الندوة الدولية الشعر والتشكيل: بنية المؤتلف والمختلف

عنوان الفعالية: الشعر والتشكيل: بنية المؤتلف والمختلف

تاريخها: 9/10 ماي 2018

نوعها: دولية

التصنيف: ندوة

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:

الشعر والتشكيل…التشكيل والشعر…بنية علائقية ومركبة، بقدر ما تحقق التجاور بين الاثنين، فهي تضمن انفصالا يجعل كلا منهما نسقا فنيا مستقلا، أي جنسا إبداعيا قائم الذات، ورؤية للعالم لها أدواتها التعبيرية الخاصة. بيد أن العلائقي بينهما أكثر متانة وصلابة، ولعل التعلّة الأبرز لهذا الترابط تكمن في جسر الصورة الشعرية، الذي يسمح بالتدفق الجمالي لكليهما، والانكتاب لغة، باللفظ واللون، تخرق المألوف والمتداول.

   يمتلئ الشعر تشكيلا، والتشكيل شعرا، ضمن علائقية مطرزة بجمال التعبير وامتداد أفق الرؤيا، وتعدد مسارات القراءات والتأويل، والانشغال بقضايا الإنسان.

   لكل من الشعر والتشكيل حساسية الذات وكثافة التعبير ورمزية التأويل، هما معا مسار انطلاق من أنا المفرد، نحو اندغام بالأنا الجمع، واهتمام بهاجس الكائن الإنساني روحا ومسار حياة.

  تتخذ العلاقة بين الشعر والتشكيل أكثر من تجل؛ بدء بحضور الأول في الثاني، وانتهاء بالتحول الفني -عبر الشعر- داخل التشكيل، ليصير كل منهما لغة تصويرية وشاعرية، ومرورا بالتحول داخل جنس الشعر، ليحتضن العوالم المرئية التشكيلية ،عبر التصوير اللاّمرئي، ولغة الفعل والتحول والحركة والكثافة التعبيرية. وانتهاء بقدرة كليهما على تشكيل رؤيا للعالم؛ تستوعب الماضي وتسائل الحاضر وتستشرف المستقبل. ذلك من بين ما يشكل اهتمام ندوتنا، تحليلا وتفكيكا ومقاربة.

إن مشروعية طرح العلائقية بين الشعر والتشكيل تنبع أساسا من ارتكازهما معا على تحقيق الوظيفة الشعرية – بتعبير رومان جاكوبسون- فالأدب والفن عموما، قدره السير دوما- بخطى حثيثة- نحو متعته وإغوائه وشاعريته.

ثم إن مفهوم الجنس الأدبي أو الفني، لم يعد خالصا ومكتفيا بسماته الخاصة. إنه جنس منفتح، يكسر فكرة القوالب الفنية الجاهزة. الأجناس الأدبية والفنية اليوم تعيش حالة التقاء وتفاعل وتداخل وتزاوج، ضدا على وصايا الآباء والأجداد. نحن اليوم بصدد الكتابة الأدبية التي تكتسب أصالتها من الفسيفساء الفني الذي تشكله مختلف الفنون، مما يشكل زاوية من زوايا الاشتغال التي تروم الندوة مساءلتها.

   لئن كان الشعر، بحكم تجذره التاريخي وتحققه عبر اللفظ والكتابة، فنا كلاسيكيا ولج فضاءات البحث العلمي والأكاديمي، فأشبع تحليلا ونقدا ودراسة، فإن الفن التشكيلي قد احتاج إلى دعم نظري ومنهجي، منذ منتصف القرن العشرين، بفضل الدراسات البنيوية والسيميائية والتأويليات والتلقي  التي وسعت من زوايا الرؤية، فسرعت مشروعية التواجد الأكاديمي لفنون أخرى، كان ينظر إليها قبل فترة نظرة توجس وحذر، من ذلك السينما والنحت والتشكيل والموسيقى. بهذا يشكل الدرس الأكاديمي المنشغل بجدل الشعر والتشكيل، مستوى آخر من مستويات اهتمام الندوة.

   لقد حقق الشعر والتشكيل مستويات من الاندغام والتوحد؛ حضر التشكيل ضمن النصوص الشعرية وأثث فضاءات القصائد عبر الدواوين الشعرية المعاصرة. في المقابل احتفت اللوحات التشكيلية بجماليات التعبير الشعري التي تخللت ألوان وأشكال اللوحات التشكيلية، فصار اللفظ أداة تعبير تشكيلي، واللون لغة كتابة شعرية.

هل نحن، إذا، بصدد القصيدة اللوحة أم اللوحة القصيدة؟

   تبتغي هذه الندوة مقاربة المؤتلف والمختلف وجدل الهوية والاختلاف بين الفنين التعبيريين الشعر والتشكيل، عبر مقاربات ودراسات وأبحاث تسائل الفني والجمالي في الأمرين معا، لكنها تسائل أيضا الرؤية والنسق والوظيفة والتأويل عبرهما أيضا.

تسمح هذه الأرضية المختزلة بطرح جملة محاور، أردناها منطلقا للنقاش وإغناء الندوة الأكاديمية:

–        تجليات حضور الشعري داخل التشكيلي، والتشكيلي داخل الشعري

–        الرؤية الإبداعية من القصيدة إلى اللوحة التشكيلية

–        تجارب اشتغال الشعري على التشكيلي، والتشكيلي على الشعري

–         الصورة بين الشعر والتشكيل

–        الرؤية الإبداعية في الفن التشكيلي بالجنوب الشرقي

–        انشغال الدرس الجامعي بالنص التشكيلي

–        المؤتلف والمختلف بين النص الشعري والنص التشكيلي

–        شاعرية التشكيل وتشكيلية الشعر

–        سيميائية النص الفني بين الشعر والتشكيل

–        النسق والتأويل في الشعر والتشكيل

–        الأنساق الثقافية المخترقة للشعر والتشكيل

شروط المشاركة:

·       تقديم بحوث وأوراق علمية في إطار محاور الندوة.

·       تقديم البحوث باللغات: العربية والفرنسية والانجليزية.

·       عدد صفحات البحث في حدود (15) صفحة.

·       لا تقبل البحوث وأوراق العمل التي سبق نشرها، أو المشاركة بها في ندوات أخرى.

·       تكتب البحوث والأوراق العلمية باستخدام برنامج Word مع استعمال خط Traditionnel Arabic بحجم 16، وTimes New Roman بالنسبة للبحوث والأوراق العلمية المكتوبة باللغة الفرنسية والانجليزية بحجم 14، ومسافة الأسطر: 1.5 سم.

–      مواعيد هامة:

·       آخر موعد لاستقبال الملخصات (500 كلمة): 15 فبراير 2018

·       آخر موعد لاستقبال الأبحاث والأوراق العلمية كاملة: 15 مارس 2018

·       يعلم أصحاب الملخصات والأوراق العلمية بعد الموافقة النهائية للبحث بعد عرضه على اللجنة العلمية

·       يتكلف المنتدى وشركاؤه بالإيواء والتغذية طيلة أيام الندوة ولا يتحمل تكاليف التنقل

الجهة المنظمة: منتدى سجلماسة للثقافة والإبداع بتنسيق مع فريق البحث في التأويليات ونقد الأنساق الثقافية ومختبر السميائيات والدراسات السردية والثقافية بالكلية المتعددة التخصصات الرشيدية – المملكة المغربية

التسجيل في الندوة


اترك ردا