حوار مع أ .د. هشام ابراهيم ابراهيم القصاص عميد معهد الدراسات والبحوث البيئية

أ.د. هشام ابراهيم ابراهيم القصاص: أستاذ بيئة التربة والمياه وعميد معهد الدراسات والبحوث البيئية

–   ما هي الأقسام التي يضمها معهد الدراسات والبحوث البيئية جامعة عين شمس؟

معهد الدراسات والبحوث البيئية يعد من المعاهد المتخصصة في الدراسات العليا في مجال البيئة، ويحتوي على سبعة أقسام كل قسم يمثل كلية في التخصص، وتشمل أقسام المعهد:

قسم العلوم الإنسانية البيئية، قسم العلوم التربوية والإعلام البيئي، قسم العلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية البيئية، قسم العلوم الأساسية البيئية، قسم العلوم التطبيقية البيئية، قسم العلوم الهندسية البيئية، وقسم العلوم الزراعية البيئية.

وأضاف أن هذه الأقسام تمنح درجة الدراسات العليا دبلوم، وماجستير، ودكتوراه في العلوم البيئية.

–  ما هي أهم مميزات المعهد مقارنة بالكليات الأخرى في الجامعة؟

ما يميز معهد الدراسات والبحوث البيئية هو ربطه بين أي تخصص علمي مع الجوانب البيئية، مشيرًا إلى أن المعهد يشترط لقبول الباحث للدراسة أن يكون الموضوع البحثي متكامل من كل الأبعاد، ليتم حل المشكلة أو القضية العلمية لتخدم القضية العلمية، ولذلك يتم الاستعانة بأساتذة من تخصصات علمية مختلفة.

–  هل يقدم المعهد دورات تدريبية أو منح بحثية في مجال البيئة بخلاف الدرجات العلمية؟

نعم، المعهد ينظم دورات تقييم بيئي للمشروعات، وقد تم تنظيم هذه الدورات منذ الثمانينيات، وتنظم دوريًا كل فصل دراسي، حيث يخضع باحث الماجستير للدورة في مستواها “ب”، وباحث الدكتوراه يحصل على دورة مستوى “ج”، والتي عادة ما تتناول المشروعات والقضايا القومية. وتابع أن معهد الدراسات والبحوث البيئية متميز في هذه الدورة، مدللا على ذلك بأن هناك أساتذة من جامعات ومراكز بحثية مختلفة يقصدون المعهد للحصول عليها.

ونوّه القصاص إلى أن هناك دورة تدريبية في الإدارة البيئية المتكاملة يحصل عليها خريج أي كلية ومدتها شهر قبل التحاقه بالمعهد، وتشمل كل التخصصات، ويتم بناء على الدرجات العلمية التي يحصل عليها الطالب تحديد التخصص الذي سيتقدم له ويجري بحثه فيه.

–  كم عدد الطلاب الملتحقين بالمعهد؟

يوجد في المعهد 200 طالب في الدراسات العليا موزعين على الأقسام السبعة، إلا أن قسم الاقتصاد والقانون والإدارة هو أكبر الأقسام من حيث عدد الطلاب، لأنه يضم ثلاثة تخصصات مختلفة، وهناك طلاب وافدين كثر في التخصصات العلمية المختلفة الموجودة في المعهد.

– هل هناك عدد محدد من الطلاب يتم قبوله كل فصل دراسي؟

عادة يتم قبول من 7 – 10  طلاب دكتوراه في كل قسم، وفي الماجستير يتم قبول من 15– 20 باحث في كل قسم.

– ما مدى تعاونكم مع الوزارات والهيئات والمراكز البحثية؟

من الشروط الأساسية لقبول التحاق الطالب بالمعهد أن يكون يعمل في (شركة ، وزارة ، …  إلخ)، ولابد أن يرفق في أوراقه موافقة جهة العمل على المشروع البحثي الذي سيتم دراسته، وبهذه الطريقة نتواصل مع الجهات المختلفة.

– هل هناك أي آلية تواصل بينكم وبين الخريجين وعلماء البيئة في مصر بشكل عام؟

منذ سنة 1984 تم تخريج أول دفعة من طلاب وباحثي المعهد، ولذلك نقوم الآن بالإعداد لتأسيس رابطة لخريجي معاهد البيئة على مستوى مصر والدول العربية، وسيتم الإعلان عنها قريبًا، ونهدف من خلال تأسيس هذه الرابطة إلى إعداد شبكة تواصل بين الباحثين المختلفين، وإيجاد آلية تواصل بين هذه المعاهد والخريجين.

– منذ سنة 1984، تاريخ طويل من العطاء للمعهد، هل معهد الدراسات والبحوث البيئية جامعة عين شمس أول معهد متخصص في مصر؟

تم إنشاء المعهد منذ عام 1981 وهو أول معهد في الشرق الأوسط وكان هناك معهد مماثل يحمل نفس الاسم في جامعة الخرطوم بالسودان، إلا أن معهد الخرطوم في ذلك الوقت كان يمنح درجة الماجستير فقط، أما معهد الدراسات والبحوث البيئية – جامعة عين شمس فكان يمنح درجتي الماجستير والدكتوراه.

وأضاف أن المعهد ساهم في وضع اللوائح الخاصة بكل معاهد البيئة التابعة لكل الجامعات المصرية تقريبًا عند تأسيسها، باعتبار أن معهد الدراسات والبحوث البيئية – جامعة عين شمس يملك الخبرة والتجربة الكافية في هذا المجال.

– ماذا عن مركز الاستشارات والبحوث البيئية؟

مركز الاستشارات والبحوث البيئية يضم وحدات مختلفة وهو معني بالدراسات البيئية التى يمكن أن تجرى في مصر أو في أي دول عربية، وكانت للمركز مساهمات مهمة في بعض الدول العربية مثل دولة الكويت، إضافة الى عملنا في مصر.

وأوضح للمركز مساهمات مهمة من خلال دراسات التقييم البيئي للمشروعات، سواء المشروعات القومية، القرى السياحية، الأدوية، المبيدات، … الخ، مضيفا أن المعهد كان له القول الفصل في العديد من المشروعات الهامة في مصر.

–  هل لديكم جوانب تعاون مع دول أخرى؟

نعم، نحن نتعاون مع عدة دول أخرى مثل الصين، ألمانيا، النمسا، أذربيجان، وغيرها، وذلك  من خلال مذكرات تفاهم في مجالات البيئة، والامن الغذائي، وكذلك التغيرات المناخية.

–  أجريت ورشة عمل مصغرة بينكم وبين الدكتور أحمد الصاوي أستاذ الهندسة بالمهجر، فما هي أهم الجوانب التي تم تناولها؟

كانت لنا تجربة سابقة قبل لقاء رابطة العلماء في أمريكا وكندا، حيث تمكنا من إنتاج البايوديزل من بعض النباتات الزيتية باستخدام مياه الصرف الصحي المعالج، وتم استخدام البايوديزل على بعض المعدات وتمكنا من معرفة الغازات التي تنتج عند استخدامه على الآلات وكذلك قياس كفاءة تلك الآلات عند استخدامه.

وأضاف خلال اللقاء مع الدكتور أحمد الصاوي تم التطرق إلى كيفية إنتاج البايوديزل من خلال نبات الجطرفة، كما تطرق إلى آليات الزراعة بدون تربة باستخدام مقاييس حساسة لقياس احتياجات النبات بشكل محدد.

–  ما مدى اهتمامكم بالمؤتمرات العلمية في مجال البيئة؟

هناك اهتمام كبير من المعهد بالمؤتمرات وورش العمل المؤثرة، وقد تم عقد ورش عمل ومؤتمرات تتعلق بالتنمية المستدامة فى مصر، وخلال العام القادم سيعقد مؤتمر دولي حول التنمية المستدامة والتحديات التي تواجه التنمية في مصر، ومن خلاله سيتم بحث آليات ربط الدراسات العليا والبعثات العلمية في الخارج بقضايا المجتمع.

المصدر: جامعة عين شمس

اترك ردا