أطروحة دكتوراه: معالجة الصحف للقضايا البيئية

اقترحت أطروحة علمية في جامعة البحرين بأن يقوم المجلس الأعلى للبيئة بطرح “ميثاق شرف بيئي” يكون بمثابة الإطار الذي ينظم عملية زيادة الاهتمام بالقضايا البيئية في الصحف البحرينية المحلية، بما يكفل تغطية القضايا البيئية المهمة.
ووجدت الأطروحة، التي قدمها الطالب في برنامج ماجستير الإعلام بجامعة البحرين علي محمد جلال، أن أكثر قضايا البيئة التي تعالجها الصحف البحرينية هي “القضايا البيئية الأخرى” التي لا تمس الواقع البيئي البحريني، مثل التلوث الناتج عن الانفجارات البركانية.
وبحثت دراسة جلال، التي قدمتها استكمالاً لمتطلبات نيل درجة الماجستير في الإعلام، معالجة الصحف البحرينية لقضايا البيئة، مستعيناً بالنظرية البنائية الوظيفية، ونظرية التأطير الإعلاميتين.
وسعت الأطروحة إلى قياس حجم اهتمام جريدتي “أخبار الخليج” و”الأيام” المحليتين، بتغطية القضايا البيئية وماهيتها، وما إذا كانت تلك التغطيات مطابقة للسياسات والتوجهات البيئية في مملكة البحرين.
واختار الباحث أعداد الصحيفتين مدة عام كامل وهو العام 2015، مستخدماً أداة بحثية محكمة، وهي استمارة تحليل المحتوى. وقال جلال: “إن تحديد حجم التزام الصحف هو جزء أساسي من وظيفتها في المجتمع من حيث قيامها بواجباتها في فحص البيئة، وبيان أوجه القصور والنقص، وإشعار من يهمهم الأمر بذلك، حتى يتبنى المجتمع ما يكفل بقاءه واستمراره”.
وأضاف: “إن القضايا البيئية في مملكة البحرين بالغة الأهمية لكونها جزيرة ترتبط في وجودها باستقرار الأوضاع البيئية وتجويدها”. ولم يجد الباحث – بحسب تتبعه – أي بحث انطلق لدراسة القضايا البيئية من منظور وظيفي للصحف.
وقام جلال في دراسته بمسح جميع أعداد صحيفتي “أخبار الخليج” و”الأيام” مدة عام كامل، أي ما يساوي 730 عدداً، بواقع 23360 صفحةً، فلم يتحصل للباحث من ذلك إلا 749 موضوعاً بيئياً فقط، وذلك دلالة واضحة على ندرة تناول قضايا البيئة في الصحافة المحلية، وكان أكثر من 66% من هذه المواضيع باتساع عمودين، ولم تستخدم الصور الموضوعية التي تعكس موضوع المقال البيئي إلا في حدود 29% فقط.
وبحسب الباحث، فقد مثلت المواد المتعلقة بالبيئة المنشورة في صفحات ملونة نسبة تقل عن 4%، وأن ما يزيد على 64% من الأخبار البيئية المنشورة هي أخبار قصيرةً لا تقدم أي نوع من العمق في طرح القضايا البيئية أو شرحها.
وناقشت الطالب علي جلال في أطروحته مؤخراً لجنة امتحان تكونت من عضو هيئة التدريس في قسم الإعلام والسياحة والفنون بجامعة البحرين الأستاذا الدكتور أشرف صالح مشرفاً، وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الأستاذة الدكتورة نجوى كامل ممتحنة خارجية، وعضو هيئة التدريس في قسم الإعلام والسياحة والفنون بجامعة البحرين الدكتور شعيب الغباشي ممتحناً داخلياً.
وأوصى الباحث بأن يتم حصر كل ما ينشر من القضايا البيئية عبر الصحافة المحلية من قبل المختصين في المجلس الاعلى للبيئة، وأن يتم إعلان النتائج بشكل سنوي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعطي مؤشراً واضحاً للصحف بما قامت به، وكذلك بالنسبة للمجلس الأعلى للبيئية ليعرف مدى تجاوب الصحف مع أجندته البيئية.
ورأى الباحث أهمية أن تمارس جمعية الصحفيين البحرينية، بالتنسيق مع الجهات البيئية، دوراً أكبر في بث الوعي البيئي من خلال توفير برامج خاصة لعدد من الصحفيين لتغطية الشأن البيئي، وتدريب الخبراء والمتخصصين في الشأن البيئي لأكسابهم المهارات اللازمة لتقديم المعلومات للصحفيين، أو كتابة المقالات بشكل يمكن القراء من فهم الرسالة الإعلامية، ولإيصال القضية البيئية في نهاية الأمر إلى صانع القرار وبقية القراء.

2 thoughts on “أطروحة دكتوراه: معالجة الصحف للقضايا البيئية”

  1. السلام عليكم، من فضلكم هل يمكن الحصول على معلومات لاني اعمل على موضوع السياسة البيئية. وشكرا

اترك ردا