التحكيم العلمي: في الحاجة إلى التريث والحكمة .. عادل ضباغ

عادل ضباغ: باحث دكتوراه ديدكتيك اللغة العربية، كلية علوم التربية الرباط

بسم الله الرحمن الرحيم
الشكر موصول لشبكة ضياء.
لعل الإجابة عن الإشكاليتين تلزمنا بالتريث والحكمة في مقاربة الموضوع؛ فقضية التحكيم العلمي مرتبطة بمتغيرين اثنين: أولهما الباحث وثانيهما لجان التحكيم.
فيما يتعلق بالباحث نعتقد أن ركونه إلى نظرية “المظلومية والمؤامرة” أمر مرفوض، فيجب عليه الانصراف إلى تجويد بحثه والالتزام بقواعد النشر العلمي وأعرافه.بعد استيفائه لهذا يمكن الخوض في معضلة التحكيم العلمي ومدى موضوعيتها.
أما عن لجان التحكيم، فنظن أن تواتر آراء الباحثين -في البلاد العربية خصوصا- وتشكيكهم في موضوعية تحكيم البحوث العلمية، داعٍ إلى ضرورة علاج هذه الآفة، أو العمل على تقديم تبرير يذهب ما في صدر الباحث العربي من شك.
ولعل من أهم مؤاخذات الباحث على لجان التحكيم-والتي ينبغي لهاته اللجان أخذها بعين الاعتبار- عدم التبرير العلمي في حالة رفض بحث مقدم للنشر؛ فلا يعلم الباحث مصير بحثه -إلا نادرا-بعد إرساله.
كما يعيب الباحث العربي على بعض المجلات العلمية المحكمة اقتصارها على نشر بحوث الخبراء والأساتذة الجامعيين، بل إنك تجد الأسماء نفسها معادة مع كل عدد جديد!. مما يبعث في النفس روحا انهزامية.
لكننا وإن كنا هنا بصدد ذكر بعض مثالب المجلات العربية العلمية المحكمة، فإننا لا نغمطها قيمتها الحقيقية البثة. فإنها اليد الحانية الممدودة للطالب العربي الباحث عن موضع له في بناة صرح أمتنا العربية الإسلامية خصوصا والإنسانية عموما.

ملف: قضية للنقاش (2) التحكيم العلمي في المجلات والمؤتمرات: تشخيص واستشراف

رأي واحد حول “التحكيم العلمي: في الحاجة إلى التريث والحكمة .. عادل ضباغ”

  1. سلا م عليك السيد عادل..اشكر بيانك..و لكن أحسبك تتكلم عن مجلات تعرفها..و الباحثين حكووا عن مجلات يعرفونها..فالتعميم مرهق للذهن..لأنه يقتضي ذكر الأسماءو التعيين و الإحصاء..و خاصة أننا نتكلم عن الوطن العربي ككل.. فلا نريد مدحا مطلقا و لا ذما مطلقا..و المذموم معين لدى أصحابه.. و افتراح سيادتك بيان اسباب الرفض.. هو ما يطلبه أي باحث..لكن قبلها يجب بيان المعايير التفصيلية لا المجلمة..لأن الباحثيين أحيانا قبل النشر في أي مجلة يراجعون أعدادها ليقارنوا..نعم فيه مجلات جد راقية..و لكن .. المصيبة ان تلك المجلات لا تعترف بها بعض الجامعات.. و فيه هيئات محترمة.. لكن الشكوى من عموم البلوى.. فحين تواتر نفس التظلم من مناطق عدة و جامعات كثيرة ألا يوحي بألم مشترك..و داء منتشر بين المجلات.. هل يعقل أن يرسل أستاذ مقال لمجلة و لا يتم الرد عليه لا بالإيجاب و لا السلب لأكثر من عامين..و الأستاذ هذا: عميد كلية..أنا أتفهم الرفض و القبول..فقد ترفض هيئة مجلة مقالا و تقبل أخرى..لأننا في الأخير بشر و معايير التقييم مختلفة..و الأمر جد عادي..لاختلاف المحكمين..لكن المصيبة أن المجلة التي ترفض قد لا تتصل..و بعضها لا يمتلك إيمايل و لا هاتف..و أخرى لا تحدد معايير أو شروط النشر بدقة… و لا يمكن التواصل معها..و في الأخير إن طالعت أعدادها تفجع ببعض المقالات..
    و في الأخير سيدي الشكر لك موفور

اترك رد