الندوة الدولية البلاغة بين النصّ والخطاب

عنوان الفعالية: الندوة الدولية البلاغة بين النصّ والخطاب

تاريخها: 14 – 15 نونبر 2018.

التصنيف: ندوة

نوعها: دولية

الإشكالية، والأهداف، والمحاور، والضوابط:

الموضوع: مجاله وديباجته:

يقترح مختبر “المجتمع والخطاب وتكامل المعارف” على الباحثين النظرَ في عمق التّطور الذي تحياه البلاغة وتتقلّب فيه، منذ مراحل النشوء والوعي المنهجي، إلى اليوم. فمن أهمّ ما جَلّى عمق ذلك التطوّر والتنوّع، السّعيُ الحثيث والدّقيق، إلى تحليل المعاني والدّلالات وآثارها، وقراءة ما وراءها، ومحاولات القبض على مظاهر قوتها وضعفها، ومحاسنها وجمالياتها وآثارها، تصوّرا وإنتاجا، وإرسالا وتذوّقا وتأويلا… وكذا محاولة صياغة قوانينها ونَمْذَجَتِها.

وتبعا لذلك، تعلّقت البلاغة بالمعنى أنّى وُجِدَ؛ من السّكوت، إلى الإشارة والعبارة؛ ومن النصّ، إلى الحديث والكلام، ثمّ إلى الخطاب، على اختلاف أنواعه وأنماطه؛ لغويا كان وغير لغوي. بل لم تعد البلاغة ميسَماً تختصّ به الخطابات الأدبية، ذلك بأن الحقولَ المعرفية جميعَها، وكذلك سائر الفنون، تدخُلُها البلاغة وتؤثّر فيها، وتُوجّهها، سواء من خلال منافذ اللغة وأساليبها، أو من خلال الثّقافة، أو عبر أصول النّظر إلى النّسب الجمالية، كمقتضيات التّقابل والتوازن والتناقض والتّعادل، والكمّ والنّوع، والتّرتيب والمنهج، والائتلاف والاختلاف… وسائر الأشكال والمباني، التي هي موضوعة لمعنى من المعاني، جليا كان أو خفيا. ولذلك نجد البلاغة فاعلةً في مجالات علمية عديدةٍ ومؤثّرة فيها، منها علوم الدين، والاجتماع، والنّفس، والسياسة، والتاريخ، والتربية، والهندسة، والإشهار، والسينما، والتواصل، وغيرها.

ومع أنّه قد نُقِلَ عن البلاغات القديمة، ما يدُلّ على أنّ البلاغة نظرٌ ورُؤيا، وقدرات ومهارات، وطبيعة روحانية، ثاوية في الإحساس والأنفس والطبيعة والتّفكير، قبل أن تتجلّى في اللغات والتّعبير والتّدبير؛ وحتّى بعد أن تعانقَ المعاني المبانيَّ، وتفعل مفاعيلها في الأنفس والآفاق.

مع ذلك كلّه، أتَتْ على هذا العلم أزمنةٌ – ولا تزال – استغرقتْ فيها النّصوصُ البلاغةَ واستَهْلكتها. سواءٌ أكانت تلك النصوص عباراتٍ وجملاً، أم أشطراً وأبياتا، أم أسطراً وفقراتٍ وآياتٍ… وإنّ ذلك الدَّأْبَ – على إفادته – لا يستوي وقراءةَ النصِّ باعتباره جزءاً من الخطاب، سواءٌ أُريدَ بالخطاب، نسقا متسلسلا خطّيا من النصوص المتّحدة في الكمّ أو في النّوع، يؤلّف بينها زمان أو مكان، أو متكلم أو موضوع. أو دلّ على الرّوابط والخصائص المشتركة في فن من الفنون، بما في ذلك اللغة، والنّظام النحوي. أو هو البعد الشّفويّ المقابل للمكتوب. أو هو الملفوظ المتحقِّقُ حِسّاً من اللغة، مقابل نظامها العام. أو هو الحديث والحوار والكلام على إطلاقه، مع الأخذ بنظر الاعتبار شروط تكوينه، وسياقات الحال والاستعمال. أو هو النصُّ، منظورا إليه في ضوء سياقاته، ربطا تقابليّاً للدّلالات بالإحالات.

فالنّظرُ إلى الـمَلمحِ البَلاغيِّ في آيةٍ، أو في سورةٍ، أو في جملة شعرية، أو في جزء من قصة أو حكاية، أو خطبة أو مقالة… هي غير دَلالة النظر إليه متعلقا بخِطابه، ونظام الخطاب ونظْمه. وكذلك الشّأن بالنسبة إلى منزلة اللَّوحة الفنية من الخطاب التّعبيري التّشكيلي، وموقع الإخلاص، أو الكذب، أو التّطوع، وغيرها من القيم الفضلى أو الدّنيا، من الخطاب الاجتماعي، دينيا كان أم سياسيا، أم معرفيا أم تاريخيا… وكذلك سائرُ ما يكون صَدَفَةً للمعنى، أو عودا من أعواده، كمشهدٍ من المشاهد، أو لوحة، أو نظرةٍ، أو إشارة، أو لون، أو سلوك… وغير ذلك كثير.

ولأنّنا نتصوّر أنّ البلاغة في تطوّرها، أو بالنّظر إلى تطوّر النّظر إليها، مفهوما، وموضوعا، ومنهجا، ومقاصدَ… وحتّى بالنّظر إلى تاريخها العريق؛ وعلى ما قدْ يُحْتَمَلُ في النصّ من صَدَفَاتٍ ظاهرة أو مكنونة أو مُفْتَرَضَةٍ؛ فإنّ البلاغة النّصية، ضاقت ذرعا بالنّظرات الـمَوضِعِيَة، والفُهوم التجزيئية المقطعية البروكِسْتِيَةِ. كما ضاقت اللسانياتُ من بعدها بالجملة؛ ولذلك سبقتِ البلاغةُ اللسانياتِ إلى الخروج من قوقعة النصّ وضيقه، إلى سعة الخطاب؛ ومن الاستمساك بالوسائل والآلات، إلى البحث البلاغي من منطلق نظريات التّفكير المنهجي، في آفاق المعاني الممتدّة.

وبناءً على المغايرة التي يقتضيها العطف، فإنّ قَصْدَنا في ورقة هذه النّدوة، التمييزَ بين النصّ والخطاب، متجاوزين بتلك المغايَرة، ما يكون بينهما من التّرادف في بعض الاصطلاحات العامة. وأيضا بصرف النّظر عمّا يكون من المطابقة بين الاصطلاحَيْن في بعض الرُّؤى اللسانية خاصةً. علما أنّ النصّ قدْ يضيق حتّى يلجَ في سَمِّ اللفَّظ الواحد؛ وقد يَتّسعُ اتّساعا، فيطوي الخطابَ كما يطوي السجلُّ الكتابَ، فتراه يكون منه ثمّ ينقلب عليه ويحتويه، ولذلك كانت بين النّص والخطاب علاقات، منها العموم والخصوص، والتحوّل والصيرورة، والتضمّن والتلازم.

إنّنا نروم اليوم في “المجتمع والخطاب” – من خلال هذه النّدوة – إلى التّوقّفِ عند مُراوحَةِ البلاغةِ بين النّصّ والخطاب. أي بين اعتبارها وسيلةً جزئيةً، وآلِيَةً مَوضعيةً، ونظراتٍ تَبْعيضِيَةً، وفق منطلقاتٍ معياريةٍ، وقواعِدَ مسكوكةٍ ومحدودة؛ وبين اعتبارها رؤى فكرية، وروحا ومنهجا عامّا وشاملا، تتضافر فيه أجنحة علم البلاغة وقَوادِمُها، لتَتَجاوزَ سطوحَ المعنى وجُزئياته، إلى مَنابِتِهِ وعروقه، ومساقاته وأنساقه وآثاره.

علمّا أنّنا ألفينا البلاغيين قديما، ينبّهون على انفتاح آفاق المباحث البلاغية، وعلى شمولية البلاغة وكُلّيتها. بل أشار غير واحد منهم، إلى أنّ انفتاح إمكانات البلاغة وعلم البلاغة، شَأْنٌ لا يكاد يحيط به الضّبط والعدّ. وإنّنا في ضوء ذلك، لنطمحُ إلى القبضِ على سبلِ انتقال البلاغة أو مراوحَتِها أوّ تَقَلُّبِها أو موازنتها:

  • بين تحليل الظواهر الأسلوبية في نصّ بعينه، إلى الرّبط النسقي بين الأساليب والصّور والمعنى من جهة، وبين أنظمة الحياة وأنساقها ورؤاها من جهة ثانية.
  • بين أن تستغرقَ الأبحاثَ البلاغيةَ دراساتُ الأسلوبِ والصورةِ والألفاظ ومقاماتها… وبين أنْ تحاولَ استكشافَ واستنباطَ الأصول الكلية، والأسس العامّة، المتدخّلة في بناء المعاني والدّلالات، وآثارها.
  • بينَ تحليل القضايا البلاغية في ضوء النصّ، وتحليل النصّ والخطاب في ضوء البلاغة.
  • بين محاولة فهم المعنى من النصّ أو الخطاب وفيه، إلى فهم المعنى في المجتمع والحياة والوجود، من خلال الرؤى البلاغية ومناهجها.
  • بين كون البلاغة أساسَ علوم التّحليل ومناهجه، وكونها ملتقى علوم التّحليل وبوتقتها.

أهداف الندوة العامة والخاصة:

  • ربط جديد النّظر البلاغي بقديمه. وربط المعرفة بالحياة والواقع.
  • التعريف بما يؤثّر في تطور البلاغة ويسهم في تجدّدها.
  • محاولة فهم كيفيات تطور المعرفة المنهجية والاستفادة من تلك الكيفيات في النّظر إلى العلوم.
  • الارتقاء بالنّظر البلاغي – في وعي الطلبة – من الآلية إلى المنهجية.
  • التحقق من فاعلية المناهج البلاغية في التّحليل الكلّي والشامل، وبلورة المعنى.
  • التّنبيه على تعدد المصطلحات والمفاهيم ووفرتها والتباسها في مجالي البلاغة والتّحليل.
  • الإسهام في توحيد مفاهيم بعض المصطلحات الأساس، في مجالات البلاغة والنقد والتّحليل.
  • تقريب الطلبة والباحثين من أوجه التكامل المعرفي، وتعالقاته فيما بين علوم العربية والمناهج والعلوم الانسانية…
  • الإسهام في التّعارف المعرفي، والبحث العلمي، بتلاقي الباحثين المختصين وتبادل الرّؤى والأفكار.

محاور النّدوة:

إنه بالنّظر إلى انفتاح آفاق هذا الموضوع، وامتدادها في مجالات عديدة، تشتمل على أنواعٍ من نصوص، وكذا أصناف الخطاب جميعِها، بقطع النظر عن الإشكالات المفهومية، والفكرية المنهجية اللغوية والبلاغية والنقدية… فإننا نقترح أن تختصّ الأبحاث المتقدمة إلى هذه الندوة في المحاور الآتية:

  • اتّساع مفهوم البلاغة وقوّته وتعدّده وتمدّده: (عرض تصوّرات ومناهج بلاغية عامة).
  • العلوم التي تتكامل في علم البلاغة وتتساند فيه وتخدمه.
  • منزلة البلاغة في علم النصّ وتحليل الخطاب.
  • محاذير التحليل البلاغي الجزئي والتّبعيضي، وفوائده.
  • التحليل البلاغي النصّي: المنهج وتطبيقاته في مختلف أنواع النصوص.
  • التحليل البلاغي الخِطابي: المنهج وتطبيقاته في مختلف أنواع الخطاب.
  • البحث البلاغي: من التقعيد والمعيارية، إلى المنهجية الفكرية والتحليل الكلّي.
  • التّأويل البلاغي بين محدودية النصّ وسعة الخطاب.
  • قدرة فلسفة البلاغة وفاعليتها في تطوير نظريات البلاغة ومناهجها وأبحاثها.

شروط المشاركة في النّدوة:

  • انطلاق البحث المقترح من أحد محاور ورقة النّدوة.
  • أصالة البحث، واستيفاء الشروط العلميّة المنهجيّة.
  • أن يكون البحث المقترح على النّدوة مُبتكراً، وغير منشور، ولا مقدّم إلى ندوة أخرى.
  • تُقَدَّمُ البحوث وتُلقى، باللغة العربيّة فقط.
  • لا يقل عدد صفحات البحث عن (20) صفحة، ولا تزيد على (30) صفحة.
  • تخضع البحوث للتقدير العلمي المعتمد في المؤتمرات الدولية. فقبول المشاركة مرتبط بتوافقها مع ورقة النّدوة، وملخصها، وخضوعها للتحكيم.
  • يُطبع البحث على الحاسوب بخط Traditional Arabic بند 14 في تحرير المتن، وبند 12 في تحرير الهوامش والإحالات أسفلَ كلّ صفحة.
  • يُعِدُّ المشارك ملخّصا لبحثه – بعد القبول والدّعوة – يقدّمه في جلسات النّدوة، في عشرين دقيقة.

رسوم المشاركة في الندوة: لا

تتكفّل الجهة المنظّمة بتوفير الإقامة والتّغذية مدّة النّدوة.

مواعيد النّدوة وآجالها:

  • تلقي الملخّصات: من تاريخ الإعلان إلى 15 مارس 2018 على الساعة 16 بالتوقيت العالمي.
  • إجابة أصحاب الملخّصات في أجل أقصاه: 31 مارس 2018.
  • آخر أجل للتوصل بالبحوث كاملة: 20 غشت 2018 في حدود الساعة 16.30
  • إجابة أصحاب البحوث، وإرسال دعوات المشاركة في النّدوة ابتداء من 10 شتنبر 2018.
  • تاريخ عقد النّدوة: 14 – 15 نونبر 2018.
  • بيانات الاتصال والتواصل:

هيئة الندوة:
منسق النّدوة ومقررها: الأستاذ أبو عبد السلام الإدريسي
مسؤول اللجنة المنظّمة: الأستاذ علي صدّيقي
أعضاء اللجنة العلـمـيّة: أعضاء المختبر ومن ينتدبهم للتحكيم

الجهة المنظمة: جامعة حكومية

تعريف الجهة المنظمة: مختبر (مَخْتَمْ) “المجتمع والخطاب وتكامل المعارف” الكلية المتعددة التخصّصات بالناظور، جامعة محمد الأوّل بوجدة، المملكة المغربية.

التسجيل في الندوة


اترك ردا