كتاب جماعي: صحيح البخاري بين نقد المحدِّثين ونقد دعاة تجديد التراث الإسلامي

في إطار سلسلة الكتب الجماعية التي يصدرها مركز فاطمة الفهرية للأبحاث والدراسات – مفاد – (فاس / المغرب)، قرر المركز تخصيص إصداره الجماعي المقبل برسم سنة 2018م لموضوع: صحيح البخاري بين نقد المحدِّثين ونقد دعاة تجديد التراث الإسلامي.

توطئة:

لا خلاف بين المسلمين أن السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، والعمل بالسنة واجب على المسلم كالعمل بالقرآن الكريم، فهي تأتي مبيّنة للقرآن أو مفصلة لآياته، أو مؤكدة، وقد تأتي بحكم جديد لم يرد في القرآن. والله سبحانه وتعالى قد أمرنا في محكم كتابه بطاعة رسوله صلى الله عليه وآلة وسلم، وقرن طاعة رسوله بطاعته فقال تعالى: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾[1]. فأمره صلى الله عليه وسلم واجب على جميع المكلفين، وتحرم عليهم مخالفته. وقال سبحانه وتعالى أيضا: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾[2]، ومعلوم أن متابعة الرسول صلى الله عليه وآلة وسلم تقتضي أولا العلم بالسنة، ومن العلم معرفة الصحيح الثابت من سنته، ثم العمل بها، أو بما يستفاد منها.

     وقد أولى المسلمون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعناية فائقة منذ وقت مبكر؛ فتعددت أساليب صيانتها بين الحفظ وتناقل الأجيال، والكتابة إلى أن نضجت شروط علم مستقل بالحديث النبوي الشريف، انصب على دراسته متنا وسندا. ويأتي صحيح البخاري على رأس كتب السنة التي صنفها علماء الأمة الأفذاذ، وتبوأ هذا المصنف منزلة عظمى في نفوس أهل السنة والجماعة. وقد تلقاه العلماء بالقبول في كل عصر؛ حتى قال ابن تيمية: “فَلَيْسَ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ [3]”.

ورغم هذا القبول الذي حظي به صحيح البخاري عند الأمة الإسلامية فإن هذا لم يمنع العلماء عموما والمحدِّثين خصوصا من نقد ومراجعة بعض أحاديث صحيح البخاري، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر الإمام الدارقطني الذي تعقب 110 حديثا من أحاديث البخاري، وتحدث عن عللها بما هو معروف عند علماء الحديث، وهناك من العلماء من تعقب الإمام البخاري في حديث أو حديثين أو أكثر.

وفي العصر الحاضر تثار قضية نقد ومراجعة صحيح البخاري أحيانا من طرف غير المتخصصين في العلوم الشرعية. وعموما يمكن تقسيم هذا النقد إلى نوعين، فمنه النقد العلمي المبني على الحجة والدليل والبرهان، وهذا يكون من قِبل المحدِّثين، ونقد يروم التجديد في أصول علم الحديث ويهدف إلى تنقية كتب السنة مما علِق بها من الشوائب. وهناك نقد يرمي إلى الطعن في كتب السنة وعلى رأسها صحيح البخاري ليسحب عنه صفة الصحة جملة وتفصيلا، أو في أحسن الأحوال سحب صفة الصحة عن عدد من أحاديثه.

إن هذه القضية تجعل من الواجب على علماء الأمة الإسلامية اليوم، وعلى الباحثين والمفكرين التعريف بصحيح البخاري فإن من جهِل شيئا عاداه، وبيان منهجه، وتوضيح نقد العلماء قديما وحديثا لصحيح البخاري. وهذا يوقفنا أمام إشكال منهجي مفاده: كيف نتعامل مع تراثنا الإسلامي عموما بما فيه الحديثي، أنقبله جملة وتفصيلا من غير تحفظ، أم نخضعه لميزان التقويم؟ وفي هذه الحالة الثانية، بأي منهج؟ ومن أجل أي هدف؟

هذه مجموعة من الإشكالات المطروحة والتي يروم هذا الكتاب الجماعي الإجابة عنها إن شاء الله تعالى وفق المحاور الآتية:

المحور الأول: نقد العلماء القدامى لبعض أحاديث البخاري.

المحور الثاني: نقد بعض المحدِّثين المعاصرين لصحيح البخاري.

المحور الثالث: دراسات نقدية لمؤلفات باحثين معاصرين.

المحور الرابع: دراسات نقدية لمؤلفات المستشرقين حول السنة النبوية.

المحور الخامس: تجديد النظر في علوم الحديث.

المحور السادس: الطعن في عدالة الصحابة.

المحور السابع: السلطة والسياسة وأثرها في تدوين السنة النبوية.

المحور الثامن: القنوات الإعلامية ونقد صحيح البخاري.

الهوامش:
[1] – سورة النساء، 80.
[2] – سورة آل عمران، 31.
[3] – ابن تيمية، الفتاوى الكبرى، 5/86.

شروط المشاركة:

-أن يَتَّسم البحثُ بالجِدَّة والأصالة والعمق، والالتزام بالشروط الأكاديميّة المتبعة في الأبحاث العلميّة.

-ألا يكون البحث قد نُشر من قبلُ أو قُدِّم للنشر، أو نال به صاحبُه درجة علميّة.

-أن يندرج البحث ضمن أحد محاور الكتاب، ويحترم الفترة الزمنية المحددة لإنجاز الدراسة.

–  ألا يقل عدد كلمات البحث عن 5000 كلمة، ولا يزيد عن 10000 كلمة.

– تسجل هوامش كل صفحة في أسفلها. وتتجدد في كل صفحة.

-أن يعد الباحث مُلَخَّصا من (300 كلمة) يتضمن فكرة البحث وأهدافه وعناصره.

-أن يقدَّم اسمُ المؤلف على عنوان الكتاب عند توثيق النصوص في الحواشي، وكذلك في ثبت المصادر والمراجع.

-أن تُثْبَثَ قائمةُ المصـادر والمراجع مستوفاةً في آخر البحث مرتبةً على حروف المعجم.

-ذكرُ خلاصة نتائج البحث.

– تسلم المشاركات مرقونة ببرنامج وورد – نوع الخط: Traditional Arabicمقاس 16 للمتن و14 للهامش.

-تخضع جميع الأوراق العلمية للتحكيم العلمي.

مواعيد مهمة:

– آخر موعد لاستلام الملخصات مرفوقة بالسيرة الذاتية: 15 دجنبر 2017م.

 -موعد إعلان قبول الملخصات: 30 دجنبر 2017م.

– آخر موعد لاستلام البحوث كاملة: 30 مارس 2018م.

– موعد إشعار المشاركين المقبولة بحوثهم: 30 ماي 2018م.

-آخر موعد لاستلام تعديلات البحوث المقبولة: 30 يونيو 2018م.

التواصل والاستعلام:

 -للاستفسار يرجى الاتصال بـالهاتف رقم: 00212650198232

المشاركة في الكتاب الجماعي

3 thoughts on “كتاب جماعي: صحيح البخاري بين نقد المحدِّثين ونقد دعاة تجديد التراث الإسلامي”

  1. تنبيه: منتدى العلماء

اترك ردا