الجيش والسياسة والسلطة في أفريقيا

المقدمة : شهدت العقود الأخيرة نوعا من الاستقرار النسبي أو الانتقال السلمي الشكلي للسلطة في إفريقيا وخاصة في الدول التي كانت مسرحا تقليديا للانقلابات العسكرية المتتالية في عقدي الخمسينيات والستينيات ، ويبدو النظام الرسمي العربي او الإفريقي محكوما بنوعين من الملكية مهما تنوعت التسميّات: الملكية التقليدية للأسر الحاكمة والملكية العسكرية للأنظمة التي تطلق على نفسها … متابعة قراءة الجيش والسياسة والسلطة في أفريقيا

بين بيعتين: البيعة الشرعية و البيعة الكسروية

  غايتنا من إنشاء هذا الكلام أمران: الأول استئناف نقدنا لتقديس الحاكم فيما نراه وجها من أوجه إفساد حياة الناس الروحية والأخلاقية بعد أن تفسد حياتهم السياسية، والثاني وهو أمر متفرع عن الأول في مقام الاستدلال على صحته بأن نبين الفرق بين ضربين من العقد الاجتماعي والسياسي الذي عرف عندنا تاريخيا بالبيعة، وهي ضربان بينهما … متابعة قراءة بين بيعتين: البيعة الشرعية و البيعة الكسروية

الكلام في الإصلاح

لا يشك ناظر في الخطاب الأخير لملك البلاد أنه جاء خطابا على الإصلاح ولم يكن خطابا في الإصلاح، وفرق ما بين “على” و”في” بين لمن له نصيب من فقه اللسان، فقد  تكلم الخطاب “على” الإصلاح فجاء بالكلام عن وسائل الحكم وأدواته وعن “الآخرين” مع ما تفيده”على” من فوقية وكلام عن السطح واستعلاء ومجاوزة كما يقرره … متابعة قراءة الكلام في الإصلاح

باب في إصلاح الحكم

اعلم أنه لا يكون الحكم في بلد متدثرا بدثار القداسة إلا استحال هذا الحكم إلى استبداد طال هذا الزمن أو قصر، فإن شواهد التاريخ من قديم الزمان على عهد الآشوريين والفراعنة تؤكد هذا المعنى وتشهد له، كما أن شواهده في تاريخ العرب المسلمين والغرب المسيحيين لا تذهب بعيدا عنه، وإن من العجب العجاب أن لا … متابعة قراءة باب في إصلاح الحكم

دفاع عن ابن تيمية

الحقيقة أن هذا الطعن في ابن تيمية، المقصود منه الطعن في أتباع المذهب الحنبلي الذي يعتبر ابن تيمة أحد أقطابه الكبار. وهده طريقة الشيعة الدين يشنون حملة مغرضة على ابن تيمية، وعلى أتباعه من الوهابية وغيرهم. ولا عجب في دلك، فإن خالد زهري حسب ما جاء في بعض الرسائل الإلكترونية التي وصلتنا، معجب بالفكر الشيعي أيما إعجاب، وقد ألقى في إيران حسب ما جاء في هذه الرسالة محاضرة بعنوان مظاهر الجمال والجلال في الثورة الإسلامية بإيران.

ثورة شباب 25 يناير

لا يختلف اثنان على نجاح ثورة الشباب المصري، خاصة بعد أن استطاعت تحقيق أقصي متطلباتها( وإن كانت الثورات لا تطلب وإنما تفرض شروطها مستندة في ذلك على شرعية الثورة الشعبية) المتمثلة في نجاحها في إجبار الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك على التنحي عن منصبه كرئيس للجمهورية، بعدما نجحت في أخراج ملايين المصريين الذين هتفوا بسقوط مبارك وبسقوط نظامه، وبعد أن نجحت في إدارة الانتفاضة وفي إدارة احتجاجها وتظاهرها السلمي بشكل كبير.

لهيب الاستبداد

الاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي هما وقود الثورات وانتفاضات التغيير في سائر الأمم في القديم والحديث. فالاستبداد السياسي يثمر الخوف، والظلم الاجتماعي ينتج الجوع،ولذا كان التأمين من الخوف والجوع مما امتن الله به على أهل مكة زمن الرسالة،وجعله داعيا لهم إلى إفراده بالتوحيد والعبادة فقال لقريش ” فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”[سورة قريش4،3] وقال سبحانه”أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا “[سورة القصص 57].

مصر: صراع إرادتين

بين اندلاع مظاهرات الشبان المصريين الأولى يوم 25 يناير/ كانون ثاني وخطاب الرئيس مبارك الثاني للشعب بخصوص المواجهة بين نظام الحكم والحركة الشعبية فجر 2 فبراير/ شباط عاشت مصر بعضاً من أبرز الأحداث في تاريخها. خلال أيام قليلة من اندلاع المظاهرات، انفجرت ثورة شعبية بكل معنى الكلمة، أطلقها وقادها مجموعة من الشبان المتعلمين، أغلبهم من … متابعة قراءة مصر: صراع إرادتين

إلى 'الجزيرة' و'العربية': المصريون عائدون

ظل الاعلام العربي طوال الاعوام الستين الماضية، يتأرجح بين مدرستين كبريين، الاولى مصرية، والثانية لبنانية شامية. ولكل مدرسة ميزاتها، تتقدم واحدة على الاخرى تارة، وحسب الظرف السياسي، وسقف الحريات ارتفاعا او انخفاضا، الى ان تراجعت المدرستان بشكل ملموس، الاولى (المصرية) بسبب فساد النظام وانحرافه عن خطه الوطني، وتخليه عن دوره الريادي، والثانية بسبب الحرب الاهلية اللبنانية، وتراجع التجربة الديمقراطية اللبنانية وانحسار الامان وتغول الاقطاع السياسي.

أي نظام سياسي تحتاجه تونس والأمة؟

النظام السياسي بالنسبة للدولة بمثابة الجهاز العصبي بالنسبة للجسم، فهو الذي يتحكم في الأنظمة الاجتماعية الضرورية لتسيير شؤون المجتمع، مثل النظام الاقتصادي والصحي والأمني والقضائي والتربوي والثقافي. إن فسد النظام السياسي فسدت كل هذه الأنظمة وتعرّض المجتمع لجملة من الأخطار، منها انعدام الاستقرار وإهدار الطاقات وتأخر التنمية والعجز عن التعامل مع المشاكل المتفاقمة.