مجلة أطلس للدراسات التاريخية

التعريف:
مجلة علمية دولية محكمة ذات الرقم التسلسلي الدولي: 1266-2489ISSN. ، تعنى بنشر الدراسات والأبحاث التاريخية. تصدر سنويا عن مختبر “التاريخ والمجال في المغرب والعالم المتوسطي”، جامعة السلطان مولاي سليمان، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بني ملال – المغرب.
قواعد النشر في المجلة
ترحب المجلة بمساهمة الكتاب والباحثين في مختلف التخصصات التاريخية من داخل المغرب وخارجه وفق القواعد التالية:
أن تكون المساهمة أصيلة ولم يسبق نشرها.
أن يتبع المؤلف الأصول العلمية المتعارف عليها في إعداد وكتابة الأبحاث، وخاصة ما يتعلق منها بإثبات مصادر المعلومات وتوثيق الاقتباسات، مع وضع لائحة المصادر والمراجع في نهاية البحث.
تخضع المواد المقدمة للنشر في المجلة لقواعد التحكيم العلمي. وتحتفظ المجلة بحقها في عدم تبرير أي قرار في حال رفضها نشر الأبحاث المعروضة عليها، ولا تلتزم بإعادتها إلى أصحابها.
تكتب المساهمات المحررة باللغة العربية بخط Traditional Arabic بحجم 16 في المتن و12 في الهامش. أما المساهمات المحررة باللغات الأجنبية، فتكتب بخط Times New Roman بحجم 12 في المتن و10 في الهامش.
أن ترفق المساهمة بملخص في حدود مائة كلمة.
يتحمل صاحب المساهمة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية في حالة ثبوت نقل أو اقتباس من أعمال باحثين آخرين دون الإحالة عليهم.
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها.
هيئة المجلة
المدير المسؤول
ذ. محمد حواش
رئيس التحرير
ذ. عبد القادر أيت الغازي
هيئة التحرير
ذ. الحسن بودرقا
ذ. عبد العزيز الضعيفي
ذ. محمد بويقران
ذ. بوشتى الحزيبي
ذ. خالد شاوش
منسق الهيئة العلمية
ذ. محمد حواش
الهيئة العلمية
ذ. محمد العروصي (كلية الآداب والعلوم الإنسانية – بني ملال)
ذ. عبد العزيز أكرير (كلية الآداب والعلوم الإنسانية – بني ملال)
ذ. الزبير بوحجار (كلية الآداب والعلوم الإنسانية – بني ملال)
ذ. الفقيه الإدريسي (كلية الآداب والعلوم الإنسانية – بني ملال)
ذ. عز الدين مريزيقى (كلية الآداب والعلوم الإنسانية – بني ملال)
ذ. أحمد مكاوي (كلية الآداب والعلوم الإنسانية – الجديدة)
ذ. عبد المجيد القدوري (كلية الآداب والعلوم الإنسانية – الرباط)
ذ. إبراهيم القادري بوتشيش (كلية الآداب والعلوم الإنسانية – مكناس)
ذ. محمد أمين (كلية الآداب والعلوم الإنسانية – فاس ظهر المهراز)
ذ. مبارك أيت عدي (المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية – الرباط)
ملف العدد الأول
التاريخ الجهوي: مقاربات وتجارب
ورقة تأطيرية
مما لا شك فيه، أن البحث التاريخي في المغرب قد قطع أشواطا مهمة منذ الاستقلال إلى اليوم، واستطاع، رغم قلة الإمكانات وغياب البنيات العلمية الحاضنة له، قبل استحداثها مؤخرا في الجامعة المغربية، أن يحقق تراكما علميا ملحوظا، إن من جهة الكم أو الكيف. وكغيره من حقول المعرفة الاجتماعية الأخرى، فقد واكب البحث التاريخي في الوسط الجامعي على نحو خاص، وبصورة لا تخطؤها العين، ما كانت تفرزه الساحة الوطنية، في كل مرة، من أسئلة اجتماعية جديدة وانشغالات سياسية وثقافية ساخنة. ولذلك فإن المتتبع لمسار تطور حصيلة هذا البحث، من حيث نوعية المواضيع التي انشغل بها الباحثون في كل مرحلة على حدة، والأدوات والمناهج المستعملة في مقاربتها، سيلاحظ، دون شك، أن الكتابة التاريخية في المغرب قد مرت بمرحلة تأسيسية بعيد الاستقلال مباشرة، استأثر فيها خطاب “النزعة الوطنية” آنذاك بمجمل الإنتاج الإسطوغرافي، قبل أن تتجه في مرحلة لاحقة في أواخر سبعينيات القرن المنصرم، إلى ملامسة قضايا وإشكالات جديدة ترتبط بالتاريخ الاقتصادي والاجتماعي والديني في شكل مونوغرافيات ودراسات جهوية أو محلية.
ولا يخفى أن انتقال البحث من دائرة التاريخ الوطني العام إلى دائرة التاريخ الجهوي أو الإقليمي، لم يكن، في الواقع، انتقالا إرادويا أملته مجرد ظروف عارضة ومنعزلة، بل كان انتقالا مرتبطا أشد الارتباط بالمواقف والقناعات الجديدة التي صارت تحكم نظرة الجيل الثاني من المؤرخين المغاربة إلى التاريخ كممارسة علمية والتزام فكري وسياسي قبل كل شئ.
فبعد أن كرس مؤرخو الاتجاه الوطني جهودا علمية وفكرية مشهودة لترسيخ الهوية الوطنية ومارسوا، في سبيل ذلك، نقدا معرفيا وسجاليا للكتابة الكولونيالية، فقد أبى المؤرخون الجدد إلا أن يصرفوا اهتمامهم إلى التاريخ الاجتماعي، ويعرضوا، في المقابل، عن أي تأويل للتاريخ الاستعماري، اقتناعا منهم، بأن موقف إدانة هذا التاريخ ومحاكمته، هو موقف لا يؤدي إلا إلى استبدال صورة بصورة أخرى معكوسة، ولا ينتج، في النهاية، إلا خطابا إيديولوجيا متحيزا، يلقي باللائمة كلها على المستعمر، فيما عرفه المغرب من ويلات التأخر التاريخي، دون أن يبحث عن أسباب ذلك التأخر، في ذاتية الكيان المغربي نفسه، وسيرورة تطوره الداخلية، كما يقتضي ذلك منطق التحليل العلمي المتوازن.
والواقع أن هذا التوجه الجديد نحو التاريخ الاجتماعي هو ما دفع الباحثين الشباب ابتداء من نهاية سبعينيات القرن الماضي، إلى كتابة تاريخ انفتح في مجمله على المجالات الجهوية والمحلية، لأن التاريخ بالمعنى الواسع والعميق، كما ترسخ في تصورات هؤلاء المؤرخين الجدد، هو تاريخ المجتمع الذي يوجد في الهوامش والأطراف البعيدة عن المركز، تاريخ يهتم بمشاغل الناس اليومية وعلائقهم الاجتماعية وأنماط إنتاجهم المادية واللامادية.، لا تاريخ النخب والسلطة الحاكمة كما ترويه المصادر التقليدية.
وإذا كان يصعب اليوم الحديث عن اتجاهات وتجارب بحثية بصيغة التعدد والاختلاف في مجال التاريخ الجهوي، بحكم أن البحث التاريخي في المغرب لا زال في طور التراكم والتوسع والبناء، فالمؤكد في هذا الإطار، أن موضوعة القبيلة ونظيمة الزاوية، قد استأثرتا بمجمل ما أنجز من تراكم إسطوغرافي في حقل التاريخ الجهوي، في حين لم ينل تاريخ الحواضر سواء ما يتصل بها من مؤسسات ونخب وتنظيمات وظواهر، أو في علاقتها بمجالات البوادي المجاورة، إلا النزر اليسير من ذلك التراكم.
وبغض النظر عن التفاوت الملحوظ بين الجهات والأقاليم التي حظيت باهتمام المؤرخين المغاربة طيلة ما يقارب أربعين سنة من الدراسة المونوغرافية والجهوية والأسباب الذاتية والموضوعية التي تفسر، بشكل أو بآخر، ذلك التفاوت، فإن ما أنجز من دراسات وأعمال في هذا الاتجاه، لم يكن في مجموعه على نفس الدرجة من العمق في التحليل وتنوع مساحة الأرشيف والقدرة على محاورة العلوم الاجتماعية.
فإذا كان جل الباحثين ممن انخرطوا في الكتابة التاريخية الجهوية، قد بذلوا جهودا لا تنكر في تنويع مصادر البحث ومادته والانفتاح على أرشيفات لم تكن تحظ من قبل بأي عناية تذكر، فإن اقتحامهم لموضوعات جديدة كانت من قبل من صميم اهتمامات الجغرافيين وعلماء الاجتماع والأنثروبولوجيا والاقتصاد، قد جعل مقارباتهم تسير في المحصلة في اتجاهين إثنين:
اتجاه أول كان رائدا ومؤسسا للبحث المونوغرافي والجهوي في المغرب، وقد أبان أصحابه عن قدرة عالية في تنويع وتوسيع دائرة النصوص والوثائق المحلية والمخزنية، ومساءلتها مساءلة علمية احترافية، كما أظهروا، في المقابل، دراية وإلماما واسعين بمكاسب العلوم الاجتماعية المجاورة من خلال الحوار المثمر والجريء الذي فتحوه مع بعض مفاهيمها ومناهجها ونظرياتها حول قضايا: البنية الاجتماعية ونظام السلطة ونمط الانتاج..إلخ.
اتجاه ثان، سار أصحابه على خطى معالم المنهج الذي وضعه رواد الجيل المؤسس، دون أن يتجاوزوا، في أحسن الأحوال، السقف المنهجي والاجتهادي الذي انتهوا إليه، تنقيبا وتحليلا وتأويلا. كما أن ثمرة تحليلاتهم، على أهميتها، لم تتخط في المجمل عتبة الجمع والوصف وتجاهلت، في أغلب الأحيان، طرح الأسئلة الإشكالية التي لا تستكين إلى المسلمات والبديهيات، بل تطرح فرضيات واستفهامات عميقة حول الثابت والمتغير بغية بناء قراءات أكثر عمقا وقدرة على تفكيك الأنساق والظواهر المركبة بعيدا عن سطحية الفرضية الإثنوغرافية وتعميمات الكتابة التقليدية.
كانت هذه بعض الملامح العامة التي طبعت حصيلة البحث التاريخي في المغرب منذ الاستقلال إلى اليوم، وهي ملامح اكتست في كل مرحلة، من مراحل تطور هذا البحث، أبعادا خاصة، جسدت انشغالات الباحثين وهواجسهم العلمية والمنهجية. وإذا كان البحث في التاريخ الجهوي قد استأثر بمساحة أوسع في الإسطوغرافيا التاريخية المغربية وظلت مواضيعه تحتل مركز الصدارة في اهتمامات الباحثين منذ ما ينيف عن أربعة عقود تقريبا، فإن ما أنجز لحد الآن من بحوث ودراسات لم يكن في مستوى الانتظارات والرهانات العلمية المرجوة إنتاجا ومقاربة، خاصة بعد التطورات العلمية والتكنولوجية النوعية وغير المسبوقة، التي حصلت في هذه الفترة التاريخية، والتراكم العلمي الملحوظ الذي تحقق في ميدان الأرشيف والانفتاح على المناهج والمدارس الغربية.
وللمساهمة في إثراء النقاش العلمي المثمر والبناء حول مختلف الأسئلة والقضايا التي يطرحها البحث في التاريخ الجهوي، منهجا وموضوعا، فقد ارتأينا أن نخصص الملف الأول لمجلة أطلس للدراسات التاريخية لموضوع “التاريخ الجهوي: مقاربات وتجارب”، إيمانا منا بأن الحديث حول هذا الموضوع لا زال في طور التبلور والتأمل ولم يرق بعد إلى مستوى التفكير الجاد والنظر المعمق، رغم الندوات والملتقيات العلمية التي نظمت في السنوات الأخيرة في الجامعة المغربية لتقييم حصيلة البحث التاريخي في تراكماته ومستوياته المختلفة، ورسم آفاق البحث الممكنة والمنتظرة في السنوات القادمة.
وللمساهمة في ملف هذا العدد، نقترح المحاور التالية:
كتابة التاريخ الجهوي: تجارب ومقاربات دولية.
ولادة التاريخ الجهوي في المغرب: الخلفيات والمنطلقات.
التجارب المؤسسة للكتابة التاريخية الجهوية في المغرب: اتجاهاتها وموضوعاتها.
البحث في التاريخ الجهوي: المصادر والمناهج.
حصيلة البحث في التاريخ الجهوي: التراكمات والآفاق.
وبالله التوفيق، والسلام
آخر أجل لتلقي الملخصات
30 ماي 2017
تاريخ إعلان نتائج تحكيم الملخصات
ابتداء من 01 يونيو 2017
آخر اجل لتلقي المساهمات المقبولة
30 نونبر 2017
البريد الالكتروني للمجلة (للاتصال والتواصل)
[email protected]
هام جدا:
يرفق الملخص بسيرة ذاتية مختصرة لصاحبه.

5 رأي حول “مجلة أطلس للدراسات التاريخية”

اترك ردا