التراثُ. .. مرجعية الحضارة الإسلامية

يُمثّل التُّراث لدى أىّ أمّةٍ من الأمم تواصلًا فكريًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا بينَ الماضي والحاضر، ويبرزُ صُورة من شخصيَّتها الحضاريَّة ؛ بما يختزنهُ من تجَارب ومعَارف أسهمتْ في بناءِ حضَارة الإنسَانِ.

المولد النبوي .. الحب الأسمى

كل هذا في حب مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضرورة التزود منه بالوفرة اللازمة، ولم يكن احتفال المسلمين بالمولد المعظم، سوى نفحة من نفحات هذه المحبة، وارتشاف من بعض رحيقها، عسى أن ينالوا قربا من صاحب الذكرى، قال الشيخ حمدون بن الحاج رحمه الله : “رأى بعض المشايخ النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فذكر له ما يقوله الفقهاء في عمل المولد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من فرح بنا فرحنا به”. اللهم رَقِّنا في معارج المحبة.

هذه أنوار طه العربىّ

الشيخ الشبراوى كان شاعرًا يفيضُ شعره رقَّةً وعذوبةً وجزالةً تبعًا للمقام والمناسبة التي يقولها فيه، وكان يغترف من بحرٍ، فهو شاعرٌ من الطبقة الأولى، ولا ينحصرُ شِعره في غرضٍ واحدٍ ولا في فنٍّ واحد ، ولقد سجَّل أحداثَ عصره شعرًا ونثرًا، وكانت له قصائد تَغنَّى بها أبناءُ عصره .

الغزو الثقافي: مواجهة أم خضوع؟

إن الغزو الفكري والغزو الثقافي والغزو الإيديولوجي كلها تعني انتهاك القيم التي تقع ضمن حيّز الخصوصية الثقافية لمجتمع ما، ويتمثل – في أبشع صورِه- في أن تقوم أمةٌ من الأمم بالسعي لتغيير مناهج التربية والتعليم لدولة من الدول ، فتطبقها على أبنائها وأجيالها، فتشوّه بذلك فكرَهم، وتمسخ عقولَهم، وتخرج بهم إلى الحياة .

هيئتان إسلاميتان لتسويق فكر مالك بن نبي رحمه الله تعالى

بالموازة يمثل الجانب الفكري الحضاري التطويري الذي خطه مفكرنا الكبير مالك بن نبي [ 1905- 1973] أهمية قصوى ومصيرية لمستقبل الأمة الإسلامية ؛ فغني عن التذكير أنه نذر حياته وإبداعه الفريد في سبيل تحقيق هذا المبتغى الذي يمثل الشق الثاني الأبرز للشق الذي تولاه فكر وتراث الشيخ النورسي ومن بذر بذور الخير مثله في التربة نفسها.

مشاريع إسلامية المعرفة .. ماذا أنجزت؟ (رؤية نقدية)

لقد انقسمت جهود التأصيل الإسلامي (وهو المصطلح الجامع لكل الاجتهادات ذات المرجعية الاسلامية) إلى تيارين أساسيين بدا نوعا ما انهما متقابلان ، وما ذاك التقابل إلا لعدم الرؤية للمفاهيم الاساسية بالنحو السليم منطقيا..

الإرهابُ الإلكترونىّ مفهومه ووسائل مكافحته

يعد الإرهاب الإلكترونى من أخطر أنواع الإرهاب في العصر الحاضر ، نظرًا لاتساع نطاق استخدام التكنولوجيا الحديثة في العالم ، لذا من الأهمية بمكان مدارسة أسبابه ، وطرق مكافحته . ومصطلح “الإرهاب الإلكتروني” الذي ظَهر وشَاع استخدامه عقب الطفرة الكبيرة التي حقَّقتها تكنولوجيَا المعلومات واستخدامات الحواسب الآلية والإنترنت تحديداً في إدارة معظم الأنشطة الحياتية، وهو الأمر الذي دعا 30 دولة إلى التوقيع على “الاتفاقية الدولية الأولى لمكافحة الإجرام عبر الإنترنت”، في بودابست، عام 2001 م ، والذي يُعد وبحق من أخطر أنواع الجرائم التي ترتكب عبر شبكة الإنترنت ، ويتضح هذا جليًّا من خلال النظر إلى فداحة الخسائر التي يمكن أن تسببها عملية ناجحة واحدة تندرج تحت مفهومه.

لا عبثية السلبي

كل مخلوق في الكون سواء كان ماديا أو إيجابيا ، كبيرا أو ضخما ، أو حتى صغيرا بحجم النواة ، فلا بد و أن فيه حكمة من خلقه تبدو لكل نبيه، بدءا بسعة الكون اللا متناهي حيث يبلغ نصف قطر الكون بحساب أينشتاين 35 بليون سنة ضوئية . أما بذرة المادة الأصلية التي نشأ منها الكون المرئي في الفضاء السحيق ، فتغطي مسافة 64 مليار تريليون كيلومتر (أي الرقم 64 وأمامه21 صفراً) وعمرها الوسطي 15 مليار سنة .

الحرية الأكاديمية بين حرية القانون واعتداء المطبقين

تبدو الحرية الأكاديمية بمثابة قانون يضبط سلوكيات الأكاديميين ويردعهم من غير قانون في مهَّمة نبيلة وراقية جداً، حينما يحقق في الأكاديمي إحساسا بالأمان والطمأنينة ، دونما حاجة ماسة إلى قواعد يمليها القانون، في نوع من الحرية المعرفية المسبقة والشمولية والفهم الواسع لها ولمضمونها ومرتكزاتها.

الأصالة والمعاصرة.. محاولة لتجاوز الأزمة الثقافية

كثيرا ما نطرح إشكالية الأصالة والمعاصرة على أنها مشكل الاختيار بين نموذجين الغربي في السياسة والاقتصاد والثقافة …الخ وبين التراث بوصفه يقدم، أو بإمكانية أن يقدم نموذجا بديلا وأصيلا ، يغطي جميع ميادين الحياة المعاصرة، ومن هنا توصف المواقف بـ “عصرا نية” تدعو إلى تبني النموذج الغربي المعاصر باعتباره نموذجا للعصر كله، أي النموذج الذي يفرض نفسه تاريخيا كصيغة حضارية للحاضر والمستقبل ومواقف سلفيه تدعو إلى استعادة النموذج العربي الإسلامي كما كان قبل “الانحراف” و”الانحطاط”….