الجلسة العلمية الثالثة والرابعة من فعاليات الندوة الدولية الثقافي في المفترق الرقمي

نجاة ذويب – شبكة ضياء (تونس)

تمّ افتتاح الجلسة العلميّة الثالثة من الندوة العلمية الدولية الثقافي في المفترق الرقمي التي تنظّمها المندوبيّة الجهويّة للثقافة بالمنستير، بالاشتراك مع جمعيّة العمل الثقافي بالمعهد العالي للغات المطبّقة بالمكنين والمعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة، وبرعاية شبكة ضياء أيام 2و3و4 مارس 2017 بنزل المنستير سنتر بمدينة المنستير/تونس.
كانت الجلسة برئاسة الأستاذ منذر الطمني (تونس) وشارك فيها جملة من الأساتذة من تونس ومن خارج تونس وقد تناولت هذه الجلسة مسائلة شائكة أثارها الأساتذة المتدخّلون في ورقاتهم البحثيّة.
قدّمت الباحثة مليكة عرعور (الجزائر) مداخلة بعنوان “الرقميات وتشكيل هويّة الفرد المعاصر” وضّحت من خلالها قوة تدخل المصادر الكلاسيكية والرقمية في تشكيل هوية الفرد المعاصر.
وألقت على مسامعنا الباحثة هاجر بوسفة (تونس) ورقة بعنوان “مصير الثقافة والتثاقف في عصر الانفجار الرقمي” حاولت في مستهلّها تقديم تعريف للثقافة ثمّ تناولت مدى تأثير الفضاء الرقمي على الهويّة الثقافيّة. كما قدّمت الباحثة أهمّ ايجابيات هذه الثورة الرقميّة على المجتمعات العربيّة دون أن تغفل عن تنبيهنا إلى سلبيات هذا الغزو الرقمي على الثقافة العربيّة. وقد اقترحت الباحثة في ختام مداخلاتها بعض الحلول للحفاظ على الخصوصيّة الثقافيّة ومحاولة انقاذها من التلاشي والاندثار في ظلّ هذا الانفجار الرقمي.
وقد ختم هذه الجلسة العلميّة الباحث رضا هميسي (الجزائر) بمداخلة عنوانها “دور القانون في حماية المحتوى الثقافي الرقمي” حدّثنا من خلالها عن الحماية القانونيّة للمحتوى الثقافي الموجود على مواقع الإنترنت من تراث مادي وتراث غير مادي. كما تطرّق إلى دور الرقمنة في تعزيز التماسك الاجتماعي، مبرزا أهم أهداف الرقمنة من قبيل تواصل الأجيال الحاضرة والمستقبليّة والماضية وكذا ارتحال التراث الثقافي من المحليّة إلى العالميّة. إلى جانب ايجابيات الرقمنة تعرّض الباحث إلى الأخطار المحدقة بالثقافة الرقميّة من ذلك فعل القرصنة والتقليد والمحاكاة. وختم هميسي ورقته ببيان دور القانون في حماية التراث الثقافي من خلال استعراض التشريعات الوطنيّة والدوليّة بالملكيّة الأدبيّة والفنيّة وأهم آليات حماية التراث الموجود على الشبكة الالكترونيّة.
أمّا الجلسة العلميّة الرابعة فقد كانت برئاسة الأستاذ رضا هيسي (الجزائر) فقد شارك فيها كلّ من الأستاذة نسرين الغربي والأستاذ عادل بوديار والأستاذ عبد الرحمان بن عيط الله.
قرأت الباحثة نسرين الغربي (تونس) ورقة علميّة بعنوان “جماليات التكنولوجيا الحديثة في رقمنة الحياة الإنسانيّة فن الموقع نموذجا”. بيّنت من خلالها دور التكنولوجيا في ازدهار الثقافة معتبرة إياها من عوامل التنمية، كما تناولت الباحثة دور الصورة بما هي وسيط تقني وأداة من أدوات التعبير وكذا فنّ الموقع بما هو وسيلة من وسائل التواصل الثقافي.
وقدّم الباحث عادل بوديار (الجزائر) ورقة بعنوان “فضاءات الإبداع الرقمي الأدبي في عصر التكنولوجيا” بيّن من خلالها مدى نجاح الثورة الالكترونية في عصرنا من اقتحام عالم الأدب والتأثير فيها والتأثر به. مبرزا دور الثورة الرقمية في ظهور توجّه جديد في الأدب الذي هو “الأدب الرقمي” وما يعانيه اليوم من مشكلة في تحديد المصطلح وتحديد الكاتب وكذا القارئ. كما نبّه الباحث إلى دور المواقع الإلكترونيّة في النشر، والاشهار، والتوزيع في وقت زمني قياسي، ممّا يجعل من الإبداع الرقمي ممثلا لعصر الثقافة البصرية التي تخاطب القارئ بلغة عصره.
وختم الجلسة الباحث عبد الرحمان بن عيط الله بمداخلة عنوانها “صورة الدين والمذهبيّة في العصر الرقمي”، افتتحها بتقديم تعريف العصر الرقمي مبرزا دور المصادر اللارقميّة في تسريب التعصّب المقيت للمصادر الرقميّة ، وقد اشتغل الباحث بنصوص من الانترنت بيّن من خلالها الاتجاه الذي يسير فيه التعصّب المذهبي كما قام الباحث بعرض بعض المواقع التي تتكلم عن التعصّب الطائفي والديني.
وقد أشفعت كلّ من الجلستين بحلقة نقاش موسّعة أثرت ما قُدّم وحاولت الكشف عمّا غُمض.

اترك ردا