في قيمة الشر في حياة البشر … أحمد زغب

د.أحمد زغب: أستاذ التعليم العالي بجامعة وادي سوف (الجزائر)

كتب عباس محمود العقاد في مستهل كتابه ’’إبليس‘‘ يقول:’’ يوم عرف الإنسان الشيطان كانت فاتحة خير ‘‘ (ص07).وكتب الأستاذ مصطفى فهمي أبو المجد مقالا بعنوان: ضرورة الشيطان، وكتب الدكتور سيد محمود القمني بعنوان: المجد للشيطان. وللشاعر أمل دنقل قصيدة بهذا العنوان: المجد للشيطان. هل هذه الكتابات كلها تحاول إعادة الاعتبار للشيطان؟ باعتباره القوة الميتافيزيقية الحاثة على الشر.
لقد قضت مشيئة الله أن يخرج الإنسان من الجنة ويهبط إلى الأرض ليشقى، وذلك بفضل إغواء الشيطان، قال تعالى )) : فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إنك لك ألاّ تجوع فيها ولا تعرى))(طه آية116).
فقد كان الإنسان موازيا للملائكة في الجنة بالطاعة المطلقة، فلما دخل الشر حياته، وهو ما سماه العقاد فاتحة خير، أصبح مختلفا عن الملائكة، ومن ثم كان عليه أن يهبط إلى الأرض ليشقى ومن ثم ليعمرها، أي ليؤسس حضارة ، فيبدو أن الطاعة المطلقة لا تؤسس للحضارات، فكان هذا الثلاثي العجيب : الشيطان، آدم، وحواء.
صحيح أنه في أدبيات الثقافة اليهودية نجد الحية التي مثلت الشيطان وهي ترمز إلى الشر، والمرأة عامل هام في الإغواء، فالأمر لا يختلف، فالحية شرّ والمرأة من أسباب الإغواء والمعارك والدماء التي تسفك من أجل المرأة أو الأرض المعادل الموضوعي للمرأة.
لولا غواية الشيطان لما كان للإنسان فضل على الملائكة ولا على الجان (العقاد ص8) فليست القداسة ان تكون نورا وأنت نور ، وليست القداسة أن تكون نارا وأنت نار، إنما القداسة أن تكون نارا ونورا وأنت تراب وأن تسبّح وتقدس وأنت قادر على الفساد العدوان(المرجع نفسه ص9).
الشيطان في الثقافة الشعبية:
اللعنة على الشيطان، ماثلة في الثقافة الشعبية، واللعنة أيضا لمن يدافع عن الشيطان، وتجعل الثقافة الشعبية المرأة العجوز -أحيانا- أشد دهاء من الشيطان، ومع ذلك فمن يدافع عن الشيطان سيلقى جزاءً معبرا بطريقة كاريكاتورية، دالة على أنه من غير الشيطان لا تستقيم الحياة لأنه لن يكون فيها شر ولا خير، فالخير المطلق لا وجود له، إنما يعرف بوجود الشرّ.
فالناس يلعنون الشيطان بسبب أفعالهم التي اقترفوها ثم يلعنون إبليس متهمينه بغوايتهم. يحكى أن رجلا كان كلما سمع الناس يلعنون إبليس تصدى لهم ، مدافعا ببراءة إبليس مما اقترفت أيديهم.
نام الرجل فجاءه شخص في الحلم قائلا: أنا إبليس وأنا أريد أن أشكرك لأنك تدافع عني، ولا يمكن أن أوفيك حقك من الشكر إلا إذا كافأتك بمكافأة مالية ضخمة لتصبح غنيا، فها هي قربة مليئة بالذهب. غير أنه ليس لي رباط أربط به فمها فعليك أن تمسك به بيده اليمنى، كما أن بها ثقب في الأسفل، فضع اصبعك بالثقب حتى لا يتدفق الذهب من الأسفل. وناوله القربة، وكان له ما أراد.
استيقظ الرجل فوجد نفسه مكمّما فمه بيده اليمنى، واضعا وسطاه في دبره، فضحك الرجل ولعن إبليس!!!
وهكذا فللحلم رموز دالة ولو بطريقة طريفة، فالقربة هي الإنسان، والذهب هو أفعاله التي تصدر عنه، والمخرجان هما الدبر وهو مخرج سيء، أي الأفعال القبيحة، والفم وهو مدخل لأطايب الطعام ويفترض أن يكون مخرجا لطيب الكلام أيضا. وسد الثقبين منع خروج الأفعال خيرها وشرها. وهذا ما يفسر براءة الشيطان أو الكف عن لعنه ، ومن ثم غياب غواية الشيطان بغياب أفعال الإنسان، أما غواية الشيطان لابن آدم فتجعل لأفعاله (ساءت أم حسنت) قيمة.
وفي حكاية أسطورية، خرج السيد علي ( وهو اللقب الذي يطلق للدلالة على الإمام علي بن أبي طالب في الثقافة الشعبية) لصلاة الفجر، فلقي شيخا في الطريق، سأله إلى أين؟ أجاب السيد علي إلى صلاة الفجر، قال : لقد فرغنا منها للتو فعاد السيد علي إلى بيته وأداها فذا أي منفردا، وفي اليوم التالي سأله النبي (ص) عن غيابه في صلاة الفجر، قال لقد كنت في الطريق فاعترضني شيخ قال لي لقد انتهينا من الصلاة فعدت، فقال له النبي (ص) ذلك هو إبليس.
وفجر اليوم التالي اعترضه الشيخ نفسه، فألقى القبض عليه ووضعه في قنينة وأغلق عليه، وفي رواية وضعه على الأرض ووضع فوقه صخرة عظيمة، وواصل طريقه إلى الجامع.
لكن ظاهرة غريبة ظهرت في المدينة ذلك اليوم، فقد لزم كل الناس بيوتهم ومساجدهم ومعابدهم، ولم يتحركوا للقيام بأعمالهم الدنيوية، فمن عكفوا على الصلاة والذكر والتلاوة والصوم…الخ.
خرج النبي (ص) فتعجب من خلو السوق من الباعة والزبائن وخلو الشوارع من الناس، فلما تحرّى في البحث وجد أن إبليس الذي كان يحرك الناس للأعمال الدنيوية قد تمّ حبسه، ومن ثم لزم الناس العبادة وتركوا الدنيا. فقال النبي (ص) للسيد عليّ اتركه يسعى في الأرض حتى تتحرك عجلة الحياة الدنيا.
من البديهي أن يعترض القارئ الكريم على هذه الأسطورة، بأن العمل عبادة والدين والدنيا لا يقفان على طرفي نقيض ،وهذا صحيح ، غير أن غياب غواية الشيطان حسب الوعي الجمعي الشعبي يجعل الإنسان أشد ميلا لالتزام العبادة، ويكون الانقطاع للعبادة على حساب النشاط الدنيوي. وهكذا – ومن وجهة نظر المخيال الشعبي- كان لابد من الإفراج عن الشيطان من أجل استئناف الحياة الطبيعية. وبالنتيجة فالشيطان ليس شرًّا محضا فهو محرك لعصب الحياة الدنيا.
يتساءل القمني في مقال له في مجلة الحوار المتمدن (ع:4715)، إذا كان الله خيرا مطلقا فمن أين جاء الشر في العالم؟ كيف يسمح الله بوجود الشيطان ليكون دوره الحث على الشر إلى يوم يبعثون؟ تنوعت إجابات الشعوب وثقافاتها المختلفة عن هذا السؤال، وإجابة الثقافة العربية الإسلامية معروفة لدى الجميع وهي أن ملاكا اسمه إبليس رفض الانصياع إلى الأمر الإلهي بالسجود لآدم فكان جزاؤه الطرد من الجنة وإرجاؤه إلى يوم القيامة، فكانت مهمته إغواء الإنسان، أي: بني آدم، مع أنه ليس له عليهم سلطة ولا يملك غوايتهم إلا بالوسوسة ومن ثم فالإنسان قادر على الانصياع إلى وسوسة الشيطان ،وقادر على عصيانه والانصياع إلى الأوامر الإلهية. وهكذا جاءت فكرة الحرية حرية الاختيار وتحمل مسؤولية هذا الاختيار.
لكن السؤال الذي ينبغي طرحه، كيف جاءت فكرة الشيطان القوة الميتافيزيقية الحاثة على الشر الى معظم – إن لم نقل جميع – الثقافات الإنسانية، هذا السؤال يجرّنا إلى البحث في نشأة الفكرة وتاريخها ومنبتها من المنظور الأنثروبولوجي.
الشيطان من وجهة نظر الأنثروبولوجيا:
بدأ الإنسان القديم، يعي بنفسه وانفصاله على الطبيعية من حوله فقسم قوى الطبيعة إلى ’’قوتين تعملان في اتجاهين متعاكسين،قوة إيجاب فيها النفع والحياة والوجود والضياء ..ممثلة في عطاء الطبيعة وخصب الأرض وفيض النهر وتكاثر الحيوان النافع. والقوة الأخرى قوة سلب فيها الضرر والعدم والظلام ممثلة في إمساك الطبيعة عن العطاء وجفاف الأرض والنبات والنهر وما يصحب ذلك من سكون وخمود، لذلك نجده يتجه بالعبادة ووسائل التقرب لمظاهر الطبيعة المختلفة للظواهر الخيرة ليزداد خيرها، وللظواهر الشريرة التي يرهب جانبها ويخشى بأسها ليتحاشى شرها ونقمتها، ويقلل من ضررها‘‘ (القمني الأسطورة والتراث ص32).
وهكذا وجدنا في معظم الحضارات الإنسانية القديمة إلهين اثنين إله للخير وإله للشر. ففي مصر نجد أوزوريس إلها للخير وست إلها للقفار والجدب. وفي حضارة الرافدين نجد تيامات إله القوى الشريرة العمياء ومردوك رب الضياء والنور. والأمر نفسه نجده في كنعان بلاد الشام (سوريا فلسطين الأردن لبنان) نجد بعل إله الحياة وموت إله الموت.
ثم أتت مرحلة تالية هي انفراد الإله بالخير، واختراع كائن آخر أقل منه قيمه هو إله الشر؛ ظهر هذا في الثقافة الفارسية القديمة. فكان هرمز إله الخير والنور، وهذا الإله الخيّر هو الذي أوجد لنفسه إله الشر’’أهرمان‘‘
أمّا في الديانة الزرادشتية فالإله الواحد ’’أهورامزدا‘‘وهو خير مطلق مكتف بذاته، لكن هذه الألوهة أرادت أن تخرج من كمونها وتُظهر ما عداها إلى الوجود، فخلق روحين توأمين هما: ’’سبينتا ماينو‘‘ و ’’أنجرا ماينو‘‘ وليكون لهذين الروحين وجود حقيقي مستقل، فقد منحهما الله أي: ’’أهورا مزدا‘‘ خصيصة الحرية التي استخدماها منذ صدورهما عنه، فاختار ’’سبينتا ماينو‘‘ الخير ودُعِيَ بالروح القدس واختار ’’أنجرا ماينو‘‘ الشر ودُعِيَ بالروح الخبيث . ثم راح الروح الخبيث يتحفز للانقضاض على خلق الله القادم ويقاوم كل عمل حسن‘‘ (فراس السواح: الرحمن والشيطان ص83).
ثم جاءت الديانات الإبراهيمية، فكانت اليهودية بداية تتخذ ياهوه إله قوميا لليهود فقط وهو يصنع الخير والشر على السواء، فلم يكن لديهم إله خاص بالشرّ، ثم ظهر عزازيل بعد رجوعهم من التيه، ويرى سيد محمود القمني أنهم اقتبسوا هذا الإله الشرير من رحلتهم إلى بابل (السبي البابلي) والمؤشر القوي على هذا الرأي هو اقتباسهم صورة التيس للإله البابلي (سين) الذي كان مرموزا له بقرني التيس، ثم تحول عزازيل إلى ’’عزرائيل‘‘ إله الموت او ملاك الموت فيما بعد، فقد كان الموت أعظم شر يحدق بالإنسان.
وأما كيف تحول إبليس (الشيطان) أو عزازيل من إله للشر إلى ملاك عاص، فقد نقل اليهود معهم من الأسر البابلي معظم آلهة البابليين، لكنهم وبسبب نزوع العقل نحو التوحيد، مجدوا إلههم القومي ياهوه ، أما الآلهة البابلية فكان الإله الأكبر البابلي (إيل) وهي لفظه بابلية تدل على الإله، ثم كانت معه آلهة أقل منه شانا عزرائيل جبرائيل إسرافيل ….الخ، ويبدو انهم في سبيل تمجيد إلههم القومي ياهوه الذي نادى به النبي موسى عليه السلام، فقد عزّ عليهم ترك موروثهم من الآلهة فحولوها من آلهة إلى أتباع الآلهة أو ملائكة كما رأى ديورانت (ينظر القمني الأسطورة والتراث ص44).
ثم تطورت فكرة الشيطان في المسيحية فلم يعد الأفعى التي أوعزت إلى آدم بارتكاب الخطيئة، إنما هو إبليس اللعين الذي تنكر في أفعى ، فالإله الموصوف بكل صفات الكمال، لكنه واجه عصيان من أقرب ملاك إليه كان جميلا وكان الإله يحبه حبا جما ، لكن لما أُمِر بالسجود لآدم أنكر هذا الأمر، فآدم أقل منه شأنا، والسجود له يهدد مكانته بالخطر، وهكذا فقد اعترض على مشيئة الله، وقد أيد إبليس في هذا الرفض عشرات الملائكة الذين اعلنوا العصيان والتمرد فدفع الله بهم إلى عالم الظلام وتحولوا إلى شياطين يتزعمهم إبليس ملكا للشر، وعدوًّا لآدم وذريته، بل تزعم الأناجيل أن يسوع المسيح نفسه تعرض لغواية إبليس أكثر من مرة، لكن المسيح الإله الذي نزل إلى الأرض في شكل بشر كان يتفطن لحيل إبليس فيتحاشى مكره.
ولم يحصل للفكرة كثير تطور في الإسلام فقد وصلت إلى جزيرة العرب عن طريق اليهودية والمسيحية، وهكذا كانت فكرة لعنة إبليس ورفضه الأمر الإلهي وإغراء آدم بارتكاب الخطيئة، وإخراجه من الجنة وإرجائه إلى يوم القيامة وتكفله بالوسوسة والإغواء لآدم وذريته. وامتلاك الإنسان الحرية في الاستجابة لهذه الوسوسة أو عدمها.
الشيطان من المنظور الفلسفي:
ماذا لو لم يوجد الشيطان؟ حينئذ لن يكون هناك إغواء للإنسان ولن تكون وسوسة ومن ثم لن يقترف الإنسان الذنوب، ستكون الحياة كلها خير، ولن يحتاج الإنسان للاستغفار والتوبة، لن يكون هناك شرّ، ومن ثم لن يحتاج الإنسان إلى إله يعبده، ويدعوه إلى أن يبسط الخير ويبعد عن الشر، فهل وجود الإله مرتبط بوجود الشيطان؟
هل خلق الله الشيطان ليكون عابدا مطيعا ، أم كان يعلم أن سينقلب ليكون شريرا؟ لوكان الله غير عالم بأن الشيطان سينقلب عليه، لأنقص ذلك من ألوهيته، وهذا غير معقول، إذن خلقه للوسوسة لا غير ، فليس للشيطان على عباده سلطان إلا الذين اختاروا بأنفسهم أن يكونوا من الغاوين.
فلماذا اقتصرت الوسوسة على الإنسان دون سائر الكائنات، لماذا لا يوسوس للحجر والشجر والحيوان والنبات؟ فهي كلها مخلوقات لله وتعمل بإرادة الله. هكذا تساءل سيد محمود القمني في مقاله المذكور آنفا.
لو كانت إرادة الشيطان مستقلة عن إرادة الله ، وقبل أن يقرر الشيطان أن يفعل الشرّ، من وسوس للشيطان بإغواء الإنسان؟ وهذا يشكك في وجود كائن مستقل بذاته يفعل الشر أو يوسوس به اسمه الشيطان.
لو كان الشيطان مستقلا بذاته لكانت له معارفه الشريرة يوسوس لنا بها، فنفعل الشر، لكن الشيطان يوسوس للإنسان بقدر معارف الإنسان وبقدر عقله ومستوى ذكائه، فيوسوس لي شيطاني بالعربية وفي مستوى ما أعرفه من معلومات وما وصله ذهني من ذكاء، ويوسوس للصيني بالصينية وبما بلغه المهندس الصيني من معارف ،ويوسوس للطفل ومستوى ذكاء الطفل وما بلغه من معارف ومعلومات وهكذا يكون شيطان الطبيب طبيبا وشيطان المهندس مهندسا وشيطان الجاهل جاهلا وشيطان الغبي غبيا وشيطان الذكي ذكيا….الخ.
فلا وجود للشيطان من غير وجود الإنسان ولا مبرر لوجود الإله من غير وجود الشيطان، فالإله والإنسان والشيطان ثلاث كيانات أو إرادات تعمر الأرض.
وهكذا نكتشف أن في الدنيا شياطين (عقول) بعدد من عليها من الآدميين، وأن وجود الشيطان مرتبط بوجود الإنسان وغير مستقل، والإنسان صانع لأفعاله والشيطان جزء من عقل الإنسان، ذلك الجزء الذي يعطيه فسحه الاختيار والمعارضة والنقد والمخالفة وانتهاك المحظور، وعدم الرضوخ للأوامر الفوقية وذلك الجزء من العقل هو الذي حاربته الديانات وسمته الشيطان لأنها تدعو إلى إقصاء هذا الجزء من العقل، وتضع نفسها فوق عقل الإنسان، ومن ثم جاءت المعجزات والعجائبيات المجافية للعقل والمتدين مدعوّ للإيمان بها وتصديقها دون إعمال للعقل.(ينظر القمني المقال السابق).
لكن الرد على القمني يكون بأن الشر ليس من العقل في شيء، ونوازع الشر عند الإنسان، العقل هو الذي يضبطها حتى تستقيم الحياة، فهل من العقل أن يعدو الناس بعضهم على بعض، وهل من العقل الأثرة والأنانية والخبث والمكر؟ لا شك في أن الرجل تجاوز العقل إلى الغرائز والنزوات. فقد اتخذ العقل كثيرا من الضوابط حتى في المجتمعات البدائية ، تلك التي نسميها آليات الضبط الاجتماعي .
لكن الشر أو الشيطان الذي يمثله في الديانات، كان لا بد من وجوده ليضمن للإنسان الاختيار، والاختيار تكفله الحرية، فكان الإنسان حرا، متحملا مسؤولية ما يختاره، ثم كان الإبداع والابتكار قرين الحرية، وهكذا تم بناء الحضارات الإنسانية، بفضل رغبة الإنسان في تجاوز الشر وتكييف مظاهر الطبيعة لصالحة ومن ثم إضفاء الخير على حياته.

اترك ردا