مناقشة تأهيل جامعي: الفلسفة التأويلية كمدخل لقراءة النص العرفاني

محمد صلاح بوشتلة – شبكة ضياء

احتضنت كلية الآداب التابعة لجامعة القاضي عياض مراكش، يوم السبت 15 ـ 07 ـ 2017 مناقشة أكاديمية استثنائية لشهادة “التأهيل الجامعي” لمجموع أعمال الأستاذ الدكتور محمد البوغالي داخل مدة عمله بشعبة الفلسفة، والتي نال من خلالها وبتقدير كبير من لجنة المناقشة على هذه الشهادة؛ وقد تقدم الأستاذ بملف علمي عن مجموع بحوثه حول الباطنية والتصوف الموسوم “الفلسفة التأويلية كمدخل لقراءة النص العرفاني”، وعن مساره البيداغوجي من داخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية.

وتكونت لجنة المناقشة من الأساتذة: رئيسة شعبة الفلسفة في كلية الآداب مراكش دة. ثريا بركان رئيسة للجنة، ود. محمد أيت حمو من جامعة سيدي محمد بنعبد الله عضواً، ود. الزعيم لعبيد أستاذ تاريخ العلوم بالمدرسة العليا للأساتذة عضواً، وقد تميزت هذه المناقشة بحضور غفير مثله عدد من الأساتذة من كلية الآداب ومن مراكز التربية والتكوين، إضافة إلى باحثين في سلك الدكتوراه وطلبة الماستر في الفلسفة.  وقبل أن تتم مناقشة مسار الأستاذ محمد البوغالي العلمي والعملي ـ البيداغوجي، تقدم الأستاذ محمد البوغالي بتقرير تركيبي مفصّل لبحث التأهيل الجامعي شمل اشتغالاته العلمية، ورصد جانباً من مهامه البيداغوجية والإدارية من داخل الكلية منذ التحاقه بها، تقرير يلخص حيوية باحث وحركيته، خاصة مع الأدوار الثقافية التي اضطلع بها طوال هذه المدة والتي تعبر عنها مشاركاته الفاعلة في ندوات جامعية ومساهمته في التأليف والنشر الأكاديمي.

وقد توافقت آراء المناقشين منذ البداية على اعتراف مبدئي هو الإشادة بقدرة الأستاذ محمد البوغالي على المزاوجة بين البحث الأكاديمي الرّصين والعمل البيداغوجي لصالح التكوين الفلسفي الأصيل لطلبة الفلسفة في سلكي الإجازة والماستر، بالإضافة إلى مهامه ومسؤولياته الإدارية الكثيرة، خاصة والأستاذ محمد البوغالي إلى جانب قيامه بمهامه التربوية فإنه يشتغل وبشكل دؤوب كمنسق لشعبة الفلسفة.

كما نبه بعض المناقشين إلى كون الباحث محمد البوغالي في أبحاثه عن الباطنية إنما يتخذ له مسلكاً آخر ينزاح عن ذاك التّقليد الخائب الذي دأب عليه الدّارسون الأوائل، والذي جعل الباطنية سجينة ذاك المعتقد الذي لازمها وأسهم في تكريسه هامات وقامات كبيرة من بينها الغزالي الذي نال من الباطنية كما نال من الفلسفة، بكونها باطنية سيئة تحشد المتآمرين وذوي المشاريع الشريرة والنفوس الشرسة للفتك ببيضة الإسلام ..

 وبعد أن اختَلت اللّجنة للمداولة برئاسة دة. ثريا بُركان، قررت منح الدكتور محمد البوغالي درجة التأهيل الجامعي بإجماع وتنويه أعضاء اللّجنة.

اترك ردا