نصح المقالة في شرح الرسالة لأبي عبد الله محمد بن علي بن الفخار الجذامي المالقي الأركشي، دراسة وتحقيق

ناقش الباحث محمد العسري أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه موسومة بعنوان: نصح المقالة في شرح الرسالة لأبي عبد الله محمد بن علي بن الفخار الجذامي المالقي الأركشي، المتوفى سنة (723ه)، دراسة وتحقيق، يوم الخميس 19 أكتوبر 2017 بكلية الشريعة والقانون بجامعة ابن زهر.

تكونت لجنة المناقشة من:
الدكتور محمد جميل مبارك مشرفا ورئيسا
الدكتور ابراهيم الوافي عضوا
الدكتور عبد المنعم حميتي عضوا
الدكتور عبد الله أكرزام عضوا
وبعد مناقشة أطروحة الباحث، أوصت اللجنة العلمية بمنح الباحث درجة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع التنويه والتوصية بالطبع.

التقرير:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله المالك الودود مصور كل مولود، عالم الأسرار ومدركها، الممتن على هذه الأمة بما به نجاتها، وكمال رسالتها، أن ارتضى لها الإسلام دينا.

 والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، خير من صدع بالحق ، ونصح بالحسنى، ودل بالأناة ، صلاة تفوت العد وتكون لي أثرة باقية، وجنة واقية، وعلى آله الكرام البررة الأطهار، ذوي المناقب والأقدار، وعلى الصحابة الأقمار الأبرار، خيار هذه الأمة ، وأبرها قلوبًا ، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا ، والتابعين الصادقين ، ونحن معهم ما دال ليل وكر نهار.

السادة  العلماء أعضاء اللجنة العلمية الموقرة

فضيلة الأستاذ الدكتور سيدي  محمد جميل مبارك حفظه الله

فضيلة الأستاذ الدكتور  سيدي  إبراهيم الوافي  حفظه الله

فضيلة الأستاذ الدكتور سيدي  عبد النعيم حميتي  حفظه الله

فضيلة الأستاذ الدكتور  سيدي عبد الله أكرزام  حفظه الله

أيها الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إني لجد سعيد بأن أَمْثُلَ اليوم  أمام هاته اللجنة العلمية الموقرة، متتلمذا ومتعلما، وأقدم بين يديها تقريرا مركزا عن الأطروحة التي أعددتها لنيل درجة الدكتوراه.

 بسم الله “اللهم إنا نسألك  ما نسأل لا عن ثقة بَيَاضِ وجوهنا عندك ،وحسن أفعالنا معك، وسوالف إحساننا قِبَلَكَ ، ولكن عن ثقة بكرمك الفائض ، وطمع في رحمتك الواسعة [1].

مما اقتضته حكمة الشريعة أن تجري أحكام الشرع بالطرد والعموم، وتدخل صُروف المكلفين بالدَّرَجِ جملة تحتها ، فلا يقع منهم فعل أو ترك إلا كان للشريعة حكم فيه بالإقرار أو الاعتبار أو الإلغاء أو الإنكار.

إنه مما علم لذا ذوي الألباب والنهى أن الفقه أشرف العلوم وأعظمها رتبة ومنزلة وخطرا، فهو الضابط لأفعال المكلفين ، وبه يتميز الحلال من الحرام .

ولأهمية الفقه ومنزلته كان النظر في مؤلفات الفقهاء أعظم  ما يشتغل به طالب العلم حتي يصدق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين”، ومن النظر والفهم لتراث الأمة العمل على إخراج ما كان منه مخطوطا ، فتحقيق التراث الإسلامي عامة شرط أساسي وضروري لفهم وبناء الذات حاضرا ومستقبلا .

ولما علم شرف الفقه عظم الاشتغال به حتى كان الفقه في الدين خير القربى ، ومبتغى الطالب، ومنتهى العالم، وأحرى ما تصرف إليه الدواعي.

ومن الدواعي تحقيق ما كان منه مخطوطا ، والتحقيق مقصد شريف من مقاصد التأليف اشتدت إليه الحاجة بعد ظهور نفائس التراث في المكتبات الخاصة والعامة ، ويروم إلى إخراج النص في صورة هي الأقرب أو على نفس الصورة التي وضعه عليها مؤلفه .

ولذلك كان عملي العلمي هو الالتزام بالضوابط والشروط العلمية في كل مشاريعي العلمية خاصة هذه الرسالة التي حاولت فيها بكل جهد – ما وسعني ذلك -كشف وإبراز البحث الجامعي الجاد في حلة تليق بهذا الصرح العلمي الشامخ.

مدخل بياني لعملي في هذا البحث

*- لما امتن الله على أهل الغرب الإسلامي بمذهب إمام دار الهجرة، وارتضوه قدوة وإماما لهم ، نبغ من بينهم علماء أجلاء كرسوا حياتهم للتعريف والتأصيل لفقه الإمام مالك ،كان من أبرزهم الشيخ ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله،[2] الذي طبقت رسالته الآفاق حتى شغلت الناس  فكادت أن تحجب ضوء المدونة، وكثرت عليها التعليقات والشروح[3] بما لا يكاد يحصيه محص، ومن هذه الشروح  الجادة  والمباركة : ” نصح المقالة في شرح الرسالة” لأبي عبد الله محمد بن علي ابن الفخار المتوفى سنة (723 ه).

1- أهمية نصح المقالة في شرح الرسالة ، والتي تتجلى في :

* – نفاسة الكتاب ، فنصح المقالة  يعد شرحا ميسرا مبسطا مع نكت مفيدة ودرر وتنبيهات وزوائد منيرة ، مع وضوح العبارة ، وسلاسة الأسلوب ،التزم فيه ابن الفخار  بالمقرر في المذهب المالكي، وكان حريصا على تقرير المشهور منه ، مهتما بتذليل المعاني وتقريبها للأفهام .

*- سلك ابن الفخار في كتابه مسلك الشارح الذي كان جل همه تقريب المعنى إلى أذهان الطلبة واستصحبه طوال شرحه مع تضمين الكتاب مجموعة من التنبيهات والنكت الفقهية والحديثية ،والاستدلال للفروع الفقهية وتعليلها ، مع حرص واضح بين على استحضار البعد التربوي والتعليمي ، ترتيبا، وتنسيقا، ومنهجا، وتقسيما للأبواب والمسائل ، ولفظا بسيطا واضحا خاليا من التكلف ، وتقريبا للخلاف ، فكان سفره مرجعا شاملا  يستغني به الطالب عن غيره ، كما أنه يصلح للوعظ والإرشاد لما فيه من نكت وقصص وأمثلة تقرب المعنى .

* عظم مكانة ابن الفخار ، فقد شهد له الناس بسعة العلم والحلم والفقه ، حتى قال فيه لسان الدين ابن الخطيب : ” وبلغ من تعظيم الناس إيّاه، وانحياشهم إليه، مبلغا لم ينله مثله، وانتفع بتعليمه، واستفيد منه الأدب….”[4] ، وقال فيه  ابن مخلوف :.. “العالم الجليل العامل العمدة الثقة الفاضل الفقيه المتفنن الشيخ الكامل …. “[5] .

2- دواعي اختيار الموضوع :

إن اختيار هذا البحث موضوعا للدراسة  له دواع عديدة أختصرها فيما يلي :

* أولا :- أن هذا الشرح يعتمد التأصيل للمسائل التي ذكرها ابن أبي زيد القيرواني، ويخالفه في جملة من المسائل مستدلا لآرائه بأصول الاستدلال المعتبرة في المذهب المالكي، فهو قراءة في متن الرسالة بالنقد والشرح والبيان والتعليق…، فتبطل بذلك دعوى البعض أن شروح الرسالة خالية من الاستدلال، وتكثر فيها التفريعات بلا جدوى.

ثانيا : * سؤال التأليف وداعيه ، فمن خلا قراءة النص يتبين للناظر فيه أن داعي تأليف نصح المقالة مختلف عن داعي تأليف الرسالة ، وذلك من خلال تتبعه في جملة من القضايا ، فهو لا يشرح الرسالة بتتبع كلام ابن أبي زيد القيرواني وإنما هو شرح موضوعاتي ، يركز على إثارة قضايا لم يبينها ابن أبي زيد في الرسالة، أو أغفلها، أو اختصرها، أو ذكر جانبا منها فقط،  أو ذكر مسألة لم يمثل لها أو لم يؤصل لها، باستحضار أمثلة وقضايا من عصر ابن الفخار لتقريب المسائل لذهن الطالب.

 *ثالثا : – أن بن الفخار أحد دهاقين العلم الذين يؤخذ منهم العلم والعمل فكتب الله لعلمه الانتشار والبركة،  فوقفنا على عدد من شراح الرسالة في القرنين الثامن والتاسع وما بعدهما يستندون على ابن الفخار في شروحهم وتعليقاتهم، ك :أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد بن خلف (939ه)، في كفاية الطالب الرباني، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم الثنائي (942ه) في كتابه تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة،، وشمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي ، المعروف بالحطاب الرُّعيني (954هـ)، في “مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل، وغيرهم.

مما يدل على القيمة العلمية لهذا السفر فكان لزاما إخراجه للباحثين واطلاع الناس على ما فيه من غرر وفوائد علمية .

  • رابعا – المساهمة ولو بقدر بسيط في إحياء وبعث التراث الإسلامي، الذي لا يزال جزء كبير منه مخطوطا، محاولا إبراز مجهودات وإسهامات علماء الغرب الإسلامي في خدمة التراث الإسلامي عامة والمالكي خاصة ،والوقوف على رجالات العلم الشرعي بوطننا والتعريف بهم وبمجهوداتهم خصوصا المغمورين منهم كابن الفخار الجذامي ، وهذا بعض من العرفان ورد الجميل لهم.

3-الدراسات السابقة في الموضوع :

     سبق وحقق السفر الأول من الكتاب في بحث لنيل الإجازة بهذه الكلية العتيدة ، بعنوان : نصح المقالة في شرح الرسالة ، تقديم وإحالة،  من طرف الباحثين : محمد العسري ، والحسين المرابط ، ومولاي مصطفى المقدم، تحت إشراف الأستاذين الجليلين مولاي الحسين ألحيان –رحمه الله- و محمد شرحبيلي ، بالاعتماد على نسخة واحدة هي نسخة الإسكوريال، ورغم بحثي عن جهة علمية أو أكاديمية حققت هذا السفر كلا أو جزءا فإنني لم أقف على من أقدم على تحقيقه ، فأحمد الله تعالى أن خصني بهذا الشرف وخص هذه الكلية العامرة بهذه المنة .

4- منهج  البحث :

     وأما عن منهجي في البحث فلم يعتص علي بحمد الله معضل في تحرير قسم الدراسة وترتيب فصوله ، وتنظيم مباحثه، ولا في تحقيق الكتاب إلا ما كان من بعض عناء إيجاد النسخ ومقابلتها، وذلك من طبيعة البحث ، وكل منقول قد أحلت على أربابه إلا ما لم أقف عليه ، وأعوزت فيه الإشارة، واتبعت في  تحرير قسم الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لمعرفة خبايا الكتاب ومنهج ابن الفخار فيه.

 5-  خطة البحث :

     جعلت  للبحث  مقدمة [6] ،ثم قسمته لثلاثة أقسام ، الأول قسم الدراسة والثاني قسم التحقيق ، والثالث قسم الفهارس.

فأما قسم الدراسة ، فجعلت له مدخلا ناقشت فيه ثلاث قضايا رئيسية

القضية الأولى : مدخل مفاهيمي مصطلحي، نتغيا من خلاله تبين مفهوم الشرح لغة واصطلاحا ، والعلاقة الجامعة بينهما، باعتبار أن المفهوم والمصطلح هما أحد أهم مداخل العلم، ولما كان المخطوط المراد دراسته ينتمي لفن الشرح فلا بد من مدخل نظري نبين فيه مفهوم الشرح.

القضية الثانية: تتعلق بأصالة الشروح في الفقه الإسلامي من خلال التأليف الفقهي في الشروح فالشرح ليس تكرارا واجترارا ، وإنما له أغراضه، وأهدافه، وفيه إضافاته، وإذا كان المتن الموجز  يقدم لنا العلم المقصود صافيا  إلا أن الشروح تعد مشهدا لتمازج العلوم واستفادة بعضها من بعض .

القضية الثالثة : مدخل تاريخي : ويتعلق بدراسة الحالة العلمية والسياسية للمغرب والأندلس في القرنين السابع والثامن، وظروف عيش المؤلف ، وهو بمثابة تأطير نظري تاريخي للعلم والثقافة بالمغرب والأندلس، خلال القرنين السابع والثامن الهجريين، وناقشت فيه العلاقة بين الازدهار العلمي والاستقرار السياسي والاقتصادي، وأجبت  فيه عن سؤال لطالما طرح: هل يعكس الاستقرار السياسي نوعا محددا من التأليف؟، وهل يتبع الانحطاط[7] السياسي اندحار علمي؟  وهذا ما بينته في الحالة العلمية والسياسية للمغرب والأندلس في القرنين السابع والثامن  .

وبحثت باقي موضوعات الدراسة في ثلاثة فصول :

 الأول : يتناول التعريف بالمؤلف، وذلك في المباحث التالية:

    مهدت له بترجمة  موجزة لعبد الله بن أبي زيد القيرواني

ثم أعقبت التمهيد في المبحث الأول  بترجمة لأبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمان بن الفخار الجذامي (723ه) ، وخصصت المبحث الثاني لقراءة نقدية في مصادر ترجمة ابن الفخار.

 ثم ذكرت  رحلته في طلب العلم، وشيوخه، وتلامذته، وثناء العلماء عليه في المبحثين الثالث والرابع.

وفي المبحث الخامس :  كشفت عن سنده لرسالة ابن أبي زيد القيرواني، ومؤلفاته، وتوثيق نسبة الكتاب إليه  .

وأما الفصل الثاني: فقد ناقشت  فيه البناء المنهجي لنصح المقالة ، وذلك في المباحث  التالية:

في المبحث الأول :  ذكرت فيه مقاصد التأليف عند ابن الفخار من خلال نصح المقالة

وفي المبحث الثاني : قدمت قراءة تحقيقية لعنوان ومقدمة الكتاب

وفي المبحثين الثالث والرابع : سردت مصادر ابن الفخار في نصح المقالة ونقوله، مع تحقيق أصول هذه النقول والمصادر.

وفي المبحثين الخامس والسادس : بينت منهج ابن الفخار في (نصح المقالة في شرح الرسالة )

والأدوات المنهجية المعتمدة في شرحه.

وأما  الفصل الثالث  فدرست فيه الجهود الفقهية في ( نصح المقالة)  فيما يلي :

المبحث الأول: المناقشات العلمية في ” نصح المقالة “

المبحث الثاني : الاستدراكات والترجيحات في نصح المقالة:

المبحث الثالث : اجتهاداته في مسائل العقيدة، وإعمال العرف والمقاصد

وفي المبحث الرابع حاولت فيه صياغة  قراءة تقويمية لنصح المقالة .

 وفي المبحث الخامس ذكرت خطة العمل في التحقيق باختصار ، وهي :

أولا: وصف النسخ ،وقد اعتمدت على أربع نسخ ، في تحقيق هذا المخطوط المبارك

ثانيا  : تقويم النسخ.

ثالثا : تحقيق النص وفق الضوابط العلمية من ضبط رسمه ووضع علامات الترقيم  وعزو نصوصه لمصارها ،وتخريج آياته وأحاديثه، وعزو الأشعار لقائليها ومصادرها ما وسعني ذلك، وختمت الكتاب بفهارس علمية تيسر للقارئ والباحث قراءة هذا السفر.

 وقبل الختام  لا أبد أن أُشْركِكُمْ أيها الحضور الكريم بشهادة تطوق جيد كياني في حق :

أولا : والدي الكريمين اللذين سهرا على تعليمي وتربيتي ، وحببا إلي العلم ووجهاني للنهل منه ، فهذا البحث ثمرة غرسهما، جزاهم الله عني كل خير.

* ثانيا – أساتذتي :

أستاذي وشيخي  الكريم سيدي محمد جميل  فمن آلاء الله تعالى ونعمه على هذا البحث وصاحبه أن قيض له عالما جليلا متواضعا تفضل بقبول الإشراف عليه وتتبعه والتنبيه على زلاته ومزالقه، فكان خير ناصح ومرشد في متاهات التحقيق  ،كما كلأني  حفظه الله وبارك في علمه برعايته ففتح لي قلبه قبل بابه فرأيت منه علما وأدبا وخلقا رفيعا كان له الفضل بعد الله تعالى في إخراج هذا العمل .

 *والشكر والامتنان موصول لأستاذي فضيلة الدكتور  سيدي إبراهيم الوافي أحد دهاقين وعلماء هذا الصقع المبارك، رئيس المجلس العلمي المحلي لإنزكان مربي الأجيال  على توجيهاته وتصويباته النيرة، وتقويمه هذا العمل المتواضع ، فإليه شكري الخالص لما بذل من جهد، ورحابة صدر، وتواضع جم  معهود فيه .

 والشكر كذلك موصول لأستاذي الفاضل سيدي عبد الله أكرزام الذي قبل تقييم هذا العمل، وشرفني بقبول مناقشة هذه الأطروحة ، نفعنا الله بعلمه وزاده من فضله وكرمه .

     ختاما : وإني وإن انتحيت في هذا العمل درك اليقين، ونشدت علا المراشد ، وذُرى المبالغ إلا أن علل التقصير وأوضار الجهل لا بد وأن تطل وتحجز عن التوصل للكمال ، وبلوغ الممْنُون.

      وإذ أتقدم بجزيل الشكر ووافر الامتنان لأساتذتي الكرام، ولجامعتنا الغراء ، وكلية الشريعة والقانون العتيدة وعميدها شيخنا وأستاذنا الدكتور عبد العزيز بلاوي ، على ما يقدمونه من خدمةٍ ورعايةٍ للعلم وأهله وطلبته، وعلى إتاحتهم الفرصة لي لمواصلة طريق العلم والمعرفة تحت إشرافهم ومتابعتهم ، فجزاهم الله خير الجزاء.

 والشكر العميم لكل من ساهم وشارك في هذا العمل، بإشارة أو عبارة تصويب أو دعوة خالصة، أو إعارة كتاب ،فجزاهم الله عني خير الجزاء ، وأجزل لهم في الدارين العطاء ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وعلى آله وصحبه والتابعين أجمعين.

الهوامش:

[1] – من مناجاة أبي حيان التوحيدي في الإشارات الإلهية ،  بتصرف ،ص1

[2] -انظر ترجمته في المدارك للقاضي عياض ج 6 ص 215 ، والديباج لابن فرحون ج 1ص 427 ، وشجرة النور لابن مخلوف ج 1 ص96، وغيرها.

[3] -لعظم نفعها وبركتها كثرت عليها الشروح والتعاليق منها: شرح للقاضي عبد الوهاب، شرح العلامة أحمد بن محمد البرنسي الفاسي المعروف بزروق مع شرح العلامة قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي الغروي – على متن الرسالة لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني ، والفتح الرباني على نظم رسالة ابن أبي زيد القيرواني شرح على المذاهب الأربعة  محمد أحمد الداه الشنقيطي / دراسة وتحقيق: د. علي بن حمزة العمري، والثمر الداني على رسالة القيرواني في الفقه المالكي مقرونا بذكر الأدلة صالح بن عبد السميع الآبي / حققه: أحمد مصطفى قاسم الطهطاوي ، و غيها كثير حتى قيل بلغت 200 شرح.

[4] – الإحاطة في أخبار غرناطة ، ج 3 ص 65 .

[5] – شجرة النور الزكية ، ج 1 ص 212.

[6] –  جعلت لصفحات المقدمة وقسم الدراسة أرقاما مختلفة عن أرقام صفحات قسم التحقيق.

[7] – المقصود بالانحطاط تراكم  البلايا سوا على المستوى السياسي ( حروب ، فتن ، …) أو الاقتصادي ( مجاعات ، أوبئة ..) أو المعرفي ( سد باب الاجتهاد، ليس في الإمكان أبدع مما كان …) مما سمي بعصور الانحطاط ، غير أن هذا لا ينفي وجود عوامل التجديد والرغبة في التحرر من قيد التقليد في المجتمع الإسلامي في القرن 7 الهجري وما بعده ، غير أنها محاولات فردية  لا يمكن تعميمها حتى نطلق عليها نهضة علمية ، مثل نموذج الشاطبي وابن خلدون وأبي حيان الأندلسي…

اترك ردا