دور الطاقة المتجددة والبديلة في الحفاظ على البيئة وجذب الاستثمار في الشركة العامة للكهرباء … عمر منصور

أ. عمر منصور امعيقل: ماجستير محاسبة – ليبيا

مقدمة :
تعتبر الطاقة الكهربائية العنصر الهام والحيوي لتحقيق أهداف التنمية وضرورة من ضرورات الحياة وغيابها يعني الفقر والتخلف ووجودها يعني التقدم والتطور لجميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية ، لأن تقدم الشعوب أصبح مقياساً لما تستهلكه هذه الشعوب من طاقة ، وقد أولت ليبيا هذا القطاع الهام والاستراتيجي اهتمام كبير بهدف دعم اقتصاد الدولة والقضاء علي البطالة ومواكبة التطورات في عالم الطاقة ، حيث وضعت سياسات وخطط طموحة لتطوير هذا القطاع الهام وإيصال الطاقة الكهربائية إلي جميع إرجاء ليبيا ، بالرغم من اتساع رقعة ليبيا الجغرافية.
كما شهد قطاع الكهرباء في نهاية القرن العشرين تطورآ كبيرآ ، حيث قامت الشركة بإجراء المزيد من الدراسات وخاصتاً الدراسات المتعلقة بدراسة الجدوى ، وذلك في المجالات الفنية والاقتصادية والتي من شأنها أن تساهم في رفع وتحسين مستويات الحفاظ على البيئة ، بالإضافة إلي ذلك وضع قطاع الكهرباء دراسات وخطط مستقبلية وبإشراف شركات استشارية ومتخصصة يمكن إن تساهم في مواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي لدول الطاقة المتقدمة في مجال الحفاظ على البيئة .
وفي أطار أهتمام الدولة الليبية بتشجيع رؤوس الأموال المحلية بهدف الاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة في تسخير الإمكانيات والموارد للوصول وبناء قاعدة اقتصادية قوية ، فإن الاستثمار في قطاع الكهرباء يمكن أن يساهم في تطوير قطاع الطاقة في ليبيا والتوسع في استخدام مصادر وطرق جديدة لإنتاج الطاقة ، بالإضافة الى الحفاظ على البيئة الطبيعية والاجتماعية .
فالبيئة الجيدة تعد من أهم العوامل المؤثرة والجاذبة للاستثمار الأجنبي والمحرك الأساسي لنمو إستثمار واقتصاد خالي من المشاكل والمعوقات ، ونظراً لان الشركة العامة للكهرباء تهتم بالمحافظة على البيئة وذلك من خلال تقاريرها السنوية ، فإن أهتمام الشركة بالبيئة يعد عنصر أساسي للتنمية الاقتصادية في الشركات الليبية ، لذلك يمكن القول بأنه يمكن أن يكون للطاقة البديلة دور في الحفاظ على البيئة وتشجيع فرص الاستثمار وعلية تبحث الدراسة عن الاجابه على التساؤل التالي :
هل للطاقات المتجددة دور فعال في الحفاظ على البيئة وجذب الاستثمار في الشركة العامة للكهرباء
وللإجابة على هذا التساؤل تم تقسيم الدراسة إلى المحاور التالية
المحور الأول : ماهية الاستثمار والبيئة ومشاكلها .
المحور الثاني : ماهية الطاقات المتجددة ودورها في المحافظة على البيئة وجذب الاستثمار
المحور الثالث : دراسة حالة الشركة العامة للكهرباء .

المحور الأول : ماهية الاستثمار والبيئة ومشاكلها .
اولاً : ماهية الاستثمار وأهدافه :
1- ماهية الاستثمار:
يلعب مفهوم الاستثمار دوراً هاماً في اقتصاديات الدول ، حيث يمثل المحرك الأساسي لبناء اقتصاد هذه الدول ، وذلك نظراً لارتباطه المباشر بالتكوين الرأسمالي وزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة ومواكبة التطورات التقنية والتكنولوجية الحديثة.
فقد ظهرت عدة تعاريف لمفهوم الاستثمار ، فقد عرف ( خضر) الاستثمار على أنه ” تلك الشركة التي تملك أصولاً في شركة تابعه لقطر أخر غير القطر إلام وتأخذ الملكية شكل حصة تساوي أو تفوق 10% من الأسهم العادية أو القوة التصويتيه في مجلس الإدارة للشركة المحلية أو ما يعادلها في الشركات الأخرى ” ، وعرفته الأدبيات الحديثة بأنه ” التدفقات النقدية الواردة على دولة غير دولته الأصلية والمستخدمة مباشرتاً للغرض الذي تم التمويل من أجله ”
2- أهداف المستثمر :
– استفادة من القوانين التي تمنحها الدول التي تمنح فرص الاستثمار ، بالإضافة إلى الامتيازات التي تمنحها في تحويل الأموال والعملات الصعبة .
– فتح فرص وأسواق جديدة لمنتجات وبضائع الشركات الأجنبية ، وخاصتاً لبضائعها الراكدة .
– كلفة الأيدي العاملة رخيصة في الدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة وهذه من المميزات التي يبحث عنها المستثمر .
– تحقيق أفضل الأرباح في الدولة التي سيستثمر فيها تزيد عن الأرباح التي يحققها في موطنه .
– الوصول إلى اعلي مستويات الجودة مع الشركات المحلية بسبب ماتمتلكه شركات المستثمر من تكنولوجية وانخفاض للأسعار وتقديم أفضل الخدمات .
ثانياً – ماهية البيئة ومشاكلها:
1- ماهية البيئة :
أحتل مفهوم البيئة نطاق واسع خلال السنوات الأخيرة ، إلا إن هذا المفهوم أختلف في تعريفة العلماء والبحاث ، فنجد تعريفات متعددة لهذا المفهوم ، نذكر منها ما يخدم دراستنا .
البيئة اصطلاحاً ” هي المحيط المادي الذي يعيش فيه الإنسان بما يشتمل عليه من ماء وهواء وفضاء وتربه وكائنات حية ومنشأة أقامها لإشباع حاجاته ”
وعرفها مؤتمر ستكهولم ” بأنها كل ما يحيط بالإنسان ”
وعرفها مؤتمر تبليس بمدينة جورجيا عام 1977 ” بأنها الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته من غذاء ودواء وماء ومأوى ”
كما عرفها العلم الحديث بأنها ” الوسط أو المجال المكاني الذي يعيش فيه الإنسان ، بما يتضمنه من ظواهر طبيعية وبشرية يتأثر بها ويؤثر فيها ”
مما سبق نلاحظ أن البيئة تنقسم إلى قسمين البيئة الاجتماعية والبيئة الطبيعية ، فالبيئة الطبيعية تشمل الماء والهواء وفضاء وتربه ، أما البيئة الطبيعية فتشمل المباني والمصانع والأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
2- المشاكل البيئية :
ظهرت مشاكل البيئة خلال هذه الفترة بشكل كبير بسبب عوامل عديدة ، سواء تلك المتعلقة بفعل العنصر البشري أو تلك التي تحدث بفعل الطبيعة وهى الأكثر خطورة ، فالمشكلة تعنى الانحراف عن القواعد التي حددها المجتمع للسلوك الصحيح ، أما المشكلة البيئية تعني ” تغيير كمي أو كيفي يلحق بأحد الموارد الطبيعية بفعل الإنسان أو احد العوامل الأخرى فينقصه أو يغير من صفاته أو يخل توازنه بدرجة تؤثر على الأحياء التي تعيش في هذه البيئة ”
ومن الأسباب التي أدت إلى ظهور المشاكل البيئية مايلي :
1- التلوث الطبيعي :
ينص قانون أحكام البيئة على أن التلوث الطبيعي هو أي تغيير في خواص البيئة ينتج عنه أضرار مباشرة أو غير مباشرة في الحياة ، ويشمل تلوث الهواء والماء والغذاء .
2- استنزاف الموارد الطبيعية :
أدى استخدام التكنولوجيا الزائدة إلى حدوث أضرار عامة على البيئة ، مما اثر سلباً على راس المال الطبيعي ، مثل نفاذ موارد الطاقة والبترول ، إزالة الأشجار تسبب في التصحر ، وانجراف التربة .

المحور الثاني: ماهية الطاقات المتجددة ودورها في المحافظة على البيئة وجذب الاستثمار:
أولاً – مفهوم الطاقات المتجددة :
تتميز الطاقات المتجددة بعدم استنفاذ مصدرها الطبيعي ، وهي الطاقة التي نحصل عليها من فعل الطبيعة بشكل تلقائي ودوري .
كما تعنى الطاقات المتجددة الطاقات التي يتم توليدها من الشمس والرياح والكتلة الحيوية والحرارة الجوفية والمائية .
ثانياً – دور الطاقات المتجددة في المحافظة على البيئة وجذب الاستثمار
تمثل الطاقات المتجددة والبديلة في الدول المتقدمة والنامية بديلاً عن الطاقة الاحفورية ، فالدول المتقدمة تعمل جاهدة لتكون مساهمة هذه الطاقات (الطاقات المتجددة والبديلة ) في إنتاج الطاقة الكهربائية من أكبر ما يمكن ، والهدف الرئيسي الناجم عن ذلك هو الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة والتي بدورها تعكس فرص العمل جديدة وتجذب الاستثمار والمستثمرين في مجال الطاقة والطاقات المتجددة والبديلة .
فالطاقات المتجددة تتمثل في الرياح والطاقة الشمسية والكتل الحيوية وغيرها ، والتي بدورها تنخفض معدلات انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى المؤثرة على المحيط البشري والأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والخدمية التي تعتبر أساس نمو ونهوض الاقتصاد الوطني .
كما تقوم الطاقة المتجددة بحماية صحة الإنسان والمحافظة على البيئة الطبيعية وتحسين معيشة الفرد والحد من الفقر باعتباره أحد الطاقات النظيفة والخالية من النفايات والتلوث والتي تلعب دوراً هاماً في الحد من الانبعاثات الغازية والحرارية الضارة وعواقبها الخطيرة ، كما أن الدول التي تعتمد على النفط والفحم والغاز الطبيعي كمواد خام في صناعة الطاقة تستنزف أموالها ومواردها الطبيعية وتدفع تكاليف باهظة عكس الدول التي تعتمد على الطاقات المتجددة في صناعة الطاقة الكهربائية .
وتعد أيضاً الطاقات المتجددة من أهم السياسات والخطط التي تتبعها الدول المتقدمة والنامية لواجهة الطلب على الطاقة المستقبلية ، وذلك بسبب التوسع والتكاثر السكاني وتوفر نوعية حياة جديدة للإنسان والكائنات خالية من التلوث وتحافظ على البيئة الحيطة بهم ، لتعكس الطاقات المتجددة دورها في الحفاظ على البيئة وجذب الاستثمار والمستثمرين .
المحور الثالث – دراسة حالة الشركة العامة للكهرباء :
أولاً – ماهية الشركة :
تم إنشاء الشركة العامة للكهرباء في ليبيا بموجب القانون رقم ( 17 ) لسنة 1984 م الصادر من اللجنة الشعبية العامة في ذلك الوقت باعتبارها الشركة الممثلة لقطاع الكهرباء بليبيا ، وتم إصدار نظامها الأساسي علي أن تكون شركة مساهمة تتمتع بجنسيتها الليبية ولها شخصيتها الاعتبارية وتخضع لإشراف اللجنة الشعبية العامة للكهرباء وينص القرار علي الأتي:
– يكون اسم الشركة هو ( الشركة العامة للكهرباء ) ويكون مركزها القانوني في العاصمة طرابلس ويجوز بقرار من اللجنة الشعبية العامة للكهرباء إنشاء فروع لها في باقي أرجاء ليبيا ، ومدتها القانونية 25 عام تمدد بقرار من اللجنة الشعبية العامة .
– يتحدد رأس مال الشركة بموجب ماتمتلكه من موجودات علي أن يقسم علي عدد من الأسهم قيمة كل منها 100 دينار علي أن تكون جميع الأسهم مملوكة للدولة الليبية (قرار الإنشاء رقم 17 ، 1984 ) .
كان الغرض الأساسي من تكوين الشركة يتمثل في إدارة وتشغيل وصيانة شبكات الكهرباء ومحطات الإنتاج والتحلية وتنفيذ والإشراف علي مشروعاتها ، بالإضافة إلي تقديم الخدمات العامة وخدمات المستهلكين في جميع أرجاء ليبيا ، وتتولي اللجنة الشعبية للشركة ، بالإضافة إلي اختصاصاتها المبينة في قانون إنشاءها مايلي :
– تنفيذ الخطط والبرامج لتحقيق أهداف الشركة .
– إعداد مشروع الميزانية التقديرية والعامة والحسابات الختامية والتصديق عليها.
– متابعة نشاط جميع الفروع .
– وضع خطط تدريبية .
– تقديم اقتراحات لتطوير الشركة .
– دراسة واعتماد التقارير السنوية.
– الميكنة وإدخال الحاسب الآلي (قرار الإنشاء رقم 17 ، 1984 ) .
وظلت الشركة من عام 1984 إلى عام 2011 تخضع لإشراف اللجنة الشعبية العامة للطاقة ، أما في عام 2012 فقد أصبحت تبعية شركة الكهرباء إلي وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة ، حيث قرر وزير الكهرباء إعادة تنظيم الشركة العامة للطاقة وذلك بإصدار القانون رقم ( 182) لسنة 2012 والقانون رقم 193 لسنة 2012 بشأن إعادة تعديل النظام الأساسي للشركة ، حيث تم تحديد رأس مال الشركة بمبلغ وقدره ( 2,408,473,400 ) ، فقط اثنان مليار وأربعمائة وثمانية ملايين وأربعمائة وثلاثة وسبعون ألفا وأربعمائة دينار، مقسم علي عدد ( 24,084,734) سهم.
وفي نفس السياق تم تحديد الأغراض العامة لشركة الكهرباء طبقا للقانون رقم ( 33 ) لسنة ( 2012 ) في الأتي :
– تشغيل وصيانة محطات الطاقة ومنظومات النقل والتوزيع لضمان الكفاءة وتخفيض التكلفة وتقديم الخدمة وفق السياسات المرسومة من الوزارة .
– تنفيذ مشروعات خطة التحول في مجالات إنتاج الطاقة وتوزيعها ونقلها .
– توصيل الطاقة لمستحقيها وتحصيل الرسوم لضمان تخفيض الفاقد إلي اقل حد
– إجراء جميع الدراسات والبحوث العلمية .
– تطوير وتوسيع الشركة من خلال اقتراح السياسات التنفيذية للقطاع .
– توفير جميع المستلزمات الكهربائية من أسلاك ومحطات تقوية وغيرها .
– وضع أفضل المواصفات والمعايير في مجال الخدمات الكهربائية ( قرار وزير الكهرباء رقم 182، 2012 ) .
ولتحقيق أغراض الشركة أشارت تقاريرها السنوية إلى أن الشركة تعمل دائمآ للبحث عن الرقي بمستوي خدماتها وتطوير كافة مجالاتها وتنفيذ جميع مشروعاتها بشكل سليم سواء في مجالات الإنتاج والنقل والتوزيع أو إجراء الصيانة للمنظومات الكهربائية وتوفير الطاقة للمنتفعين ، بالإضافة إلى ذلك تحاول الشركة الإبداع في الطاقة الشمسية من خلال تركيب عدد من منظومات الخلايا الشمسية الإضافية وتنفيذ باقي مشاريعها المتعلقة بالمحطات الكهربائية وتنفيذ مشاريع لمراكز التحكم وكذلك تدريب الكوادر الإدارية بصدد مواكبة التطور الذي يشهده العالم ( التقرير السنوي ، 2004 ) .
وأشارت التقارير السنوية للشركة ايضاً ، بان الشركة تعتمد في أداء مهامها علي الدراسات والتقارير في تخطيطها الاستراتيجي ، بالإضافة إلي إتباع سياسات شاملة وفعالة للوصول إلي أهدافها المنشودة . ( التقرير السنوي ، 2009 ) .
ثانياً – الأهداف الإستراتيجية للشركة العامة للكهرباء :
يمثل التخطيط الاستراتيجي دورآ هامآ في معرفة هوية الشركات وتحديد توجهاتها من خلال التعرف علي خططها ورؤية أهدافها ومستقبلها ، فالتخطيط الاستراتيجي بمثابة موازنة بين الإمكانيات والقدرات والموارد وما تسعى إليه المؤسسة من أهداف وتطلعات خلال فترة زمنية (أبو النصر ، 2009 ) .
وقد أشارت الشركة العامة للكهرباء في تقاريرها بأنها تتبع أسلوب التخطيط الاستراتيجي الشامل من أجل توجيه كافة الجهود والطاقات بالشركة باتجاه أهداف الشركة المرسومة والمتمثلة في : ( التقرير السنوي ، 2008 ) .
– رفع وتحسين كفاءة المنظومة الكهربائية .
– تحسين مستوي الأداء الفني والمالي والإداري .
كما تبين من تقارير الشركة لسنوات أخرى بأنها وضعت خلال الفترة من 2007 إلي 2011 مجموعة من الخطط الإستراتيجية متمثلة في الآتي :
– تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة لكافة الأنشطة .
– رفع إنتاجية الطاقة الكهربائية .
– تطبيق نظام مراقبة جودة الهواء والماء .
– الحفاظ علي البيئة بخفض الانبعاثات الغازية والحرارية .
– التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود للطاقة .
– تطوير وتجديد شبكات الكهرباء .
– خفض الفاقد التجاري وتطوير البنية التحتية ( التقرير السنوي ، 2007 ، 2008 ) .
ثالثاً- محطات توليد الكهرباء بالقطاع :
تعتمد الشركة العامة للكهرباء على عدد من المحطات لتوليد الطاقة الكهربائية ، أنشئت هذه المحطات في تواريخ مختلفة وفقآ لزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية وهي كما يلي :
1- محطة توليد غرب طرابلس البخارية :
بدأ العمل في هذه المحطة عام 1976 وشملت المحطة 5 وحدات لتوليد الطاقة الكهربائية سعة كل منها 65 ميجا وات ، وقد تم إدخال المرحلة الثانية من الإنتاج في هذه المحطة عام 1982 وتعمل هذه المحطة بالوقود الثقيل ، وبالرغم من أنها أقدم محطات التوليد البخارية في ليبيا ، إلا أنها مازالت تحت التشغيل إلي يومنا هذا ، وذلك نظرآ لكبر حجمها ودورها في تغطية جزء كبير من احتياجات الطاقة الكهربائية.

2- محطة توليد كهرباء مصراتة البخارية :
بدء العمل بهذه المحطة عام 1990 وتستخدم الغاز الطبيعي في تشغيلها لتغذية مصنع الحديد والصلب بالمدينة وما يتبقي من إنتاج المحطة تتغذى به الشبكة العامة للكهرباء ، وتنتج 507 ميجاوات من خلال 6 وحدات .
3- محطة كهرباء الخمس البخارية :
بدأ العمل بهذه المحطة عام 1982 بطاقم فني وطني ، حيث تساهم هذه المحطة بشكل كبير في تغطية الطلب علي الكهرباء في ليبيا ، وتنتج 480 ميجاوات من خلال 4 وحدات .
4- محطة توليد كهرباء درنة :
تستخدم هذه المحطة الوقود الثقيل في تشغيلها ، حيث بدأ العمل بها عام 1985 ، وتتكون من وحدتين بخاريتين سعة كل منها 65 ميجا وات ، وتستخدم الوقود الثقيل في تشغيلها .
5- محطة توليد كهرباء الزاوية :
تعتبر من أكبر المحطات الغازية العاملة والمربوطة بالشبكة العامة ، حيث بدء العمل بها عام 2000 ، وتنتج 624 ميجاوات من خلال 4 وحدات .
6- محطة شمال بنغازي الغازية :
تعد من أهم وأكبر المحطات بالمنطقة الشرقية ، تم العمل فيها عام 1995 بعدد 3 وحدات توليد غازية ، وطورت المحطة عام 2000 بإضافة الوحدة الرابعة بسعة 165 ميجا وات .
7- محطة توليد جنوب طرابلس :
تعتبر هذه المحطة من المحطات المهمة والمساهمة بشكل كبير في تغطية الأحمال الكهربائية بالشبكة العامة ، حيث بدأ العمل فيها عام 1994 بعدد 5 وحدات توليد غازية وبسعة قدرها 500 ميجا وات .
8- محطة توليد كهرباء الزويتينة :
تعتبر هذه المحطة مهمة نظرآ للدور الذي تلعبه في تغذية المنطقة الوسطي والجنوبية الشرقية في ليبيا ، تم العمل فيها عام 1994 ، وتستخدم الغاز الطبيعي كوقود أساسي في تشغيلها ، وتنتج 200 ميجا وات من خلال 4 وحدات ( ويكبيديا الموسوعة الحرة ، تاريخ الدخول 7 / 5 / 2014 ).
رابعاً – علاقات ليبيا والدول الأخرى فيما يخص تبادل الطاقة الكهربائية :
يهدف الربط الكهربائي بين ليبيا والدول الأخرى إلى تحقيق العديد من المزايا سواء الفنية والاقتصادية من أهمها :
1- تبادل الطاقة بينهم في الحالات الطارئة والناتجة عن العجز الحاد في الطاقة :
2- تخفيض احتياطي التشغيل الذي يساهم في تخفيض الاستثمارات الناتجة منه من خلال مساهمة ارتباط الشبكات مع بعضها البعض .
3- يساهم في استقرار الشبكات وتحسين الأداء الفني .
ومن الروابط الكهربائية التي قامت بها الشركة العامة للكهرباء مايلي :
1- الربط مع جمهورية مصر وتونس :
تم إجراء دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية بين ليبيا ومصر وتونس في عام 2010 ليكون الربط بينهم على جهد كهربائي 400 إلى 500 ك . ف ، وبينت الدراسة أنه سيكون الربط بينهم قيد التشغيل في نهاية عام 2015 .
2- الربط مع الجزائر :
علي الرغم من وجود اتفاق تبادلي سابق بين البلدين ، حيث تم إعادة دراسة الربط بين ليبيا والجزائر علي جهد 400 كيلو فولت في محطات ( غدامس – حاسي بركين – حاسي مسعود ) أفاق 2015 – 2020 .
3- الربط مع ايطاليا :
تم إجراء دراسة الجدوى للربط بين كل من ليبيا وايطاليا وتمت الدراسة علي فحوى مصدرها تصدير الطاقة الكهربائية إلي ايطاليا علي أساس 500 إلى 1000 ميجا وات من خلال كابل بحري وإنشاء محطة لإنتاج الطاقة بمنطقة مليتا ( التقارير السنوية للشركة ، 2004 ، 2008 ، 2009 ، 2010 ) .
خامساً – نمو الإنتاج والطاقة الإنتاجية المباعة بالشركة العامة للكهرباء :
أ‌- نمو الإنتاج بالشركة :
من خلال المعلومات الخاصة بإنتاج الطاقة الكهربائية التي تم الحصول عليها من إدارة الشركة عن الفترة من سنة 2002 وحتى سنة 2010 ، حيث تبين أن إنتاج الشركة من الطاقة الكهربائية خلال هذه الفترة تزايد من سنة لأخرى ، حيث ارتفعت الطاقة الإنتاجية في سنة 2010 بمعدل 86 % مقارنة بسنة 2002 ، وبنسبة 24% مقارنة بسنة 2005 ، ويلاحظ أيضاً أن إنتاج الطاقة يزيد بمعدلات تكاد تكون ثابتة من سنة لأخرى بإستثناء سنة 2008 ،وهذا الارتفاع في إنتاج الطاقة الكهربائية يعتبر تغيير ايجابي في أداء الشركة لمقابلة حاجات الاستهلاك من الطاقة الكهربائية ، فالطاقة الكهربائية تقدم منفعة هامة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية في البلاد ، وهذا يفترض أن يعكس مؤشرات جيدة في المحافظة على البيئة من حيث الطاقة المستخدمة في الإنتاج ، ويوضح الجدول رقم ( 1 – 1) التالي إنتاج الطاقة الكهربائية خلال فترة الدراسة ومعدلات نموها .
الجدول رقم ( 1 – 1 )
السنة 2002 2003 2004 2005* 2006* 2007 2008 2009 2010
الإنتاج 17,531 18,943 20,202 21,717 23,346 25,415 28,666 30,337 32,558
نسبة النمو من سنة لأخرى – 8% 7% 7,5% 7,5% 8,9% 13% 6% 7%
النمو التراكمي – 8% 15% 24% 33% 46% 64% 73% 86%
نمو الإنتاج في الطاقة الكهربائية ( جيجا وات / ساعة )
مصدر المعلومات : بتصرف التقارير السنوية للشركة عن الفترة ( 2002 – 2010 ) .
نمو الطاقة الإنتاجية المباعة بالشركة: ب-
بدون شك أي منظمة اقتصادية تسعى لتحقيق أهدافها ، وشركة الكهرباء ليست إستثناء على ذلك ، حيث تسعى لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها ومن أهمها توفير الطاقة الكهربائية
*تم تقدير عامي 2005-2006 لعدم توفر المعلومات بالاعتماد على متوسط معدلات النمو للسنوات السابقة
تم احتساب القيمة المقدرة من خلال المعادلة التالية : القيمة المقدرة لعام 2005 = 8% + 7% / 2 = 7,5% ,
القيمة المقدرة لعام 2006 = 8% + 7% + 7,5% / 3 = 7,5%
للمواطنين والمؤسسات المختلفة في الدولة ، وتحاول جاهدة أن تبيع مستوى مناسب من الطاقة يقابل احتياجات المواطنين والمؤسسات المختلفة وبما يغطي المصروفات التشغيلية التي تنفقها الشركة من سنة لأخرى ، ومن خلال المعلومات المتحصل عليها من تقارير الطاقة الكهربائية المباعة خلال فترة الدراسة من 2002 وحتى 2010 يتبين أن الطاقة المباعة تتزايد من سنة لأخرى كما هو موضح في الجدول رقم ( 1 – 2 ) ، واعتماداً على سنة 2002 كسنة أساس يمكن ملاحظة أن مبيعات الطاقة الكهربائية قد ارتفعت من 11066 ميجا وات / ساعة سنة 2002 إلى 15043 ميجا وات / ساعة سنة 2007 أي بمعدل 36 % ، وفي سنة 2010 زادت الطاقة المباعة بنسبة 86% نسبه إلى سنة الأساس ( 2002 ) ، هذه الزيادة السنوية في الطاقة المباعة مؤشر جيد يوضح زيادة الطلب على الطاقة في الشركة ، ويفترض أن تكون مساهمة الطاقات المتجددة في الكميات المباعة معقولة لتواجه الطلب المستمر في الطاقة .
الجدول رقم ( 1 – 2 )
الكميات المباعة من الطاقة الكهربائية المنتجة بالميجا وات / ساعة
السنة 2002 2003 2004 2005* 2006*
الكمية المباعة 11,066,200 11,352,400 12,059,266 12,577,814 13,118,660
نسبة النمو من سنة لأخرى – 2,6% 6% 4,3% 4,3%
نسبة النمو التراكمية – 2,6% 9% 14% 18,5%
السنة 2007 2008 2009 2010
الكمية المباعة 15,043,723 18,451,592 19,266,142 20,602,217
نسبة النمو من سنة لأخرى 14,7% 23% 4% 7%
نسبة النمو التراكمية 36% 67% 74% 86%
– مصدر المعلومات : بتصرف التقارير السنوية للشركة عن الفترة ( 2002 – 2010 ) .

سادساً – المشاكل البيئية في الشركة العامة للكهرباء :
ازداد اهتمام العالم خلال القرن العشرين والقرن الواحد والعشرين بالمشاكل البينية والتلوث البيئي باعتباره يهدد محيط الحياة البشرية والأنشطة الاقتصادية والكون ككل من أثار سلبية في الهواء والماء والتربة وغيرها من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمالية ، ولكي تستطيع هذه الدول من التغلب على المشاكل البيئة التي تنتج نتيجة الطاقة الكهربائية فإنها بحاجه إلى طاقة بديلة أو متجددة للمساهمة في خفض مستوى الانبعاث الغازات ومن أهمها غاز ثاني أكسيد الكربون ، بالإضافة لحمايتها من التلوث والمشاكل البيئية .
وتعد الشركة العامة للكهرباء من أهم الشركات التي تلعب دوراً هاماً في صناعة وإنتاج الطاقة الكهربائية ، حيث أن صناعة الطاقة الكهربائية ينتج عنها انبعاثات متلوثة متمثلة في غاز ثاني أكسيد الكربون ، بالرغم من أن الشركة العامة للكهرباء تكرس كل جهوده في استخدام الغاز الطبيعي كبديل لمنتجات الطاقة لحماية البيئة من التلوث ، إلا أنه تزداد الانبعاثات بمقدار 10% نتيجة لاستخدام الغاز الطبيعي مقابل لاستخدام الشركة الطاقات المتجددة .
ومع هذا فإن التعرف على مستويات المشاكل البيئية والتلوث البيئي في الشركة يمكن أن يقدم نتائج تساعدنا في هذه الدراسة للتعرف على دور الشركة في الحفاظ على البيئة ، ونظراً لعدم إمتلاك الشركات والدراسات السابقة لمؤشرات كافية لتحديد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة الكهربائية ، فإن الباحث استعان بهذه القيم نتيجة لعدم توفر بيانات كاملة تحدد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة الكهربائية *
* تقرير ديوان المحاسبة 2016 .

الجدول رقم (1 – 3 )
انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة الكهربائية
السنة 2000 2003 2004 2005 2006
انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للطاقة الكهربائية النفط 11,7 16,5 17,7 17,2 17,1
الغاز الطبيعي 2,0 2,9 2,8 5,0 6,9

من الجدول السابق ، نلاحظ أن الشركة العامة للكهرباء لا تتوفر لها سياسات فيما يتعلق بالمحافظة على البيئة ، حيت يتضح أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من النفط ارتفعت من 11,7 مليون طن في عام 200 إلى 17,1 مليون طن في عام 2006 ، أما انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الغاز الطبيعي فقد ارتفعت من 2,0 مليون طن إلى 6,9 مليون طن ، وبهذا يستنتج الباحث بأن الشركة غير قادرة على المحافظة على البيئة ولا يوجد لها طرق تستخدمها للتخلص من التلوث البيئي .
ثامناً: دور الطاقة والطاقات المتجددة في الحفاظ على البيئة وجذب الاستثمار الأجنبي في الشركة
1- دور الطاقة التقليدية (الغاز الطبيعي) في الحفاظ على البيئة :
تخوض الشركة العامة للكهرباء سباقاً مع الزمن لحماية الطبيعية من الظواهر السلبية والمتثلمة في المشاكل البيئية ، حيث اهتمت الشركة بالتحول إلى الغاز الطبيعي كوقود أساسي لتوليد محطاتها الإنتاجية بإعتباره أنقى أنواع الوقود الاحفوري ، مما يساهم هذا في تقليل معدلات الانبعاث الغازي وتحسين الأداء البيئي .
وفي نفس السياق ، تعاقدت الشركة مع شركات عالمية خلال العام 2010 على مشروع تركيب منظومات بعدد من المحطات لمعرفة ورصد التلوث والانبعاثات الغازية وكمرحلة أولى تم تركيب هذه المنظومات في محطة كهرباء جنوب طرابلس والخمس والزويتينة الغازية ، فقد حققت الشركات مستويات مناسبة من مساهمة الغاز الطبيعي في إنتاج الطاقة ، حيث كانت نسبة المساهمة لدى الشركة ككل في عام 2007 تقدر ب 44% ، وفي عام 2008 36% ، أما في عام 2009 كانت نسبة المساهمة 32% ، ثم ارتفعت إلى ما نسبته 37% في عام 2010 ، وفي عام 2012 حققت الشركة نسبة مساهمة مرتفعه ، حيث حققت مانسبته 61% من قدرة الشركة في المساهمة على إنتاج الطاقة من خلال الغاز الطبيعي ، ومن خلال هذه المعلومات نلاحظ أن الشركة العامة للكهرباء تحاول جاهدة أن تتبع وتطبق سياسات تهتم بحماية البيئة من خلال مساهمة الغاز الطبيعي في إنتاجها وتقليل نسبة التلوث والمشاكل البيئية ، إلا انه في المقابل المشاكل البيئية في الشركة تزداد من سنة لأخرى ، وعلية فإنه لايوجد أي دور للطاقة (الغاز الطبيعي) في الحفاظ على البيئة .
2- دور الطاقات المتجددة والبديلة في الحفاظ على البيئة في الشركة العامة للكهرباء :
تم أنشاء الجهاز التنفيذي للطاقات المتجددة في عام 2007 بهدف دعم ونشر الطاقات المتجددة والبديلة ، ويعد هو الجهاز الوحيد الذي يهتم برسم سياسات الطاقات المتجددة في ليبيا ، كما تم أنشاء مركز بحوث ودراسات الطاقة الشمسية عام 1978 للاهتمام بدراسات والبحوث المتعلقة بالطاقات المتجددة لنقل المعرفة العلمية في مجال الطاقة والطاقات المتجددة ، وتولى ليبيا أهتماماً واضحاً بالطاقات المتجددة كمصدر مهم في إنتاج الطاقة ، ويقوم الجهاز أيضاً بوضع سياسات من شانها الارتقاء بالجوانب التمويلية والاستثمارية والاقتصادية والفنية .
وتعتبر ليبيا أيضاً من الدول الغنية بمصادر الطاقات المتجددة سواء من ناحية الرياح والطاقة الشمسية ، حيث يتراوح متوسط سرعة الرياح فيها من 5 إلي 7.5 متر في الثانية علي امتداد الشريط الساحلي للدولة الليبية ، كما يتراوح متوسط الإشعاع الشمسي في السنة علي المتر المربع للسطح الأفقي مابين 5.5 كيلووات ساعة يوميآ و بالشريط الساحلي 7 كيلو وات يوميآ ( التقرير السنوي ، 2002 ) .
وقد شهد عام 2004 تطورآ كبيرآ بخصوص الطاقات المتجددة ، حيث تم إنشاء مزرعة رياح في مدينة درنة بسعة قدرها 25 ميجا وات ، كما تم تركيب عدد 188 منظومة خلايا شمسية بسعة 154.35 كيلو وات بمختلف المناطق الشمسية .
وقد بينت تقارير الشركة بأن حصة الطاقة الشمسية التي حددتها الشركة تقدر بما نسبته 9% ، وهذا يمكن أن يضع الشركة في وضع المستوى الضعيف من حيث مستوى الطاقات المتجددة في الحفاظ على البيئة ، وفي نفس السياق قام كل من الجهاز التنفيذي للطاقات المتجددة ومركز بحوث ودراسات الطاقات الشمسية بإجراء المزيد من الدراسات فيما يخص الطاقة البديلة والمتجددة ، حيث أوضحت تلك الدراسة بإن مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الطاقة والحفاظ على البيئة ضعيفة جداً .
فقطاع الكهرباء في ليبيا لا يمتلك رؤية مستقبلية من ناحية الطاقات المتجددة لمدة 20 عام مستقبلاً ، بسبب عدم وجود دعم ودراسات وأبحاث كافية تدعم الطاقات المتجددة ، بالإضافة إلى عدم تطبيق والاستفادة من أبحاث وتجارب الدول الأخرى ، كما أن شركة الكهرباء لا تمتلك مؤشرات مالية واضحة تبين مدى مساهمة الغاز والنفايات والطاقات المتجددة ( الشمس – الرياح – الكتلة الحيوية) في إنتاج الطاقة والمحافظة على البيئة ، وعلية قد ينعكس ذلك سلباً على فرص الاستثمار ، وذلك ما قد أشار إليه تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2016 وذكر التقرير أيضاً بإن اتفاقيات الشركة مع الدول الأخرى في مجالات الطاقات المتجددة غير مفعله قيد التطبيق ، وعلية يمكن القول بأن مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الطاقة والحفاظ على البيئة ضعيفة ويمكن أن تؤثر على جذب الاستثمار والمستثمرين .
3- المشاكل التي تواجه الطاقات المتجددة والبديلة في التمويل وفرص الاستثمار في الشركة العامة للكهرباء:
بالرغم من قيام الشركة العامة للكهرباء بدورها في توفير الطاقة الكهربائية للمواطنين والمؤسسات المختلفة ، وسعيها الدائم بأن توفر مستوى مناسب من الطاقات المتجددة لتغطية العجز المتولد من الطلب على الطاقة كل فترة وحين ،إلا أن الطاقات المتجددة في الشركة تعاني بشكل واضح من الكثير من المشاكل المتعلقة بالتمويل وفرص الاستثمار ، نذكر منها مايلي :
– عدم وجود صندوق لتمويل مشروعات الطاقات المتجددة والبديلة .
– قطاع الطاقة مغلق أمام المستثمرين ، بسبب عدم وجود ضمانات مالية لكفالة المدفوعات المتفق عليها عند شراء الطاقة .
– عدم وجود امتيازات ضريبة داخلية على مشروعات الطاقات المتجددة ، بالرغم من وجود إعفاء جمركي على أصول ومعدات الطاقات المتجددة .
– الإطار القانوني لا يسمح للقطاع الخاص بالإنتاج الذاتي للطاقة من مصادر متجددة .

النتائج :
– لا تقوم الشركة بدور فعال في الحفاظ على البيئة ، وذلك نتيجة لارتفاع مؤشرات التلوث والمشاكل البيئية ، بالإضافة إلى ضعف مساهمة طاقاتها المتجددة في المحافظة على البيئة .
– لا يوجد لدى الشركة أي دور فعال في جذب الاستثمار والمستثمرين لطاقاتها المتجددة والبديلة ، حيث أن البيئة الجيدة تساعد الشركة في جذب الاستثمار والمستثمرين وشركة الكهرباء تزداد فيها معدلات التلوث ، كما أن الشركة ليس لديها قوانين وتشريعات تضمن حقوق المستثمرين في الطاقات المتجددة والبديلة ، بالإضافة إلى عدم وجود سياسات واضحة تستخدمها الشركة في جذب الاستثمار والمستثمرين في مجال الطاقة ، وعلية يمكن القول بإن دور الشركة العامة للكهرباء في المحافظة على البيئة وجذب الاستثمار ضعيف .
– عدم وجود دراسات وبحوث كافية في مجال الطاقات المتجددة ، بالإضافة إلى عدم الأخذ بالدراسات السابقة وتجارب الدول في مجال الطاقات المتجددة .
– عدم توفر مناخ بيئي جيد للطاقات المتجددة لكسب ثقة وحقوق المستثمرين في الشركة .
– عدم امتلاك الشركة منظور مستقبلي في مجال الطاقات المتجددة .
– عدم وجود دعم مادي للطاقات المتجددة في الشركة .
– عدم توفر بيئة قانونية تساعد المستمر على الاستثمار في الطاقة والطاقات المتجددة .
– عدم توفر إعفاء ضريبي على الأصول المستخدمة في الطاقات المتجددة والبديلة .
– عدم توفر معلومات كافية تحدد نصيب الطاقات المتجددة في الحفاظ على البيئة ، وعدم توفر معلومات توضح معدلات انبعاث الغازات الملوثة نتيجة لحرق الوقود .
– ارتفاع معدلات التلوث البيئي في الشركة من فترة لأخرى .
التوصيات :
– على الشركة العامة للكهرباء أن ترفع من قدرتها الإنتاجية من خلال الطاقات المتجددة والبديلة ، حيث ذلك يساهم في تقليل معدلات التلوث والغازات الضارة والإهدار الزائد للمنتجات البترولية .
– يجب على الشركة أن تعمل على سن قوانين وتشريعات تضمن حقوق الاستثمار والمستثمرين وتوفر المناخ البيئي والاستثماري الجيد .
– إجراء المزيد من الدراسات في مجال الطاقات المتجددة والعمل على تطبيقها .
– فتح مراكز وإدارات جديدة تختص بالمحافظة على البيئة وفتح فرص الاستثمار .
– ضرورة إن تكون للشركة رؤية مستقبلية للطاقات المتجددة .
– الدعم المادي والمعنوي للطاقات المتجددة .
– إعفاء جميع أصول وأجهزة ومعدات الطاقات المتجددة من الرسوم الجمركية .
– وجود سياسات وخطط تستخدمه الشركة على جذب الاستثمار والمستثمرين للطاقات المتجددة .

المراجع :
– خضير ، حلا ( 2010 ) ” الاستثمار الأجنبي وأثره في البيئة الاقتصادية ” مجلة الإدارة والاقتصاد ، العدد الثمانون ، ص ص 136 – 156 .
– رائفت ، لبيت ، (2008 ) ، ” الحماية الإجرائية للبيئة ” ، رسالة ماجستير ، كلية الحقوق ، جامعة المنوفية .
– الحسن ، فتحية ، ( 2010 ) ، ” مشكلات البيئة ” ، مكتبة المجتمع للنشر والتوزيع ، الأردن .
– ” تحليل الآثار الاقتصادية للمشكلات البيئية ” ، منشورا معهد التخطيط الكويتي .
– حدة ، فروحات ، ( 2012) ، ” الطاقات المتجددة كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة في الجزائر ” ، مجلة الباحث ، عدد 11 ، الجزائر .
– بخوش ، احمد ، ( 2012) ، ” الطاقات المتجددة كبديل لقطاع النفط ” ، رسالة ماجستير ، جامعة ورقلة ، الجزائر .
– امعيقل ، عمر ، (2017) ، مستوى فاعلية نظام الرقابة الداخلية المطبق ، وأثره على مستوى الأداء المالي في الشركة العامة للكهرباء في ليبيا ” ، رسالة ماجستير ، الأكاديمية الليبية .
– البيانات الوطنية للطاقة ، مركز البحوث ودراسات الطاقة الشمسية ، الإصدار السابع ، (2007 ) .
– ” نبذة عن الطاقات المتجددة في ليبيا ” ، ( 2012 ) www.rcreee.org تاريخ الدخول 24 / 9 / 2017 ..
– ” نبذة عن كفاءة الطاقة في ليبيا ” ، ( 2012 ) www.rcreee.org . تاريخ الدخول 24 / 9 / 2017 .
– قرار إنشاء الشركة العامة للكهرباء رقم ( 17 ) لعام 1984 ميلادي .
– قرار وزير الكهرباء رقم ( 182 ) لعام 2012 ميلادي ( إعادة تنظيم الشركة العامة للكهرباء ).
– تقارير الشركة العامة للكهرباء عن الفترة ( 2002 – 2010 ميلادي ) .
– إحصائية الشركة العامة للكهرباء للعام ( 2012 ميلادي ) .
– التقرير السنوي لديوان المحاسبة عن الفترة (2016( ميلادي)) .
– الورقة القطرية لدولة ليبيا ، ( 2014) ، “الطاقة والتعاون العربي ” ، مؤتمر الطاقة العربي العاشر ، أبوظبي ، الإمارات العربية المتحدة .
– ويكبيديا الموسوعة الحرة ، قطاع الكهرباء في ليبيا ، [online] ، متاح في الموقع www.pm.gov.ly تاريخ الدخول 21 / 9 / 2017 .

اترك ردا