التجسيم والتشخيص في الحديث النبوي … عزيز العمراني الإدريسي

العمراني الإدريسي عزيز: باحث دكتوراه في علوم التربية – المغرب

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمـــة:

نهج الرسول صلى الله عليه وسلم طرقا متعددة في التعبير هدف من خلالها إلى توجيه المسلم تربويا وأخلاقيا وعقائديا. ومن بينها التعبير بواسطة التصوير الذي استخدم وسائل متعددة منها التشبيه والاستعارة والمجاز والكناية وهي أساليب تعمل على إبراز المعاني في هيئة مجسمة وصور حية متماسكة ومتحركة.

وكثير من الأحاديث النبوية الشريفة تعتمد هذا التصوير كفعالية فنية للتأثير على السامعين وإثارة انتباههم وانفعالاتهم. وإذا كان الشريف الرضي من أبرز من تناول التصوير في الحديث النبوي من القدماء، من خلال كتابه ” المجازات النبوية ” فإن الدكتور أحمد ياسوف يعد من أهم الباحثين المعاصرين الذين استطاعوا المزج بين تناول القدماء والمحدثين للصورة الفنية في الحديث النبوي الشريف. والذي سنعمل من خلال كتابه (الصورة الفنية في الحديث النبوي الشريف) على مقاربة الصورة التجسيمية والتشخيصية في أحاديثه صلى الله عليه وسلم.

وجمالية التصوير تكمن في كونه يتجاوز اللغة التقريرية المباشرة إلى لغة مجازية انزياحية تعتمد التخييل. وقد فسر ذلك السيد قطبه بقوله:” إن المعاني في الطريقة الأولى تخاطب الذهن والوعي وتصل إليهما مجردة من ظلالها الجميلة، وفي الطريقة الثانية تخاطب الحس والوجدان، وتصل إلى النفس من منافذ شتى: من الحواس بالتخييل والإيقاع، ومن الحس عن طريق الحواس، ومن الوجدان المنفعل بالأضواء والأصداء، ويكون الذهن منفذا واحدا من منافذها الكثيرة إلى النفس، لا منفذها المفرد الوحيد”([1]).

فما معنى الصورة الفنية عامة؟ والصورة التجسيمية والتشخيصية خاصة؟ وما وظيفتهما في إبلاغ الحديث النبوي والتأثير على نفسية المتلقي؟

وهكذا فقد خضع الموضوع للخطوات التالية:

  • مقدمـــة
  • المبحث الأول: تعريف الصورة الفنية
    • المطلب الأول: الصورة لغة
    • المطلب الثاني: الصورة في الأدب
  • المبحث الثاني: الصورة التجسيمية
    • المطلب الأول: مفهوم التجسيم
    • المطلب الثاني: من مظاهر التجسيم في الحديث النبوي
  • المبحث الثالث: الصورة التشخيصية
    • المطلب الأول: مفهوم التشخيص
    • المطلب الثاني: من مظاهر التشخيص في الحديث النبوي
  • خاتمة

للاطلاع على الورقة البحثية

رأي واحد حول “التجسيم والتشخيص في الحديث النبوي … عزيز العمراني الإدريسي”

اترك ردا