منحنيات نمو الأطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

نظم المركز المتعاون لمنظمة الصحة العالمية في مجال التغذية – قسم التغذية والصحة بكلية الأغذية والزراعة بجامعة الامارات العربية المتحدة وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية- المكتب الإقليمي للشرق الاوسط ورشة عمل موسعة بمشاركة 40 خبيرا من العاملين في الرعاية الصحية الأولية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

أفتتح ورشة العمل الأستاذ الدكتور محمد البييلي نائب مدير جامعة الإمارات للشؤون العلمية بحضور الأستاذ الدكتور غالب الحضرمي عميد كلية الأغذية والزراعة وقال الدكتور البييلي في كلمة الافتتاح ” تهدف جامعة الإمارات ومن خلال تنظيمها لهذه الورشة الوسعة الى تعزيز القدرات والمهارات لدى مجموعة من الخبراء في مجال التغذية لدى الأطفال خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حيث تعاني هذه المنطقة من وجود منحنيات قياس تتناسب مع طبيعة المعطيات الموجودة في دول هذه المناطق الأمر الذي يؤكد على حرص جامعة الإمارات في تطبيق رؤيتها البحثية وتوسيع شراكاتها العالمية مع المؤسسات والمراكز المتخصصة وتقديم نتائج بحثية وتوصيات تسهم في تقديم حلول للباحثين والمختصين”.

من جهته قال السيد أيوب الجوالدة ممثل منظمة الصحة العالمية ” لقد خصصت منظمة الصحة العالمية مراكز تعاون لإجراء أنشطة تسعى إلى دعم برامج المنظمة، وفي هذا السياق يعتبر المكتب الإقليمي جامعة الإمارات – كونها أحد مراكز التعاون – من أهم مؤسسات البحث العلمي في المنطقة الساعية إلى دعم تطبيق الاستراتيجيات الإقليمية المتعلقة بالتغذية والأمراض المزمنة ” وأضاف الجوالدة ” نتوجه بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وجامعة لحسن ضيافتهم وتعاونهم لتنظيم مثل هذه الفعاليات الهامة التي تساهم في رفع امكانيات المنطقة في مجالات مراقبة النمو والتغذية، ونتطلع إلى المزيد من التعاون في هذا المجال”.

من جهتها قالت الدكتورة عائشة الظاهري رئيس المركز المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية في مجال التغذية ورئيس قسم التغذية والصحة بجامعة الإمارات إن هذه الورشة تأتي لتطبيق نتائج الدراسة التي أجريت عام 1997 في ستة دول شملت البرازيل وغانا والنرويج وعُمان والولايات المتحدة والهند والتي خلصت الى إيجاد منحنيات نمو جديدة تحقق العديد من الأمور المهمة في رصد نمو الرضع والأطفال وعافيتهم الغذائية، وتوفير تقديرات دقيقة لنقص وفرط التغذية في المجتمعات المحلية والبلدان المختلفة والمساعدة على تقييم الصحة والتطور للرضع والأطفال الصغار.

وأضافت الدكتورة الظاهري “سوف يقوم على تدريب المشاركين في هذه الورشة مجموعة من الخبراء الإقليميين المعتمدين من قبل منظمة الصحة العالمية، حيث تهدف هذه الدورة إلى تقديم منحنيات النمو الجديدة لاستخدامها في تقييم نمو وتطور الأطفال بالإضافة إلى تدريب المشاركين على كيفية استخدامها وتأهيلهم ليصبحوا مدربين معتمدين في بلدانهم. وتعد دولة الإمارات من الأوائل في منطقة الخليج التي بدأت بتطبيق استخدام هذه المنحنيات بعد سلطنة عمان التي كانت جزءا من الدول التي شاركت في هذه الدراسة”.

وبينت الدكتورة الظاهري أن الورشة تتضمن عدة فعاليات من ضمنها زيارات ميدانية للمراكز الصحية الأولية في الدولة، والتدريب العملي للمشاركين في هذه المراكز حيث تأتي هذه الورشة التدريبية كجزء من الأنشطة التابعة للمركز المتعاون لمنظمة الصحة العالمية في مجال التغذية والذي ينص في بنوده على تحقيق عدد من الأهداف، في مقدمتها تعزيز الوعي في القضايا المتعلقة بالغذاء والتغذية ، مساندة منظمة الصحة العالمية في الوقاية والعلاج من الأمراض المتصلة بالتغذية بما في ذلك نقص التغذية، والسمنة، والأمراض المزمنة ذات الصلة بالتغذية، من خلال تعزيز قاعدة الأدلة وتطوير الحلول المبتكرة ،إضافة إلى دعم وتطوير وتنفيذ وتقييم سياسات الغذاء والتغذية في دولة الإمارات والخليج.

من جهة أخرى قالت الدكتورة هاجر الحوسني مدير مراكز الأمومة والطفولة بوزارة الصحة “تتميز فئة الأطفال ببعض التغيرات الفسيولوجية والبيولوجية في مراحل العمر المختلفة مما يؤكد أهمية متابعة نمو وتطور الأطفال لاكتشاف أي انحرافات قد تنتج عن نقص الغذاء أو فرط الوزن والسمنة وذلك في الوقت المناسب لاتخاذ التدابير اللازمة لتفاديها والوقاية منها ووزارة الصحة تدرك أهمية هذه الورشة وضرورة تأهيل مدربين مؤهلين للقيام بمسؤولية تدريب الكوادر الصحية بالوزارة”.

تعليقان (2) على “منحنيات نمو الأطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”

  1. د خالد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب عن مراكز النم عند الاطفال
    مراكز النمو عند الأطفال، هى أجزاء غضروفية فى أطراف العظام مسئولة عن نمو العظام أثناء الطفولة، وتستمر هذه المراكز فى العمل إلى أن يصل الإنسان إلى سن البلوغ، وهو عادة 14 إلى 16 سنة عند البنات و16 إلى 18 عند الأولاد. والنمو الذى يحدث يكون عن طريق تكاثر الخلايا الغضروفية ثم تترسب الأملاح مثل الكالسيوم والفوسفور والبروتين على هذه الغضاريف لتتحول إلى عظام. وهناك العديد من الأمراض والإصابات التى يمكن أن تؤثر على مراكز النمو فتتسبب فى بطء النمو أو النمو بطريقة غير طبيعية مثل الكسور التى تصيب مركز النمو أو الالتهابات الصديدية أو الروماتيزمية التى تؤثر على مراكز النمو أو العيوب الخلقية أو التطورية التى تصيب مراكز النمو مثل مرض التقزم والاكندرو بليزيا أو قصور الدورة الدموية التى تؤثر على مركز النمو مثل مرض بيرثس الذى يؤثر على مركز النمو لمفصل الفخذ. كل هذه الأمراض أو الإصابات والكسور تتسبب فى بطء أو توقف فى تكاثر الخلايا الغضروفية أو تكلسها وتحولها إلى عظام وتكون النتيجة إما قصر العظام أو اعوجاجها، ولو حدثت الإصابة لمكان واحد يحدث قصر فى أحد الأطراف أو تشوه بالنسبة إلى باقى الجسم أما لو كان التشوه أو الإصابة تصيب كل عظام الجسم فهذا يؤدى إلى قصر القامة أو تشوهات متعددة بالعظام والمفاصل. وأغلب هذه الحالات تحتاج إلى العلاج الجراحى سواء لعلاج السبب فى المراحل المبكرة للحفاظ على مركز النمو أو لعلاج الأماكن التى تأثرت بالمرض، أما فى الحالات المتأخرة فيكون العلاج هو إصلاح لما ينتج عن المرض مثل إصلاح التشوه أو قصر العظام الناتج عن المرض أو الكسر. ومن جراحات علاج إصابات الأمراض التى تصيب مراكز النمو جراحة إزالة الالتهاب أو التكلسات التى تعطل مركز النمو عن المسار الطبيعى وهى تستلزم استعمال جراحة الميكروسكوب للوصول إلى الانسجة السليمة وإزالة التكلسات التى تعطل مركز النمو عن المسار الصحيح. ومن الجراحات المستعملة جراحة تعديل سرعات النمو للمركز وهى جراحة بسيطة يتحرك المريض بعدها مباشرة بألم بسيط لكن يجب أن تتم فى مراحل معينة من النمو ويظهر أثرها بعد فترة. وهناك جراحة إصلاح التشوهات بالشرائح أو المسامير النخاعية وهى جراحة تحقق نسبة نجاح عالية، لكن تحتاج إلى فترات نقاهة أطول تتراوح بين 6 إلى 12 أسبوعا. وهناك جراحة إطالة العظام بالمثبتات الخارجية أو الداخلية، وهى تستلزم فترة علاج أطول، كما تستلزم مستوى أعلى من التعاون بين الطبيب والمريض لتفادى المضاعفات.

  2. أبارك للفرقة العاملة على هذا المشروع و أشكركم على الاهتمام الذي تولونه لدراسة و متابعة نمو الطفل العربي، و بصفتي مختص بالتربية البدنية و الرياضية و التربية الحركية للأطفال يمكن تقديم وجهة نظر مهمة للوقاية من الأمراض المتصلة بالتغذية بالخصوص ظاهرة البدانة أو السمنة التي عرفت انتشار كبير في وسط الشباب و حتى الأطفال نظرا للتغذية الغير صحية و الافراط في الأكل كما يقابله من جهة أخرى نقص في النشاط الحركي و البدني نظرا لإنتشار ألعاب حديثة لا تعتمد على الحركة و النشاط كالألعاب الإلكترونية و غيرها مما يأثر سلبا على النمو السليم سواء من الجانب البدني و حتى من الجانب النفسي الاجتماعي، إذن العقل السليم في الجسم السليم و الجسم السليم من خلال تغذية سليمة مع المحافظة على النشاط البدني.
    للإشارة لدى مجموعة من المداخلات في هذا الشأن يمكن المشاركة بها,

شارك برأيك