دور المؤسسات الاجتماعية بالمجتمع الفلسطيني في الوقاية من تعاطي المخدرات وانحراف الشباب

عمرو محمد عوض دراغمة: عضو هيئة تدريس جامعة القدس المفتوحة – فرع طوباس

النص: اولا: مشكلة الدراسة :

تعد مشكلة المخدرات من اخطر المشاكل الصحية والاجتماعية والنفسية التي تواجه مجتمعنا حيث تؤكد المؤشرات الإحصائية المردودات السلبية المباشرة لهذه الظاهرة لذلك تعاطي المخدرات والإدمان عليها يعتبر من أخطر المشاكل التي يواجهها الشباب في العصر الحديث.

فبعد أن كانت هذه المشكلة خاصا بالمجتمعات الصناعية المتقدمة أصبح مشكلة عالميا تعاني منه جميع الدول بما فيها دول العالم الثالث أو ما يسمى بالدول النامية أو الدول المتخلفة. حيث بدأت تنتشر في مختلف المجتمعات وبشكل لم يسبق له مثيل حتى أصبح خطرا يهدد الصغير والكبير بالانهيار وانتشار هذه الظاهرة يعد مؤشرا على قصور المؤسسات الاجتماعية المختلفة في المجتمع في القيام بعملها بشكل كامل من اجل محاربة هذه الظاهرة والإسهام في إيجاد الحلول كما يؤكد ذلك على وجود كفاية لوجود لبعض الخطط والتشريعات الموجودة في المجتمع كما يعد على قصور في تطبيق القانون من قبل الأجهزة الأمنية أحيانا في مواجهة هذه الظاهرة .

وكون أن الشباب يشكل قطاعا هاما من قطاعات المجتمع وقوة دافعه لا يستهان بها داخل المجتمع. إلا إن الشباب يشكل الشريعة الاجتماعية الأكثر تعرضا لهده الآفة الخطيرة حيث أن الشاب يعبث بما أنعم الله عليه به، كعبثه بصحته، وعقله وطلك بأن يقوم بتناول هذه السموم القاتلة التي تذهب بعقل المرء وتجعله لا يتحكم في تصرفاته، فتجعله لا يعقل ما يفعل، كما تؤدي إلى تدمير صحته، فيصاب بأمراض متعددة ، هذا على النطاق الخاص، أما على نطاق الأسرة والمجتمع الذي يعيش فيه فهي تدفعه في أخف الحالات إلى ارتكاب أبشع الجرائم كالقتل والاغتصاب والتفكك الأسري والطلاق والسرقة ..الخ

فهي تؤدي إلى دمار كبير، وإن قلنا أنها تؤدي إلى دمار أكثر مما تؤدي به الحروب من دمار لا نكون قد ضخمنا الأمر.كما أن انتشار المخدرات في أية أمة يؤدي إلى ضعف إنتاجها بسبب شيوع روح الكسل والعجز بين أبنائها، كما يؤدي إلى تبديد أموالها التي تحتاجها لزيادة إنتاجها، إن من أشقي الأمم، الأمة التي تنفق الكثير من أموالها في الشر لا في الخير وفيما يضرها ولا ينفعها .إن إدمان المخدرات، يذهب نخوة الرجال ويميت المعاني الفاضلة فيهم، ويجعلهم غير أوفياء إذا عاهدوا، غير أمناء إذا اؤتمنوا غير صادقين إذا حدثوا، فضلاً عن كونه يقتل الشعور بالكرامة لدي المدمنين عليها.

للاطلاع على الورقة البحثية

اترك ردا