قِراءَة تاريخ العلوُم التَطبيِقية والطِبية عِند العَرب والمُسلمِين.. خُطوَة للحِفَاظ عَلَىّ الهَوُيَّة

د.محمد عبدالرحمن عريف: باحــث في تاريخ العرب الحديث والمعاصر وتاريخ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية

في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اختتمت أعمال “مؤتمر تاريخ العلوم التطبيقية والطبية عند العرب والمسلمين” الذي نظمته الجامعة خلال الفترة من (6–8/8/1438هـ الموافق 2-4/5/2017م)، والمؤتمر حقق مشاركات كبيرة وقيمة من مختلف دول العالم، جاءت بعبق الماضي من خلال الأبحاث التي قُدمت في المؤتمر وبينت جهود علماء أفنوا حياتهم في العلم والمعرفة يبحثون في مضامينها حتى أصبح التاريخ بفضلهم تاريخًا مشرقًا وعظيمًا،
جاء هدف جامعة الإمام وانطلاقًا من دورها ممثلةً بمعهدِ العلوم العربية والإسلامية الاهتمامِ بتاريخ العلوم التطبيقية والطبية عند العرب والمسلمين، وحرصًا منها على تنظيم هذا المؤتمر في رحابها، وذلك للتعريف بإسهامات العرب والمسلمين في تطور مختلفِ العلوم التطبيقية والطبية، لينشأَ الجيلُ القادمُ على وعي بتاريخه وماضيه الذي كان له الأثر الكبير في تطور العلوم التطبيقية والطبية. المؤتمر جاء انطلاقًا من أهميةِ تاريخنا الإسلامي، وإرثنا الحضاري العظيم، وعرفانًا وتقديرًا لإنجازات علماء المسلمين في مجال العلوم الطبية والعلوم التطبيقية، على مدار التاريخ الإسلامي، وتأكيدًا لريادة علماء المسلمين في مجال العلوم والتقنية، والتعريف بهذا السبق والإنجاز لأبناء المسلمين وللأجيال القادمة، ورصد وتحليل ودراسة هذه الظاهرة العلمية، أسبابها ومنطلقاتها وروادها ومحاضنها العلمية في العالم الإسلام،
أوصى المشاركون بترجمة أبحاث المؤتمر إلى العديد من اللغات الرئيسية، ونشرها على نطاق واسع من خلال وسائل الإعلام، أو مواقع الإنترنت، لتصل إلى أكبر عدد من الناس بكافة لغاتهم ودياناتهم، والحرص على احتواء المكتبات العامة على نماذج من إنجازات علماء العرب والمسلمين في تقدم الحضارة الإنسانية وإنشاء مكتبة متخصصة تحوى إسهامات العلماء العرب والمسلمين في مختلف المجالات، وكذلك إجراء الندوات والمحاضرات حول إنجازات علماء العرب والمسلمين في تقدم الحضارة الإنسانية، بالإضافة إلى العمل على برامج إذاعية وتلفزيونية حول إنجازات علماء العرب والمسلمين في تقدم الحضارة الإنسانية، وضرورة التعريف بإسهامات العلماء العرب والمسلمين في المناهج الدراسية بمختلف المراحل التعليمية، وضرورة الوقوف عند الأسس الكبرى التي انطلق منها المسلمون الأوائل في نهضتهم، القرآن والسنة وإعمال العقل والاجتهاد، إضافة إلى الحرص على تطوير مناهج البحث العلمي في كل المجالات، لأنها هي المدخل الأول لتطوير باقي العلوم، وكذلك أهمية دعم الجامعات والمؤسسات والأفراد لمتحف التقنية في الإسلام ليكون المتحف المتخصص في مجاله، وما بذل فيه من جهود لجمع مادته ومحتويته وفي طريقة تنظيمها وعرضها والتعريف بها.
يبقى الحمل ثقيلا.. والطريق طويلا.. وقِراءَة تُرَاث الأُمةَ العَرَبِيَّة والإسلامِية.. خُطوَة للحِفَاظ عَلَىّ الهَوُيَّة.

اترك ردا