في الحاجة إلى علم مقارنة الأديان … حوار مع الدكتور إدريس اعبيزة

د. إدريس اعبيزة: أستاذ اللغة العبريّة وآدابها واللسانيات المقارنة ومقارنة الأديان بجامعة محمد الخامس الرباط

نجاة ذويب: شبكة ضياء تونس
على هامش الملتقى الدولي الثالث للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان الذي نظّمه مركز دراسات الدكتوراه: اللغات والتراث والتهيئة المجاليّة بتنسيق مع فريق البحث في علم مقارنة الأديان بكليّة الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس المغرب.
في إطار التعريف بوحدات ومخابر البحث في الجامعات العربيّة، وتقريبا للباحث العربي من هذه المراكز البحثية، يسعد شبكة ضياء للمؤتمرات والدراسات أن تتواصل معكم فضيلة الدكتور “إدريس اعبيزة” مدير مختبر الدراسات المقارنة بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة محمد الخامس الرباط أكدال المغرب، قصد التعرّف أكثر على مختبر الدراسات المقارنة ،والإطلاع على أهم أهدافه وبرامجه المستقبليّة، من أجل تقديم هذه المعطيات لعموم الباحثين والباحثات، والمهتمين بالبحث العلمي في العالمين العربي والإسلامي.
الأسئلة
س1- ماذا يمكننا أن نعرف عن مختبر الدراسات المقارنة؟
في إطار هيكلة البحث العلمي بالجامعة المغربية بصفة عامة، وجامعة محمد الخامس بصفة خاصة التي أوصت بتجميع جهود الأساتذة الباحثين داخل مؤسساتهم في فرق ومختبرات بحث. وخلال سنة 2012 تم عقد اجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، اقترحت شخصيا على الحاضرين خلق بنية بحث في الدراسات المقارنة بصفة عامة والأدب المقارن بصفة خاصة، يحتضن كل الطلبة الباحثين في هذا الميدان المعرفي على الصعيد الوطني.
وبعد المصادقة بالإجماع على هذا المقترح، تم عرض الفكرة على الأساتذة المتخصصين في الدراسات المقارنة في شموليتها، فرحبوا جميعا بالفكرة وانخرطوا في هذا المشروع البحثي، الذي هو مختبر الدراسات المقارنة، وشرفوني بمهمة تدبيره.
ومنذ تأسيسه، عمل المختبر على تنظيم العديد من اللقاءات العلمية: ندوات دولية ووطنية وأيام دراسية وقراءات في بعض إصدارات بعض الأساتذة الباحثين من داخل وخارج الكلية. وهكذا نظم المختبر سنة 2013 ، وفي إطار الاحتفال باليوم العربي للأدب المقارن، الذي أقره المؤتمر الدولي المنعقد بالقاهرة سنة 2007 وباقتراح مني شخصيا، نظم المختبر ندوة دولية كبرى، حضرها ما يزيد عن 13 دولة من مختلف الجامعات العالمية، خصصنا أعمالها لتكريم أحد رواد الدرس المقارن بالجامعة العربية بصفة عامة والجامعة المغربية بصفة خاصة وهو الأستاذ “سعيد علوش”، وقد صدرت أعمال هذا اللقاء في كتاب من ثلاثة اجزاء وفي حوالي 900 صفحة، يحمل عنوان: “المقارنون العرب اليوم.”
ونظم المختبر سنة 2014 ندوة دولية أخرى، في موضوع : “الثقافة الشعبية المغربية في النصوص والدراسات الوطنية والأجنبية”، وقد رأت أعمالها النور في كتاب من 322 صفحة.
في السنة نفسها نظمت ندوة وطنية في موضوع” الأدب والحرب”، تلتها في سنة 2015 ندوة خصصناها للطلبة الباحثين في ميدان المقارنات، تحت عنوان:”الأدب المقارن وآليات الاشتغال”، هذا زيادة على عدة لقاءات فاقت الثمانية، خصصناها لقراءة في بعض الإصدارات التي لها علاقة بالدرس المقارن.
س2-ما هي أهم التظاهرات والأنشطة العلمية والثقافية المزمع عقدها في المستقبل؟
من أهم ما يعزم المختبر تنظيمه نذكر الندوة الدولية:”الأدب المقارن والهويات المتحركة”، (أدب الهجرة والمنفى) والتي أبان الكثير من الباحثين العرب والأجانب عن رغبتهم القوية للمشاركة فيها. والتي تأتي بمناسبة الاحتفالية العاشرة لليوم العربي للأدب المقارن وحوار الثقافات .كما أن للمختبر مشاريع بحثية أخرى تتعلق إما بتنظيم تظاهرات علمية، سواء وطنية أو دولية، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بالطلبة الباحثين في هذا الميدان وإعطائهم الكلمة سواء في شكل أيام دراسية أو ندوات أو قراءات.

نجاة ذويب: باحثة بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان- تونس، مسئول التواصل العلمي بشبكة ضياء

س3-ما هي علاقة المختبر ببقيّة المختبرات والهياكل البحثية في المغرب وخارج المغرب؟
للمختبر علاقات بحثية جيدة مع مجموعة من بنيات البحث على الصعيد الوطني والخارجي، أذكر فقط على سبيل المثال العلاقة التي تربط المختبر بماستر “الأدب العام والنقد المقارن”، التي تنسق أعماله الأستاذة “فاتحة الطايب”، والتي هي أيضا عضوة بالمختبر، وماستر “علوم اللسان والترجمة” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية الذي تنسق أعماله الأستاذة “خيرة كمبوش”، ومخبر” الأدب المقارن” بجامعة باجي مختار بعنابة بالجزائر، الذي يديره الباحث “عبد المجيد حنون”.
س4: نحن على هامش الملتقى الدولي الثالث للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان، ما المقصود بعلم مقارنة الأديان؟ وما حاجتنا اليوم إلى هذا العلم؟
بداية أتقدم بالشكر الجزيل إلى اللجنة المنظمة لهذا اللقاء وعلى رأسها الزميل والصديق سعيد كفايتي في إطار فريق بحثه في الدراسات السامية ومقارنة الأديان.
قد يكون المقصود بمقارنة الأديان هو مقارنة ظاهرة دينية معينة، تناولتها مختلف الأديان وبطرق مختلفة، حيث يتم الوقوف عندها على نقط الاختلاف أو التشابه في مقاربتها.لكن أعتقد أن المقارنة في هذا الميدان، تكتنفها مجموعة من الصعوبات والانزلاقات، التي إذا لم ينتبه إليها الباحث، خاصة في جامعاتنا العربية، قد تؤدي به إلى أمور قد لا تحسب عقباها.
ففي هذا الميدان ينبغي على الباحث، إن هو أراد أن تكون نتائج أبحاثة، لا أقول موضوعية مائة بالمائة، ولكن على الأقل تقترب من الموضوعية العلمية، أن يبتعد ما أمكن عن الذاتية وعن الأحكام السابقة والجاهزة عن هذا الدين أو ذاك.
وللوصول إلى هذا المبتغي، ينبغي على الباحث أولا وقبل كل شيء التعرف على نصوص الديانات التي يريد مقارنتها، وإذا كان ذلك في لغاتها الأصلية يكون أحسن من الاعتماد على الترجمات، لأن كل الترجمات، بدون استثناء، للكتب الدينية، كتابا مقدسا كان بعهديه القديم والجديد أو قرآنا، ليس أمينة.
من هنا نوصي الجامعات العربية في كل البلدان العربية بضرورة برمجة دروس اللغات الشرقية ضمن برامجها، خاصة اللغة العبرية والآرامية وكذلك اليونانية واللاتينية.
فنحن نعيش في عصر يتطلب تعميق المعرفة بالأديان الأخرى، لقد كثرت في الآونة الأخيرة فتاوى تحرم هذا وتكفر ذاك، بدون معرفة دقيقة بالمرجعيات التي تعتمد أو بتأويل خاطئ وبعيد كل البعد عن المعطى الحقيقي لهذه الظاهرة أو تلك.
وأعتقد أن من شأن علم مقارنة الأديان أن يسهم في تنقية عقول من يتجه هذا الاتجاه فعلم مقارنة الأديان، إن هو طبق بالشكل والمنهج الصحيح، سيبعدنا عن كل هذه الأمور التي تتخبط فيها مجتمعاتنا، لأن هذا العلم، في نظري، هو الوحيد- كما قلت سابقا-الذي يقربك ويجعلك تفهم معطيات ومنطلقات الأديان الأخرى بالمقارنة مع دينك وعقيدتك، بل يجعلك تبحث عما يمكنه أن يجمع بينك وبين من يخالفك دينيا،وهذا أيضا من أهم ما يرمي إليه علم مقارنة الأديان، هو البحث عن المشترك وتوظيفه من أجل تقليص الهوة بين الأديان.
س5: كثرت في الآونة الأخيرة المنابر التي تنادي بالتسامح والتعايش وحوار الأديان-ونحن على هامش ملتقى دولي يهتم بهذا الشأن- حسب رأيكم هل يعود هذا بالأساس إلى ظاهرة التطرف والتكفير التي أصبحت تغزو المجتمعات العربية؟
أعتقد أننا ينبغي أن نتحدث أكثر عن التعايش لا عن التسامح، التعايش يجلك ويقف بك في نفس صف الذي يخالفك، لكن فكرة التسامح تجعل منك أنت أو الآخر في مرتبة دون مرتبته.لذلك في نظري ينبغي الدعوة إلى التعايش لا إلى التسامح، وفي التعايش نجد التسامح. فإذا تم التعايش بالطريقة الصحيحة، ستزول كل ظواهر التكفير والتطرف التي تشيرين إليها، لأن عدم معرفة الآخر والاقتراب منه ومن عاداته وتقاليده ومعرفة ما يحمله دينه واحترامه، هي التي تؤدي إلى هذا النوع من التطرف والتكفير.
جرت عادة بعض الباحثين، مع الأسف الشديد، الذين يتعقدون أنهم يدرسون مقارنة الأديان، أن يرددوا على مسامع طلبتهم ومريدهم، أن التوراة، مثلا، لا ينبغي الاقتراب منها أو قراءة ما جاء فيها لأنها مزورة أو محرفة، دون إعطاء أدلة علمية واضحة يعللون بها كلامهم. ففي كثير من الأحيان عندما تناقش هذه المسألة يستشهد بالآية القرآنية الكريمة التي تتهم اليهود بتبديل الكلام عن موضعه، صحيح، ولا نشك لحظة واحدة في هذا الكلام الرباني، لكن نحن هنا في ميدان حوار ومقارنة الأديان،والبحث الأكاديمي، ندخل في حوار مع الطرف الآخر، الذي قد يكون يهوديا أو مسيحيا، وقد يطلب منك هذا الطرف الذي تتهم كتابه المقدس بالتزوير أو التحريف، أن تقدم له أدلة قطعية وواضحة تبين هذا التزوير وهذا التحريف.هل ستقدم له دليلا على قولك ما جاء في الآية القرآنية الكريمة؟ فهو لا يؤمن بقرآنك حتى تستشهد به، لذلك أنت باعتبارك باحثا عليك أن تبحث لإيجاد دلائل أخرى تعزز بها ما حملته الآية القرآنية الكريمة. وللوصول إلى هذا يبقى المفتاح الأول الذي يفتح لك باب هذا البحث هو أولا معرفة لغة نص التوراة، على الأقل اللغة التي وصل لنا بهذا الكتاب، ثم بعدها قراءة ما حمله هذا الكتاب قراءة متأنية، تستحضر فيها الجانب اللغوي والتفسيري والتأويلي، كما تستحضر فيها العلوم الشرعية الأخرى التي لها علاقة بهذه التوراة، من تلمود بشقيه المشنا والجمارا، وكذا ما حملته الهالاخا والمدراش وباقي الكتب الدينية اليهودية الأخرى، التي بدورها تعرضت إلى بعض انتقادات مثلما تعرضت له التوراة، أضف إلى ذلك التعرف على ما وصلت إليه أبحاث المدرسة النقدية للتوراة Ecole critique de la Bible سواء داخل الدوائر البحثية الأوروبية أو الأمريكية أو الإسرائيلية.
والتوراة- ينبغي أن نقول هذا ويعترف به كثير من علمائنا- ليست كلها شرا، بل إننا نجد بها بعض المبادئ السامية العليا، ولينظر على سبيل المثال “الوصايا العشر”، لا أعتقد أننا باعتبارنا مسلمين سنختلف حولها، وغيرها كثير بهذا الكتاب. لذلك كما قلت ينبغي أولا وقبل كل شيء وقبل الدخول في هذا الحوار مع الطرف الآخر، لا بد من معرفة ما عند هذا الآخر وقراءة ما حملته كتبه.
س6: كيف تقيّمون مكانة علم مقارنة الأديان في فضاء الجامعة المغربيّة والعربيّة؟
بالنسبة لمكانة علم مقارنة الأديان بالجامعة المغربية، فهي ضعيفة جدا. صحيح أن في شعب الدراسات الإسلامية تبرمج مجزوءة وفي فصل واحد يسمونها مقارنة الأديان، لكن ما يعطى للطالب في هذا الباب لا علاقة له إطلاقا بعلم مقارنة الأديان بمفهومه الصحيح والدقيق، حيث المقارنة في هذه المجزوءة تبدأ من خلال القرآن وتعود إليه، كأن يتعرض المحاضر مثلا إلى مسألة خلق العالم في الأديان، لكن يتناولها من خلال ما جاء في القرآن، دون الرجوع إلى النصوص الدينية الأخرى التي تناولت هذه المسألة، والأمثلة كثيرة في هذا الباب، لذلك ينبغي إعادة النظر في هذا الدرس، منهجا ومضمونا ومدرسا.
تبقى المبادرات في هذا الميدان مبادرات فردية أو شبه جماعية، كما هو حال هذا اللقاء .
لكن ينبغي أن أشير إلى أن هذا الدرس حتى وإن غاب نوعا ما عن المدرجات بالجامعة المغربية، فإن هناك مجموعة من الباحثين المغاربة المتخصصين في الدراسات الشرقية، خاصة اللغتين العبرية والفارسية، وشعورا منهم بأهمية وضرورة هذا الميدان المعرفي، أسسوا سنة 1991 بالرباط جمعية أطلقوا عليها اسم: الجمعية المغربية للدراسات الشرقية، التي عنيت منذ تأسيسها بإعادة النظر في هذا العلم وهكذا جاءت أبحاثها متسمة بالدقة والرزانة والموضوعية العلمية، وهذا ما يجعل المدرسة المغربية مميزة عن باقي المدارس العربية الأخرى، على قلتها.
أما الجامعات العربية الأخرى، وباستثناء الجامعة المصرية، خاصة جامعة القاهرة وجامعة عين شمس، فإن هذا الدرس يكاد يكون غائبا.
وفي هذا المقام، ينبغي أن أشير إلى أنه حتى وإن كانت الجامعة المصرية توفر هذا الدرس وتتوفر على جملة من الباحثين فيه، إلا أن أغلب الدراسات جانبت في كثير من الأحيان الموضوعية والدقة والأمانة العلمية، التي تتميز بها المدرسة المغربية، كما أسلفت.
س7-تسعى شبكة ضياء للمؤتمرات والدراسات إلى التغطية الإعلامية الأكاديمية والعلمية في العالمين العربي والإسلامي، ما تقييمكم لهذه التجربة الإعلامية؟
في هذا المقام لا يمكنني إلا التنويه الكبير بالمجهودات التي تبذلها شبكة ضياء من أجل إيصال خبر عقد هذا اللقاء أو ذاك في جميع الأقطار العربية، وبهذه المناسبة أجدد شكري للقائمين على هذه الشبكة التي ساعدتنا في نشر خبر عقد الندوة الدولية: الأدب المقارن والهويات المتحركة: أدب المهجر والمنفى والتي ستعقد يومي 24 و25 ماي برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، والدعوة موجة للجميع.
س8-نشكرك في الختام على حسن الاستقبال سيدي الكريم فهل من كلمة أخيرة ؟
الشكر موصول لكم أنتم على هذا الاهتمام ومزيدا من التألق والتميز في متابعة اخبار الفكر والثقافة.

4 رأي حول “في الحاجة إلى علم مقارنة الأديان … حوار مع الدكتور إدريس اعبيزة”

  1. لدينا في جامعة الأمير عبد القادر مقارنة الأديان كتخصص منفصل ودرسنا ما عند الآخر لاأقول كل شيء و لكن أهم ما يميز كل ديانة كما أن عندنا أساتذة أكفاء و علماء في مقارنة الأديان و لكن للأسف في الجزائر عموما و في خامعتنا خاصة لا يحظى هذا العلم بالإهتمام و التقدير الذي هو أهل له لذلك لم تسمع عن جامعتنا أستاذي الكريم ,كما ان أساتذتنا الكرام درسونا بكل موضوعية و علمونا أن الهدف الأسمى لهذا العلم هو الدعوة إلى الدين الصحيح بكل منطقية و روح علمية لمن رام الحق طبعا فنحن لا نرغم أحدا لكن إظهار الحقيقة واجبنا كطلبة مقارنة الأديان ,سررت جدا بالإطلاع على حوارك سيدي.

  2. انا أشكركم على هذا الحوار الشيق ؛ و أنوه بدوري بأهمية تخصص مقارنة الأديان في زمننا هذا كونه أصبح من المتطلبات الضرورية التي تساهم في ارساء دعائم السلام في العالم خاصة أن درس بموضوعية كما أشار إلى ذلك الدكتور ، لكن أريد أن أشير إلى أن الدكتور في حواره قد غيب تماما دور جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية في تطوير هذا التخصص و المضي به إلى الأحسن ، و الجامعة خرجت مجموعة كبيرة من المتخصصين الذين خدموا التخصص من كل الجوانب. ..تحياتي

  3. السلام عليكم نود ان نصحح لكم فكرة تاريخية
    تخصص مقارنة الاديان موجود بجامعة الامير عبدالقادر للعلوم الاسلامية قسنطينة الجزائر مند 1986 ويعتبر ثاني قسم في العالم العربي بعد القسم المصري وهو مسار دراسي كامل من الليسانس الى الدكتوراه وتخرج منه الكثير من الباحثين بعضهم يشغل مناصب قيادية في جامعات عربية . تحية طيبة
    الدكتور احمد عبدلي عميد كلية اصول الدين جامعة الامير عبدالقادر

  4. لقد سعدت كثيرا بحوار الدكتور المحترم ..لكن اود ان الفت الانتباه حول تاريخ تدريس تخصص مواد الاديان او تخصص علم مقارنة الاديان . ..فالدكتور المحترم ربما نتيجة نقص المعلومات وعدم التواصل العلمي بين جامعات المغرب العربي خاصة في هذا الميدان ..لم يذكر جامعة الامير عبد القادر بقسنطينة الجزائر والتي كانت سباقة في فتح هذا التخصص في العالم العربي او حتى العالم الاسلامي حسب المعلومات المتوفرة لدينا ..وقد فتح هذا التخصص بجامعة الامير عبد القادر سنة 1986م في مرحلة الليسانس اي المرحلة الاولى قبل الدارسات العليا او مايسمى الان الماستر ..وقد درس الطلبة سنتين جذع مشترك ثم سنتين تخصص مقارنة الاديان ..و قد درس الطلبة مواد الاديان سواء القديمة او الكتابية اضافة اللغات القديمة كالعبرية و اليونانية القديمة اضافة للغة الفرنسية والانجليزية و تخرجت الدفعة الاولى ليسانس مقارنة الاديان سنة 1988 م …ثم تالتها دفعات ودفعات حتى اليوم ..حتى اصبح هناك عدد لابأس به من حاملي الدكتوراه وووو. …اخيرا اجدد سعادتي بالحوار القيم ..كما اذكر فقط ان هذا التعليق للفائدة العلمية والتاريخية

اترك ردا