ليبيا فى زمن التغيير …

لم يكن المشهد الليبي مفاجئا لأحد، ولا للذين ليست لهم ضبابية قراءة الأحداث ، وليست مفاجئة للشارع العربي عموما ولنا على الأخص ، ولكن المشهد الليبي العظيم كان بمثابة المفاجأة للنظام العربي الرسمي وللدوائر التي تحميه بحجة الاستقرار والأمن والديمقراطية. ولا يستطيع زائر لليبيا أن ينكر درجات الاحتقان لدى سائق التاكسي أو بائع الخضروات أو حتى الذي في موقع قيادي فيما يسمى بالعمل الشعبي، ولابد لنا وان نشخص الحدث الليبي بمعيارية موضوعية وليست بالعاطفية أو الغلوانية .

مستقبل الإسلام

تحركت الشعوب المقهورة فيما سمي ب “ثورات الربيع العربي”، مطالبة بالحرية والكرامة والعزة في مواجهة الفراعنة من حكام الجبر الذين استأسدوا على رقابنا فترة من الزمن، وأفسدوا وظلموا.

رسالة التعليم أولا!

إن المدخل الأساس لاستعادة عزتنا وكرامتنا هو إصلاح كل المؤسسات والمجالات التي لها علاقة مباشرة بالمواطن، علينا أن نرفع شعار “المواطن / الإنسان أولا!”، إذ هو منطلق ومدار وغاية كل إصلاح وتغيير، وإلا فلا صلاح ولا إصلاح! فالحاجة مازالت ملحة وأكيدة لإصلاح تعليمنا وقضائنا ومساجدنا ومؤسساتنا الإدارية … من أجل تحقيق إنسانية الإنسان، الطريق طويل والعقبة كؤود والإرادة الرسمية ما زالت تراوح مكانها!

تطبيق الجودة في المؤسسات العربية

خلال العقود الثلاثة الماضية تطورت علوم الجودة بشكل لافت وخاصة في مجالات الصناعات الانتاجية ، وقدمت أدواتا منهجية لتحقيق التميز في معيار العمليات تحديدا . وتضافرت مفاهيم ” الجودة الرشيقة مع الحيود السداسي ” بشكل غير مسبوق ، بحيث يتم اختزال الهدر ومعالجة الاختلافات والحيود والأخطاء في العمليات ، هكذا استطاعت “الجودة الشاملة ” تجديد نفسها لمواكبة تحديات الجودة في القرن الحادي والعشرين ، الا ان هذا الشكل الجديد المتقدم لمنهجيات الجودة ما زال يحبو بتواضع في مجتمعاتنا الصناعية والخدمية والحكومية ، وكأن تقدم الجودة توقف عند تسعينات القرن الماضي ، فما زالت صناعاتنا وخدماتنا العربية تعاني ضعفا ملموسا وكفاءة متدنية وجودة متواضعة ، وحتى الأنظمة القياسية للأيزو والأعتمادية وشهادات التميز ، فقد أصابتها عدوى الاستعراض والشهادات ، وفقدت نكهتها الأصلية ومقصدها والمغزى ، واصبحت في معظمها جهودا استعراضية تتوج بشهادات حائط ودروع ، فاقدة لروح التميز الحقيقية ، ولا تنعكس كما ينبغي على جودة المنتجات والخدمات المقدمة .

الأدوات الثمان لتحقيق التميز

في غمرة حماس الشركات العربية للتحضير والتقدم للحصول غلى جوائز التميز المحلية والعالمية ، فانه غالبا ما يتم التركيز على الاجراءآت الشكلية والاسمية للجائزة ، والتي تتضمن كتابة تقرير الاشتراك وتشكيل فريق للاجابة على أسئلة المعايير ، ومن ثم السعي لتحضير الوثائق والتقارير الداعمة ، بحيث تتحول العملية بمجملها لاجراءآت كتابية متعددة بعيدا عن روح الجائزة ، والتي تهدف لدفع المؤسسات لاتخاذ جملة اجراءآت عملية شاملة تضعها في رحلة التميز ، وتحدث بالتالي تغييرات جذرية في كافة أصعدة العمل ، بحيث يكون تنفيذ المهام والخطط هو الأساس وتتحول الكتابة لتوثيق الانجازات ولوصف وقياس التقدم في خطط العمل لكافة المعايير المطلوبة .

عهداً لفلسطين في يوم القدس

القدس تستحق منا أكثر من يوم، وأكثر من سنة، إنها تستحق منا العمر كله، نبذله من أجلها، ونفنيه لنستعيدها، لا نحتفي بها بل نقاتل من أجلها، ولا نحتفل بيومها بل نخطط لاستعادتها، ولا نبكي على ماضيها بل نجدد العهد لنستبقيها، ولا نستسلم أمام محتليها بل نعمل لتحريرها، ولا نقبل بصلاتهم فيها بل نطهرهم منها، ولا نسمح لهم بالسكن فيها بل نحرمهم الأمن فيها، ولا نغيب عنها ليستوطنوا فيها بل نزرع أقدامنا فيها، ونرفع في سماءها هاماتنا، ونصدح فوق مآذنها بالآذان، ونصلي في محرابها ما بقي الزمان، نرسم فوق ثراها صوراً ذات ألوان، ونكتب على جبينها آيات الرحمن، أن هذه الأرض لنا ما عمرها الإنسان، ولن تكون لغيرنا بنص القرآن، وسيعيدها إلينا يوماً رجالها الشجعان، فهذا وعدٌ خالدٌ، ويقينٌ ثابتٌ، نؤمن به ونتوارثه، نحفظه ونتواصى به.

مُناجاةٌ

لهذا النص قصةٌ طريفة أرويها بكل صدق وأمانة : كتبتُ هذه الأبيات في ليلة مباركة من ليالي رمضان 1426هـ. وذاتَ يومٍ كنتُ أمام دُكانٍ لشراء حاجةٍ لي، فإذا صوتُ مُذيعةٍ يُنشدُ في خُشوعٍ أبياتاً أولُها:

وهم الديمقراطية ومداخل الحرية في المغرب

إن الناظر بإزاء ما يعيشه المغرب من أحداث وتطورات سياسية ومجتمعية لا يملك إلا أن يسلم بالقول الدال على أن هذا البلد يعيش ممارسة ديمقراطية، أو على الأقل، إنه على سكة تكريس واقع ديمقراطي. ومن ثم فإن الصواب يكمن في الحفاظ على أصول هذا الواقع السياسية والمجتمعية والثقافية والفكرية والتربوية التعليمية.

ما بعد الإسلام السياسي

حتى تكون الأفكار واضحة هذا الصباح, كان لزاما علي أن اختار التحليلات الجديدة التي تفسر الأحداث الجارية بالشرق الأوسط بطريقة بعيدةعن الاكليشيهات القديمة والتمثلات العقيمة.

هذه التحليلات تكشف عن طريق ثالث للعرب: هذا ما سيتم بلورته بين الدكتاتورية العلمانية والإسلام السياسي.فما يجري من الأحداث يؤكد على أن العرب دخلوا مرحلة ما بعد الإسلام السياسي.

الثورات الشعبية بين الإفساد والإصلاح

هبْ أن الثورة الشعبية بدأت سلمية، لكنها لن تستمر كذلك، بفعل العوامل الداخلية والخارجية.

الثورة إذا كانت سلمية فإن الإصلاح سيكون محدودًا جدًا، لأن الإصلاح مجرد ردة فعل للثورة، وردة الفعل ستكون على حسب الفعل وقوته وشدته. فكلما اشتدث الثورة، وحمي الوطيس، وصارت مسلحة، زاد الإصلاح من جانب الحكومة! فلولا الضغوط الداخلية والخارجية لم يكن إصلاح، ولولا الضغوط لم تكبر حزمة الإصلاحات ولا زادت وتيرتها. لا شيء يأتي إلا بالضغوط والدماء والأشلاء! وقد لا يأتي الإصلاح بشيء، ويكون المراد سقوط النظام، وإحداث الفوضى، وتدمير البلدان!