حلقة نقاشية بجامعة قطر تُناقش النظرة الاستراتيجية لقطر في عصرها الجديد

استضافت جامعة قطر بالتعاون مع وزارة المالية، السيدة كريستين لاغارد المدير العام لصندوق النقد الدولي، حيث شاركت في حلقة نقاشية بعنوان: “النظرة الاستراتيجية- قطر في عصرها الجديد”، وتناولت الحلقة الطرق الجديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، مع تقديم مسارات ونماذج جديدة في ذلك، بالإضافة إلى مناقشة دور الشباب في تنويع الاقتصاد.
وفي كلمته الافتتاحية قال سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم: “أرحّب بالسيدة كريستين لاغارد في جامعة قطر. إنَّ رؤية قطر الوطنية 2030 تهدف إلى تنمية الاقتصاد القطري، وتبني اقتصادًا مستدامًا قائمًا على المعرفة، وفي سبيل ذلك قامت دولة قطر بإطلاق العديد من المبادرات، ومنها إطلاق استراتيجية التنمية الوطنية الثانية للدولة”.
وأضاف الدرهم: “لقد قمنا في جامعة قطر بتبنّي استراتيجية تعمل على تعزيز برامجنا وأبحاثنا العليمة لتكون بمثابة محّفزٍ للاقتصاد القطري. لقد طوّرَت دولة قطر العديد من الأهداف بما في ذلك تأسيس الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وتأسيس واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وطرح رؤية جديدة لبنك قطر للتنمية الذي يعلب دورًا كبيرًا في تنويع الاقتصاد الوطني وبناء ثقافة ريادة الأعمال في الدولة، فكل هذه المبادرات وغيرها ستسهم في بناء الاقتصاد المستدام”.
وقالت السيدة كريستين لاغارد: “إنَّ الاقتصاد العالمي في نموٍ جيد، فالناتج العالمي قد نما بنسبة تقّدّر بـ 3.7 في المائة في عام 2017، أي بزيادة قدرها ½ نقطة مئوية عما كان عليه في عام 2016. وشهد 120 بلدًا نموًا متزايدًا في العام الماضي، وهو ما يمثل ثلاثة أرباع من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وقد تم تقدير النمو الاقتصادي لعامي 2018 و 2019 ليحقق صعودًا إلى نسبة 3.9 في المائة لكلتا السنتين، مما يعكس قوة نمو الاقتصاد العالمي، إضافة إلى الأثر المتوقع لتدابير السياسة الضريبية المعتمدة مؤخرًا في الولايات المتحدة”.
وأضافت: “على الرغم من هذه الآثار الإيجابية، فمن المتوقع أن يكون الانتعاش الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضعيفًا بشكلٍ عام، أي حوالي ثلاثة ونصف في المائة. أما في منطقة الخليج، فمن المتوقع أن ينتعش النمو إلى 1،8٪ هذا العام، وذلك بعد أن شهد انخفاضًا طفيفًا في عام 2017 بسبب انخفاض إنتاج النفط.
وأشارت لاغارد إلى عددٍ من التحديات الأساسية التي تواجه المنطقة بما في ذلك استمرار انخفاض النمو وارتفاع معدلات البطالة وضعف التأثير الحكومي. وأنَّ التصدي لهذه التحديات يتطلب وجود مجموعة من الإصلاحات لتحقق نموًا قويًا وشاملًا يدعمه قطاع خاص دينامي. وينبغي للحكومات أن تتابع مجموعة من الإجراءات التي من شأنها أن تعزز المساءلة والمنافسة والتجارة والتكنولوجيا. فالفرص متاحة للجميع، والعمل هو نتيجة التعليم المناسب الذي يزود الأفراد بالبيئة الجديدة.
واختتمت حديثها قائلة: “إنَّ تحقيق نمو أكثر قوة وشمولًا هو مسؤوليةٌ مشتركة، وذا أهمية حيوية؛ ليس فقط للمنطقة، بل للعالم أجمع. إنَّ صندوق النقد الدولي يقف على أهبة الاستعداد للعمل مع الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والمؤسسات المالية الدولية الأخرى لمواجهة هذه التحديات”.
يُذكر أنَّهُ شارك في الحلقة النقاشية كُلٌ من: سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، سعادة الدكتور إبراهيم الإبراهيم المستشار الاقتصادي بالديوان الأميري، السيد عبد العزيز بن ناصر آل خليفة الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، السيد بدر أحمد القايد مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة المالية، الدكتور هيثم السلامة المستشار الخاص بمكتب وزير المالية، بالإضافة إلى عددٍ كبير من مسؤولي الجامعة والمهتمين.

اترك ردا