الندوة الدولية الشعر والفلسفة

عنوان الفعالية: الندوة الدولية الشعر والفلسفة
تاريخها: 21/20 دجنبر 2017
نوعها: دولية
التصنيف: ندوة

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:

شكل البحث في العلاقة بين الشعر والفلسفة منذ أمد بعيد موضوع مناظرات ودراسات، حاولت أن تضع اليد على مواطن التداخل والتقاطع بين الخطاب الفلسفي والخطاب الشعري. وبالنظر إلى التراكم الذي تحقق على هذا الصعيد، فإن هذا اللقاء العلمي لا يضع ضمن أهدافه إعادة طرح تساؤلات قديمة حول هذه العلاقة، لأن تلك التساؤلات تختزل في نهاية التحليل ما يؤطر ماهية الفلسفة وماهية الشعر معا، باعتبارهما مجالين للنظر في الوجود وإعادة صياغته، بما يضمن تجدد الرؤى إلى الحياة بمعناها العام، ومنح إمكانية التنوع في النظر إليها.
بهذا المعنى يغدو الشعر والفلسفة تمرينا على المعرفة في بعدها الأنطلوجي الذي لا يقف عند ظاهر الأشياء بل يغور في مسامها كي يعيد تشكيل العالم بكيفية تجعل “الواقع” مدخلا لأفق أكثر رحابة واتساعا، أفق يفتح المجال للتساؤلات الجوهرية التي تنفذ إلى عمق التجربة الإنسانية.
إن اتجاه البحث في العلاقة بين الشعر والفلسفة كما نتصوره في هذا اللقاء العلمي ينهض على تجاوز الطرح القديم، ليتأسس على نقط ارتكاز لا تقنع بالوقوف على الاختلاف والائتلاف بين طبيعة الخطاب الفلسفي والخطاب الشعري وتداخلهما، وإنما تسبر أغوار الخطابين معا لتطال طبيعة كل واحد منهما من حيث اللغة والموضوع وزاوية النظر.
ومن ثمة فإن معالجة موضوع “الشعر والفلسفة” من هذه الزاوية من شأنها أن تفضي إلى تساؤلات جديدة حول الإطار المرجعي وأدوات اشتغال الخطاب بطريقة تكشف بدون شك عن نوع من الجدل بين الحقلين.
على أن الدعوة إلى تجاوز التساؤلات القديمة حول العلاقة بين الشعر والفلسفة لا يمكنها أن تغيب المقاربات التأسيسية التي فطن إليها فلاسفة ونقاد الشعر منذ أرسطو، والتي توصلت إلى تحديد بؤر التداخل بين المجالين وحاولت أن تبرزها بوضوح تام، عبر عنه كتاب أرسطو عن “الشعرية”، وهو عمل يصعب معه الفصل بين الفلسفة ونظرية الشعر.
ومن اللافت للانتباه أن الفلسفة العربية الإسلامية قد التقطت هذه الإشارة إلى حد أصبح معه الباحثون المعاصرون يتجهون لاكتشاف “نظرية الشعر عند العرب” إلى أولئك الفلاسفة الذين تشبعوا بالفلسفة اليونانية من أمثال الفارابي وابن سينا وابن رشد وغيرهم.
إن اقتران الشعر بالفلسفة كما صاغته الفلسفة اليونانية وأخذ به المفكرون العرب القدامى كان من المعالم الكبرى التي قادت الفلاسفة ومنظري الشعر المعاصرين على السواء إلى اقتحام ضفاف أخرى ترسخ العلاقة بين الشعر والفلسفة بمقاربات جديدة، خاصة عنما انتبه الفكر الفلسفي المعاصر بفضل تقدم الدرس اللساني إلى دور اللغة في إنتاج الخطاب، وهو ما قاد لفترة معينة من تاريخ الفكر المعاصر إلى ما يمكن أن نسميه “وحدة المنهج”، عندما تم تعميم المنهج البنيوي على سبيل المثال على الدرس الفلسفي واللساني والنقدي. وكان ذالك مدعاة إلى استحضار الخطاب الأدبي عامة والخطاب الشعري خاصة في النسق الفلسفي لدى أغلب فلاسفة القرن العشرين، حيث أصبح النص الشعري منطلقا لبناء أنساق فلسفية، وهو ما قرب المسافة بين المجالين أكثر.
وبقدر ما شكل الخطاب الفلسفي المعاصر اقترابا من الشعر بقدر ما عمد منظرو الشعر بدورهم إلى الغوص في القضايا الفلسفية من أجل بناء مفهوم معاصر للشعر، يقطع مع المفهوم القديم ويؤسس لشعرية تقوم نظريا على “التجربة” و”الرؤيا”، وتنهض إجرائيا على مفاهيم تحليل الخطاب. وبذلك أصبح النظر إلى الشعر يتخذ أبعادا أنطلوجية. ومن السهل تلمس الأبعاد الفلسفية للقصيدة من خلال “البعد الميتافيزيقي” في شعر ت.س إليوت ومن خلال التركيز على إعادة بناء الأسطورة القديمة من باب التمثيل، كما يمكن أن نعثر على ما سماه بعض النقاد “فلسفة الشعر” وهو مصطلح راج في النصف الأول من القرن العشرين، في مفهوم “الرؤيا” الذي يؤسس لما يمكن أن نسميه “نسق القصيدة”.
الإشارات السابقة تؤكد على شساعة موضوع الندوة وانفتاحه على آفاق رحبة تتسع لتساؤلات ومقاربات لا حد لها. وبما أن موضوعا بهذا الحجم وبهذا الطابع الإشكالي لا تمكن مقاربته في لقاء واحد فإننا في اللجنة المنطمة لهذه الندوة نقترح ملامسته بالتطرق إلى المحاور التالية:
1 ـ الشعر والفلسفة: مفاهيم وإشكالات.
2 ـ تاريخ العلاقة بين الشعر والفلسفة.
3ـ اللغة الشعرية واللغة الفلسفية.
4 ـ بناء الأنساق بين النص الفلسفي والنص الشعري.
5ـ الرؤيا الفلسفية والرؤيا الشعرية.
6 ـ تداخل المناهج في المقاربات الفلسفية والمقاربات الشعرية.
7 ـ شعرية النص الفلسفي وفلسفة النص الشعري.

رسوم الفعالية؟: لا
تفاصيل الرسوم (مطلوب وهام):

مواعيد مهمة:

آخر آجل للتوصل بطلبات المشاركة: 20 أكتوبر 2017
أخر أجل للتوصل بملخصات المداخلات: 15 نونبر 2017
يسلم نص المداخلة إلى اللجنة المنظمة قبل بداية جلسات الندوة.
استقبال المشاركين: مساء الثلاثاء 20 دجنبر 2017
الجهة المنظمة: جامعة حكومية
تعريف الجهة المنظمة: كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل. مكناس. المغرب
مختبر اللسانيات والأدب وتحليل الخطاب – فريق البحث في الدراسات الثقافية بالمغرب.
اسم المضيف: مختبر البحث في اللسانيات والأدب وتحليل الخطاب

التسجيل في الندوة


اترك ردا