة خطاب التطرف .
  • ادوار مؤسسات المجتمع المدني في بناء التماسك الاجتماعي و تمكين الشباب لمواجهة خطاب التطرف.
  • رهانات التربية على المواطنة الحاضنة للتنوع في الحد من خطاب الكراهية و قبول التعايش .
  • ادوار الزوايا الصوفية و المؤسسات الاعلامية و مؤسسات المجتمع المدني في نشر قيم الامن الروحي و السلوكي .
  • اليات تمكين الشباب من توظيف وسائل الاتصال الاجتماعي في بناء خطاب مضاد لخطاب التطرف و الكراهية
  • عرض تجارب وممارسات جديدة تم توظيفها لمواجهة خطاب التطرف ببعض الدول
  • عرض التجربة المغربية الوطنية في مجال مراجعة برامج التربية الدينية و برامج مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة خطاب الكراهية

المشاركين و منهجية العمل

  • الخبراء و الأكاديميون من دول العالم ( ممثلو مراكز أبحاث و دراسات )
  • مختلف الباحثين الجامعيين المهتمين بقضايا المواطنة الحاضنة للتنوع و مواجهة خطاب التطرف
  • ممثلو هيئات و منظمات المجتمع المدني مهتمة بقضايا المواطنة و السلام و التعايش و مواجهة خطاب التطرف.
  • الشباب و الطلبة الباحثون.

و سوف يعتمد المنتدى أسلوبًا تفاعليًّا مبنيًّا :
– ورشات عمل
– مداخلات من طرف المشاركين تُتبع بنقاشات
– جلسات لرصد وإبراز أفضل الخبرات الموجودة والاستفادة منها
النتائج المنتظرة من المنتدى

  • التعرف على اليات تربوية و ثقافية للاستفادة منها في المدارس ومؤسسات المجتمع المدني للحد من خطاب التطرف .
  • تبادل التجارب و الخبرات و الممارسات الجيدة و الاستراتيجيات الاكثر فعالية في مجال ادماج مقاربات التربية على المواطنة الحاضنة للتنوع لبناء خطاب مضاد التطرف .
  • الاطلاع على التجربة المغربية في مجال مكافحة التطرف.
  • فرصة لتطوير آليّات التنسيق و التشبيك و دعم الجهود الدولية لمواجهة خطاب التطرف.
  • المساهمة في اعداد دليل حول الاستراتيجيات الثقافية و التربوية لمواجهة خطاب التطرف

اختيار المشاركين
سوف يتمّ اختيار 30 مشارك من دول الاورومتوسطية و العربية و الافريقية للمشاركة في هذا المنتدى ”لعرض أبحاثهم وتجاربهم وممارساتهم الجيدة في هذا المجال ، و سوف تراعي عمليّة اختيار المشاركين تمثيلية كل الدول الاورومتوسطية و الدول العربية  المشاركة مع الأخذ في الاعتبار خصوصيّة  التجربة التي سوف يقدمها المشارك .
اعتبارات الاختيار :

  • الانتماء إلى إحدى دول المنطقة الاورومتوسطية و العربية .
  • القدرة على الفهم و التعبير بإحدى اللغات التالية : الانجليزية- الفرنسية – العربية
  • الاهتمام بقضايا ذات صلة بموضوع المنتدى

مكان المنتدى  :
سوف يقام المنتدى بمدينة أكادير المغرب   (أقرب مطار الى مدينة أكادير : Aeroport Agadir el Massira 15 km)
للمشاركة  :
الرجاء تعبئة القسم التالي(أدناه)، مع إرفاق صورة عن شخصكم، وصورة عن جواز السفر، ونسخة عن السيرة الذاتيّة المختصرة بصفحة واحدة وإرسالها بالبريد الإلكتروني قبل 5 يناير 2017 على العنوان التالي:
[email protected]
في حال تم اختيارك سوف تتكفّل مؤسسة تيمزداي – المغرب بالإقامة في الفندق ووجبات الطعام والنقل خلال ايام المنتدى أما مصاريف النقل الجوي من بلده الى مكان انعقاد المنتدى فسوف يتحملها المشارك .
سوف يتّم الإعلام من قبل مؤسسة تيمزداي – المغرب عن الطلبات المقبولة بتاريخ 10 يناير2017 بواسطة الرسائل الإلكترونية
طلب المشاركة في المنتدى الدولي

رأيان حول “المنتدى الدولي: نحو استراتيجية تربوية وثقافية لمواجهة خطاب التطرف”

  1. موضوع مهم يعكس اهتمام مؤسسات البحث العلمي والجامعي في تناول جوانبه التربوية والثقافية بالمنهجية العلمية .ومما لا شك فيه ان مخرجات المؤتمر ستفيد القائمين على المعالجة الامنية والقانونية لظاهرة التطرف والارهاب. حبذا لو تشركوا معكم منظمات دولية تهتم بالموضوع مثل اليونسكو من خلال مكتبها الاقليمي في الرباط والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة – ايسيسكو- التي لها وثائق مرجعية وبرامج ومشاريع حول الموضوع في جانبه التربوي والثقافي والاعلامي.

  2. الاستاذة: لبنى خشة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الاسلامية، قسنطينة، الجزائر
    يعد مفهوم التطرف من المفاهيم التي يصعب تحديدها، أو إطلاق تعميمات بشانها، نظرا لما يشير إليه المعنى اللغوي للتطرف من تجاوز لحدّ الاعتدال…
    ويرتبط التطرف بالتعصب والإنغلاق الفكري. فحين يفقد الفرد (أوالجماعة) القدرة على تقبل أية معتقدات تختلف عن معتقداته (أو معتقدات الجماعة) أو مجرد تجاهلها، فإن هذا يعد مؤشراً على تعصب هذا الفرد (أو الجماعة) وانغلاقه على معتقداته. ويتجلى شكل هذا الإنغلاق بأن كل مايعتقده الفرد (أو الجماعة) هو صحيح تماماً وأن موضوع (صحته) غير قابل للنقاش…
    والموضوع شيّق ويستحق الوقوف عنده وجمع أطرافه ومحاورته بدبلوماسية ومرونة ذلك أنّ الله تعالى قال في محكم تنزيله:( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) والوسط هنا الخيار الأجود، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم وسطا في قومه، أي: أشرفهم نسبا.
    وسيكون لنا الشرف إن قبلتم مشاركتنا

اترك رد