تأثير السياسات الإعلامية على الهوية الوطنية الفلسطينية … إيهاب أحمد عوايص

ايهاب احمد عوايص: جامعة العلوم الاسلامية الماليزية

نال الباحث الفلسطيني ايهاب احمد عوايص درجة الدكتوراه في جامعة العلوم الاسلامية الماليزية عن رسالته “الإعلام الفضائي الفلسطيني والهوية الوطنية لدى الشباب”.
حيث اوضح الباحث أن الرأي العام الفلسطيني كان وما زال واقعاً تحت تأثير الخطاب الإعلامي المرتبط بالخطاب السياسي ومعبراً عنه، وفي ظل الإحتدام السياسي في الشارع الفلسطيني وما ارتبط معه من إنقسام إعلامي إنعكس على مفهوم الهوية الوطنية لدى الجمهور الفلسطيني بشكل عام والشباب بشكل خاص، اوضح الباحث أن هذه الدراسة كانت تهدف لمعرفة مستوى إعتماد الشباب الفلسطيني على فضائيتي الأقصى وفلسطين ومدى إلمام القائمين على السياسات الإعلامية بالهوية الوطنية الفلسطينية ومقوماتها، والكشف عن طبيعة انعكاسات التغطية الإعلامية لكل من الفضائيتين على مقومات الهوية الوطنية.
وتوصلت هذه الدراسة والتي إعتمدت في منهجيتها على الإسلوب النقدي المقارن مستهدفةً مجتمع طلبة الجامعات الفلسطينية كعينة للبحث عدد أفرادها (750) طالباً، الى عدد من النتائج أبرزها أنه وعلى الرغم إلى أن السياسات الإعلامية المطبقة حالياً والظروف السياسية المحيطة لا تخدم الهوية الوطنية بشكل عام، إلا انه ظهر هناك إرتفاع في نسبة إعتماد الشباب الفلسطيني على فضائية الأقصى بالمقارنة مع فضائية فلسطين.
وفي نفس الوقت فإن كلا الفضائيتين بمضمونهما العام قد دشنت تغطيتهما الإعلامية ورسائلهما الإخبارية للتعبير عن ملامح الهوية الوطنية وفق محددات وأولويات الإرتباطات السياسية والمالية لهما، وفي تحليل للسياسة الإعلامية للفضائيتيين فقد كانت التغطية الإعلامية لفضائية الأقصى أقرب ما تكون للثوابت الفلسطينية والمفاهيم الوطنية منها لفضائية فلسطين والتي إلتزمت بالإطار العام للسلطة الفلسطينية وسياساتها الإعلامية ضمن اطار إتفاقياتها الدولية، حيث أظهرت النتائج أن السياسة الإعلامية لفضائية فلسطين لا تعتمد على تقبل جمهورها الشبابي فيما يتعلق بمقومات الهوية الوطنية، فهو لا يتقبل فكرة تقسيم القدس ولا التنازل عن حق العودة او مناطق المحتلة عام 1948 على العكس تماماً فضائية الأقصى التي كانت تنطلق في سياستها الإعلامية مع توافق كبير مع قاعدتها الشبابية المتابعة لها.
وأختتمت الدراسة بمجموعة من التوصيات أبرزها ضرورة إعادة النظر في السياسات الإعلامية وتحديد خطة إعلامية تتناسب مع الهدف الوطني العام مع عدم إغفال أهمية التخطيط البرامجي وتنوع الأساليب الغعلامية في خدمة الهوية الوطنية، كما يجب أن تحرص الفضائيات على تطوير وتجويد الرسالة الاعلامية الخارجية لمواجهة ما تبثه وسائل الاعلام الإسرائيلي، بالإضافة إلى العمل على تبني استراتيجيات تخدم الهوية الوطنية، لتصبح هوية موحدة لكافة فئات المجتمع تعمل على تقبل التنوع في المستوى الداخلي، وتقوم على تذويب الشوائب التي خلفتها التجاذبات السياسية.
ملخص البحث
كان الرأي العام الفلسطيني وما زال واقعاً تحت تأثير الخطاب الإعلامي المرتبط بالخطاب السياسي ومعبراً عنه، وفي ظل الإحتدام السياسي في الشارع الفلسطيني وما يرتبط معه من إنقسام إعلامي إنعكس على مفهوم الهوية الوطنية تعد هذه الدراسة من الدراسات المهمة التي تهدف إلى معرفة مستوى إعتماد الشباب الفلسطيني على فضائيتي الأقصى وفلسطين، ومدى انعكاسات التغطية الإعلامية لكل من فضائيتي الأقصى وفلسطين على مقومات الهوية الوطنية. تندرج هذه الدراسة ضمن الدراسات الوصفية المسحية معتمدةً في منهجيتها على الإسلوب النقدي والمقارن حيث أجرى الباحث دراسة مسحية استخدم فيها الاستبانة كأداة لجمع البيانات مستهدفاً مجتمع طلبة الجامعات الفلسطينية كعينة للبحث عدد أفرادها (750) مجيباً تم إختيارهم عشوائياً، كما لجأ الباحث لمقابلة عدد من الإعلاميين والمسؤولين في الفضائيتين بالإضافة إلى مجموعة من الأكاديمين أصحاب الشأن، واستعان أيضاً بمصادر ثانوية ذات علاقة بالبحث، وقد استخلصت نتائجها ضمن اجراء مجموعة منتقاة من المعالجات الإحصائية التي قدمت تحليلاً للبيانات الكمية. حيث توصلت الدراسة إلى أنه وعلى الرغم من إرتفاع نسبة إعتماد الشباب الفلسطيني على فضائية الأقصى بالمقارنة مع فضائية فلسطين، إلاأن كلا الفضائيتين بمضمونهما العام قد دشنت تغطيتهما الإعلامية ورسائلهما الإخبارية للتعبير عن ملامح الهوية الوطنية وفق محددات وأولويات الإرتباطات السياسية والمالية لهما، الامر الذي دعم أنماطاً سلوكية وفكرية ومعرفية سلبية عبر صورها الذهنية التي تدعو الى التقسيم الحزبي للمجتمع الأمر الذي ساساهم في تجزئة الهوية الوطنية الجامعة للكل الفلسطيني، والذي يعزى إلى أن السياسات الإعلامية المطبقة حالياًوالظروف السياسية المحيطة لا تخدم الهوية الوطنية بشكل عام. واختتمت الدراسة بمجموعة من التوصيات أبرزها ضرورةتحديد خطة إعلامية تتناسب مع الهدف الوطني مع عدم إغفال أهمية التخطيط البرامجي، كما يجب أن تحرص الفضائيات على تطوير وتجويد الرسالة الاعلامية الخارجية لمواجهة ما تبثه وسائل الاعلام الإسرائيلي، بالإضافة إلى العمل على تبني استراتيجيات تخدم الهوية الوطنية، لتصبح هوية موحدة لكافة فئات المجتمع تعمل على تقبل التنوع في المستوى الداخلي، وتقوم على تذويب الشوائب التي خلفتها التجاذبات السياسية.

اترك ردا