التحكيم العلمي فى المجلات الأكاديمية العربية قضية تحتاج لإعادة بحث ونظر.. د. خالد صلاح

د. خالد صلاح: كلية التربية – جامعة الإسكندرية

التحكيم العلمي فى المجلات الأكاديمية العربية قضية تحتاج لإعادة بحث ونظر..
فالمستقرئ للواقع يجد تبايناً فى الالتزام بالمعايير والضوابط من مجلة لأخرى…وقلة من المجلات هى التى تلتزم بالمعايير المعلنة فى طياتها… إذ أن معظم المجلات تعتمد فى موافقتها على نشر بحث على مدى شهرة الكاتب وسمعته .. إضافة للعلاقات الشخصية والتى تلعب دوراً بصورة أو بأخرى.. لدرجة أنه يمكن التغاضى عن البحث ومدى أصاته وجودته إذا اقترن باسم كاتب أو مؤلف مرموق …كما أن معظم المجلات تركز على المناهج الكمية المعتمدة على الاستبيانات والمعالجات الإحصائية التى يغلب عليها الناحية الشكلية بغض النظر عن مدى قيمة الموضوع وقابليته للتطبيق على أرض الواقع وتهمل أو ترفض البحوث الكيفية أو النظرية رغم ما تضيفه إلى جسد المعرفة العلمية.
يضاف لذلك ملاحظات هامة وهى :
1- أن معظم المجلات تستغرف فترة فى تحكيم البحث والموافقة على نشره ما يقارب العامين وبطء الإجراءات.
2- مجلات عديدة ترفض البحث دون إبداء السبب أو لتبرير غير منطقي، فلا يعلم الباحث لماذا رفض البحث أو السبب.
3- كذلك التواصل بين المجلة والباحث ضعيف فلا تعلم المجلة الباحث بسير خطوات التحكيم وتقدمها.
4- هناك مجلات أخرى تبالغ فى قيمة نشر البحث وقد يمثل ذلك عائقاً أمام المشاركة فيها، وقد يعكس ذلك الطابع الربحي للمجلة وقد يكون ذلك على حساب الجودة.
5- رفض البحوث التى تنتقد الواقع أو تكشف عن خلل السياسات والإجراءات، وخصوصاً موضوعات الحريات الأكاديمية وحقوق الإنسان، والبحوث التى تعتمد على استخدام المنهج النقدي والتعمق فى كشف ما واء الظاهر.
6- الميل لقبول موضوعات بعينها واتجاهات فكرية محددة مما ينتج عنه تكرار الموضوعات وتوجيه البحث فى اتجاهات بحثية محددة.

ملف: قضية للنقاش (2) التحكيم العلمي في المجلات والمؤتمرات: تشخيص واستشراف

3 رأي حول “التحكيم العلمي فى المجلات الأكاديمية العربية قضية تحتاج لإعادة بحث ونظر.. د. خالد صلاح”

  1. اختيار المجلة للمحكمين مسألة غاليه في الاهمية تفتقدها كثير من المجالات العربية للاسف ولا اقصد الاختصاص العام وانما اقصد ان يكون المحكم خبيرا في مجال الموضوع … إنها المهنية والاختصاصية للاسف غائبة في اغلب المجلات العربية

  2. كذلك يلاحظ ان بعض المجلات لا تسارع في قبول طلبات العضوية في هيئة المحكمين. رغم ان تعدد المحكمين يثري الافكار ويطور من الابحاث

    1. ما اشار اليه الدكتور خالد وجيه، ولذا نلاحظ من بين الشروط مثلا ان المجلة غير مطالبة بابداء اسباب رفض المقال مثلا. ولذا فانا شخصيا اراسل عدد من المجلات العلمية “المحكمة” ورغم ذلك لم اتمكن من النشر عندها دون بيان اسباب ذلك، لانه عند بيان السبب ستستفيد منه.
      وهذا عامل يساهم في احباط الباحث.
      اضافة الى شرط الا يكون منشورا او مشاركا به في مؤتمر او ندوة ما. في رايي يجب تجاوز مثا هذا الشرط لتشجيع الباحثين على العمل ولاجل اغناء الرصيد الفكري للجميع، فنحن نعلم اننا لا نتابع ولا نقرا مقارنة بالاخرين

اترك ردا