النقد وصوت (الأنا) في القراءة الأكاديمية .. غيداء الجويسر

غيداء الجويسر: باحثة من المملكة العربية السعودية

تمهيد:
كان من المفترض أن تكون هذه الورقة فصلا ضمن كتاب، لكن لحسن الحظ تنشرها اليوم شبكة ضياء كورقة تتوفر كنص كامل ومجاني على الشبكة العنكبوتية لشتى أنحاء العالم العربي، وفي هذا الصدد أرجو أن يقدّم لهم هذا المحتوى الفائدة المرجوَّة التي بُذِل هذا الجهد من أجلها، يستهدف هذا العمل بشكل خاص طلاب وطالبات البكالوريوس والمرحلة الأولى من الدراسات العليا – الماجستير في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية بالتحديد. لابدّ من الإشارة إلى أنّ هذا العمل اجتهادٌ شخصيّ، له ماله وعليه ما عليه. لا أدّعي فيه الإلمام الكامل، ولا أنكر كذلك إلمامي بآليّات النّقد الأكاديمي، بحكم خبرتي في المجال الأكاديمي لمدة ٨ سنوات حتى الآن، بداية من الماجستير ووصولا للدكتوراه حاليا.

مقدمة: تجربة شخصية: خطوات تعلّم النّقد الأولى

 ننبهر نحن – المبتدؤون في سلالم الدراسات العليا والبحث العلمي – بالمحتوى الأكاديمي، قد ينمو لدينا الحس النّقدي الأكاديمي في مرحلة الماجستير لكننا لا نجرؤ على كتابة ذلك، لأنّ النّقد – قد يُعَدُّ – انتقاصًا من “هيبة” الباحث الذي يحمل لقب الدكتور أو أ.د؛ إنّ اختلاف معنى النقد بين الثقافات يشكّل سوء فهم، فالثقافة العربية تعرّف النّقد بانتقاد الآخرين والذي قد يكون “مُثبِطًا ثقافيًّا” (الزبيدي، ٢٠١٢ مقتبس في المالكي، ٢٠١٤). أتذكّر هنا نصيحة أحد الأكاديميين (في بريطانيا) لي، حينما كنت أتحدث بانبهار عن بعض البحوث الأجنبية[1]عن المرأة العربية: “لا تنخدعي بمسمّى ورقة ‘علمية’ وبحث ‘علمي’؛ الكثير منها – خاصة في العلوم الإنسانية والاجتماعية – ليس بتلك الموضوعية التي تتخيّلينها”. قد أعزو إحاطته (صاحب النصيحة) بتحيّز الباحثين لتخصصه في مجال علم الإنسان، وقد كان هو من دلّني على كتاب الاستشراق لإدوارد سعيد وحثّني على قراءته[2]! من هنا، وبما أنّ البحوث “الغربية”[3] التي نحيطها بهالة من التّقديس لا تخلو من النّقد كذلك، تتضح أهمية تناول موضوع القراءة الأكاديمية النّقدية، هذه الورقة تحاول الإجابة على السؤال: كيف تنقد محتوى أكاديميًّا؟

للاطلاع على الورقة

 

اترك ردا