الندوة الدولية العربيّة وتفاعل الحقول المعرفيّة

عنوان الفعالية: الندوة الدولية العربيّة وتفاعل الحقول المعرفيّة 
تاريخها:
 6-7 نوفمبر 2018
نوعها: دولية
التصنيف: ندوة

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:

الورقة العلميّة:
إنّ ذا عصر تداخل التخصّصات (interdisciplinarité) لا مكان فيه لحقل معرفيّ منعزل يشتغل وفق رؤية أحادية البعد. فمن أهمّ ركائز الابستيمية الحالية مدّ جسور التواصل بين المعارف بما يسهم في توسيع الآفاق العلمية لكلّ تخصّص وبعث تخصّصات جديدة. أمّا ما يعنينا من أمر هذا التواصل العلمي المميز لوضع المعرفة القائم، فهو التفكير في سبل الاستفادة منه بما ينهض بمستوى المعارف المقدّمة في أقسام اللّغة العربية بجامعاتنا. وقد لاحظنا أنّ هذه المعارف غالبا ما تتعالق في صلة بموادّ رئيسة ثلاث، هي على التوالي: اللّغة والحضارة والأدب، مع ترك هامش محدود يتفاوت مداه بين الجامعات للّغات الساميّة والشرقيّة القديمة والأدب المقارن وعلم الأديان المقارن. وقد آن الأوان لإعادة النّظر في التّقاليد المنهجية المتوخّاة في أقسام اللّغة العربية.
صحيح أنّنا نشهد في البحوث المنجزة حاليّا نزوعا إلى تحديث المناهج في مقاربة الحقول اللّغوية والأدبية والحضارية بما يتخطّى مجرّد الاكتفاء باستعادة المعارف الحديثة وتوظيفها. بيد أنّ هذا الاتجاه يبقى منقوصا لا يستجيب لانتظارات جمهور الطلبة والباحثين ما لم تُراع فيه طبيعة التّداخل بين الظواهر قيد الدرس، إذ هي ظواهر متعدّدة الأنساق تتعالق بالضرورة مع البُنى الجسديّة والنفسيّة والمحيط والوسائط السيميائية والحياة الأنترو- اجتماعية. ولنا في التحوّلات الطارئة على الخطابات المعرفيّة التي تتّخذ من تلكم الظواهر موضوعات لها خير الشواهد: فاللّغة لم تعد تُختزل في كونها نسق علامي مجرّد بالمدلول الذي كرّسه البنيويون، بل أصبحت تعتبر “منتجا اجتماعيّا وانتظاما سلوكيّا” كما تُعدّ نتاجا لعمل الدماغ والجهاز العصبي. وبحكم ارتباط اللّغة بالجسد والذّهن والسلوك والمجتمع، انبثقت حقول لسانيّة فرعيّة هي ثمرة تفاعل اللّسانيات مع العلوم الإنسانية والبيولوجية والعصبيّة… وهذا ينسحب كذلك على قطاع الأدب، إذ لم يعد الباحثون يعاملون النصّ الأدبي، بعد انحسار موجة البنيويّة، على أنّه نسق مغلق مكتف بذاته مستقل بل يُصار إلى اعتباره نسقا متعددا (polysystem) له ارتباط بالكيان الفردي والمحيط والأوساط الاجتماعية والمؤسسات وأطر التلقّي والنماذج الجماليّة المحدّدة في حقبة ما.
فإذا انتقلنا إلى حقلي التاريخ و الحضارة جاز لنا إلى حدّ ما أنّ نعدّ انفتاح أكاديميي شمال إفريقيا على مدرسة الحوليات الفرنسية (les Annales) الحدث العلمي البارز المبرّر لتوظيفهم مكتسبات العلوم الإنسانية في دراسة التّاريخ والنص الديني والتراث الإتني. وتبعا لذلك لم يكن شاغل الباحثين الرئيس كتابة التاريخ الحدثي أو الاقتصار على التحقيب، بل كان الالتفات إلى التّاريخ الاجتماعي والقطاعات الهامشية والاقتصاد، وتاريخ الذّهنيات والمعتقدات، وتحديد صلة العقل بالواقع، والمثقّف بالسلطة، والسلطة بالمجتمع.
ومهما بدا تنويع المنطلقات المنهجية مجديا في مقاربة الموضوع الواحد مغنيا لنتائج البحوث، فإنّه يظلّ يطرح مشاكل منهجية خطيرة لا سبيل إلى حلّها جزئيا إلا بإنشاء مناويل معرفيّة يُحرص على إيجاد أسباب الاتساق في مقدّماتها بما يلائم طبيعة الموضوعات المدروسة ويستجيب لمتطلّبات البحث وتطلّعات الباحث الاستكشافية. ثم إنّ إنشاء المناويل المعرفية لا يأتي من فراغ، وإنّما هو ثمرة معاينة مخصوصة لأوجه القصور والالتباس في وضع المعرفة الحالي إزاء تعليل بعض الظواهر. ويأتي فعل المنوَلة لسدّ بعض الثغرات المعرفية: مراجعة فهم سابق، اقتراح حلول للمشاكل، ربط علاقات بين ظواهر لم يُعتد الربط بينها… ومهما بدت النتائج مفيدة دالّة فإنّها تبقى محدودة تستدعي المراجعة على الدوام. ذلك أنّ المنوال المستمدّة موّاده من شتات التخصّصات يبقى بحكم طبيعته انتقائيا محدود المنظور موجَّها.
وبناء على ذلك، ينظّم قسم اللّغة العربيّة بالمعهد العالي للّغات- جامعة قابس- تونس، ندوته الدّوليّة الثّالثة حول: العربيّة وتداخل الحقول المعرفيّة، آملا في أن تتّصل البحوث المقترحة بأحد المحورين التاليين:
1) قضايا المنهج في المقاربات القائمة على تداخل التخصّصات وذلك بالنظر في التمشّيات والمكتسبات والحدود. وهذا المحور يتفرّع بدوره إلى قسمين:
• قسم نظري: تُعنى فيه البحوث بمساءلات ابستمولوجية نقديّة للمشاكل التي يطرحها إنشاء النماذج المعرفية المستمدّة موادها من شتات التخصّصات.
• قسم تطبيقي: تقدّم فيه قرارات نقدية لبحوث لغوية وأدبيّة وحضاريّة منجزة اتّسم بناؤها المنهجي بتنويع المنطلقات وصهر مناهج عدّة.
2) نحو مقاربة متعددة التخصّصات لمسائل من اللّغة والأدب والحضارة. ويُقترح من باب التوضيح:
• تناول ظاهرة معجمية أو نحويّة أو بلاغيّة من زوايا مختلفة يتداخل فيها التركيبيّ مع التداوليّ، والعرفانيّ/أو الإدراكي مع الاجتماعيّ… إلى غير ذلك من إمكانات التّداخل الوظيفي.
• معالجة قضية من قضايا الأدب العربي من منظورات مختلفة: إنشائية، وانتربولوجيّة، وسوسيولوجيّة…
• قراءة إحدى مسائل التراث الديني من زاوية علم الأديان المقارن أو بالاستناد إلى مقاربة متعدّدة الأبعاد…
ويُترك للباحث اختيار المدوّنة.

رسوم الفعالية؟: نعم

تفاصيل الرسوم (مطلوب وهام):

 رسوم المشاركة: 120 دولارا أمريكيّا، على أن تتكفل الجهة المُنَظِّمة بنفقات الإقامة والتنقّل الداخلي للمشاركين من خارج تونس.

  شروط المشاركة:
 الالتزام بإشكالية الندوة، والبحث في أحد محاورها.
 أن يكون البحث مُعَدّا لهذه الندوة حصرا.
 تكتب البحوث ببرنامج (word)، بخط (Simplified Arabic) بحجم 14 في المتن و12 في الهوامش، على ألاّ يتجاوز الملخّص 500 كلمة، ويتراوحُ حجم الورقة العلميّة بين 6000 و8000 كلمة.
 تُرفق الملخّصات بسير ذاتيّة مختصرة تعرّف بأصحابها (في حدود 150 كلمة).
 تخضع جميع البحوث للتّحكيم العلميّ، ويتعهّد أصحاب البحوث المقبولة بإجراء التعديلات التي تقترحها لجنة التّحكيم عند الاقتضاء في آجال يقع الإعلام بها في الإبّان.
 يتلقى أصحاب البحوث المقبولة دعوة رسمية للمشاركة في أشغال النّدوة.
 تتعهّد الجهة المنظّمة بنشر أعمال الندوة.

مواعيد مهمة:

 آخر أجل لقبول الملخّصات: السّبت 31 مارس 2018.
 الردّ على الملخّصات: قبل السبت 21 أفريل 2018.
 آخر أجل لقبول البحوث في صيغتها النهائيّة: الثلاثاء 31 جويلية 2018.
 الردّ على البحوث كاملة: قبل السّبت 15 سبتمبر 2018.
 تاريخ انعقاد النّدوة: الثلاثاء والأربعاء؛ 06 و07 نوفمبر 2018.

الجهة المنظمة: جامعة حكومية
تعريف الجهة المنظمة: قسم اللّغة العربيّة بالمعهد العالي للّغات – جامعة قابس- الجمهوريّة التونسيّة
 لجنة التنظيم:
 منسّق عام للّجنة: الأستاذة حياة الخياري
 منسّق الإعلام والاتّصال: الأستاذ الصّحبي هدوي
 أعضاء اللّجنة: الأساتذة:
• محسن بالحسن (منسّق القسم)
• خالد سعيد
• محسن بن عامر
• إيمان محرز
• خلود كنيس
اسم المضيف: قسم اللّغة العربيّة بالمعهد العالي للّغات – جامعة قابس- الجمهوريّة التونسيّة

التسجيل في الندوة


اترك ردا