المؤتمر الدولي تحليل الخطاب الموسيقي: جدلية النص والخطاب

عنوان الفعالية: المؤتمر الدولي السادس حول تحليل الخطاب الموسيقي: جدلية النص والخطاب: إشكاليات التدوين الموسيقي والتوثيق

تاريخها: أفريل 2018

نوعها: دولية

التصنيف: مؤتمر

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:

يشترك “القول” و”المادة اللغوية” و”اللحن” و”المادة الموسيقية” في الإبلاغ والتعبير عن الأثر الفني غنائيا كان أو آليا، ثم في التأثير في المتلقي من خلال رسالة “مشفرة” مثقلة بالدلالات وبالعناصر الرمزية. وقد اعتبر (كوك، 1990،11) أنه ” لا يمكن اختزال التأليف الموسيقي في تركيب وترتيب أصوات “مفيدة” بل يتعدى ذلك إلى خلق سياقات يمكن فيها إدراك تلك الأصوات على أنها تمكن المتلقين من إضفاء دلالات ذاتية أو جماعية على الموسيقى”.
وإذا ما كان “الخطاب اللساني” يحتمل تأويلات كثيرة، ” تبعا للمقاييس التي توفّرها اللغة والموجودة أساسا في ذهن الإنسان بحكم تجربته في الكون وامتلاكه للغة تمكنه من التعبير، أي من إنجاز ما تَمَثّلَه” (عياد، 60، 2011)، فإن الإمكانيات التعبيرية التي يوفرها “الخطاب الموسيقي” في تفاعل مع “الكلام” تتجاوز “الضوابط الملزمة للمتكلم”، لتصل بالمؤلف الموسيقي إلى التحليق في عوالم موسيقية مترامية قد لا تنتمي إلى النظام الموسيقي المتداول فيستلهم منها عناصر تعبيرية جديدة تُرْسَمُ من خلال الصياغة اللحنية التي تعبر عن “الصورة الكلامية”، ذلك أن إنتاج الدلالة مرتبط بتداولها في السياق الذي تنتمي إليه، وهو ما يُنتج دلالات متناسلة ولا متناهية (La sémiosis musicale).
والموسيقى باعتبارها نتاجا إنسانيا وتعبيرا ثقافيا تعتمد في تداولها وتدوينها وممارستها على جملة من الدلالات والرموز، والنصّ الموسيقي أو بالأحرى المدونة الموسيقية هو عبارة عن نسخة خطَية حينية، وهي ليست سوى محاولة لتوثيق هذا الأثر الموسيقي لغاية حفظه من الاندثار والتلاشي وبالتالي تثبيته، وهو أيضا بمثابة خطاب تم تثبيته في لحظة ما وفي زمن ما وفي مكان ما، وهو بالضرورة مفتوح على قراءات متعددة بحكم تداوله بين الأجيال المتعاقبة.
ومن هذا المنطلق يُطرح الإشكال الرئيسي في علاقة النصّ بالخطاب، حيث يحقّ لنا أن نتساءل حول مدى دقة هذا النصّ المدوّن في المحافظة على الخطاب الموسيقي باعتباره حدثا تواصليا وتفاعليا وتوالديا؟ فالخطاب لا يتجاوز سامعه إلى غيره وهو مرتبط بلحظة إنتاجه، وهو تواصل لساني آني بين المتكلم والمخاطب، بين الباث والمتلقي في حين أن النصّ مرتهن إلى نظام خطي وهو أيضا تواصل لساني مكتوب له ديمومة الكتابة فهو يقرأ في كل زمان ومكان.
فإلى أي مدى يمكننا القول بـ” أن الكتابة حررت نفسها من فكرة التعبير وبالتالي تحررت من قيود توجهها نحو الداخل كما هو الشأن عند البنيويين الذين يرون النصّ لا يعني شيئاً سوى ذاته ليس من حيث هو محتوى بل من حيث هو دال، ويرى ” فوكو” (Foucault) أن الكتابة لا تتسم بالخلود إنما محكوم عليها بالموت وذلك ما يحكم على مصير المؤلف في آخر الأمر”( عوض، 4، 2015).
ولعل الحركية الكبيرة التي ميّزت بدايات القرن العشرين والتي أفرزت عديد التسجيلات الصوتية والمرئية مكّنت من توثيق عدد كبير من المأثورات الموسيقية العربية، وهو ما يطرح إشكالا جديدا ويجعلنا نتساءل: هل نعتبر أن هذه الآثار الموسيقية التي وقع تثبيتها في المحامل الصوتية نصّا ثابتا لا يحتمل إعادة قراءته بطرق جديدة حسب المعايير الجمالية المعاصرة في التنفيذ الموسيقي؟
وعلى هذا الأساس، ارتأينا أن نُخصّص المؤتمر الدولي السادس للبحث حول جدلية النصّ والخطاب، والتباحث حول إشكاليات التدوين والتوثيق للخطاب الموسيقي عامة سواء كان إبداعا متفردا أو موروثا احتفظت به الذاكرة الجماعية من خلال المحاور الرئيسية التالية:
 ما هي وظيفة العلامات الموسيقية؟ وما مدى قدرتها على تبليغ الرسالة الدلالية؟ وهل أن تثبيت هذه الرموز بصفة نهائية يشرّع إلى عدم تجاوزها نهائيا مهما تعاقبت الأزمنة واختلفت الأمكنة؟
 هل يُمْكن استعمال العلامات الموسيقية ورموزها وأشكالها لتدوين الموسيقات ذات التقاليد الشفوية؟
 هل أن تدوين الخطاب الموسيقي سبيل إلى توثيقه وحفظه من النسيان أم أنه يحوّله إلى نص محنط مفرغ من محتواه ودلالاته؟
 ماهو دور البرمجيات الحديثة في تدوين الآثار الموسيقية وتوثيقها؟
 هل أن الوثيقة التماثلية أو الرقمية للأثر السمعي أو السمعي البصري تعتبر رواية نهائية وغير قابلة للمراجعة وإعادة قراءتها بشكل مغاير؟

رسوم الفعالية؟: نعم

تفاصيل الرسوم (مطلوب وهام):

– تسديد معلوم التسجيل بالملتقى (مائة وعشرون دينارا (120 د)) في أجل أقصاه أسبوع بعد الإعلام بالقبول النهائي للنشر (يشمل معلوم إصلاح المقال وتُمكن المشارك من وثائق المؤتمر، المطوية، المحفظة والفطور).
– قُدّرت مساهمة الباحثين غير التونسيين بثلاث مائة وخمسون دولار ($350) تُدفع بعد الإعلام بالقبول النهائي للنشر لتغطية مصاريف الإقامة لمدّة ثلاثة (3) أيام دون اعتبار النقل الدولي.

مواعيد مهمة:

1- تُرسل ملخصات البحوث أو المداخلات بإحدى اللغات: العربية أو الفرنسية أو الانقليزية على أن لا تتجاوز 150 كلمة في أجل أقصاه يوم 10 ديسمبر 2017.
2- أن لا تكون المداخلة قد قُدّمت في ملتقى علمي سابق أو نشرت بإحدى النشريات أو الدوريات العلميّة.
3- يتمّ إعلام الباحث بقبول مداخلته في أجل أقصاه يوم 17 ديسمبر 2017
4- إرسال المداخلة كاملة على البريد الالكتروني لوحدة البحث في أجل أقصاه يوم 14 جانفي 2018.
5-تحال المداخلات المقبولة إلى اللجنة العلمية قصد التحكيم والموافقة على نشرها في كتاب المؤتمر.

الجهة المنظمة: جامعة حكومية

تعريف الجهة المنظمة:
وحدة بحث تحليل الخطاب الموسيقى بتونس بالمعهد العالي للموسيقى بصفاقس – الجمهورية التونسية

التسجيل في المؤتمر


اترك ردا