مؤتمر الأرياف: تحديات و تطلعات ما بين المحافظة والتطوير

افتتحت دائرة الهندسة المعمارية في جامعة بيرزيت يوم الإثنين 28 أبريل 2014، مؤتمرها العلمي الدولي بعنوان: “الأرياف: تحديات و تطلعات ما بين المحافظة و التطوير”، وذلك من خلال برنامج التعاون الأكاديمي مع جامعة جراتس التقنية في النمسا، وضمن مشروع APPEAR، الذي يهدف المشروع إلى تطوير وبناء القدرات في مجال تنمية وتخطيط الريف الفلسطيني.

وقال منسق المؤتمر وأستاذ الهندسة المعمارية في الجامعة د. يزيد الرفاعي ان تنظيم هذا المؤتمر الدولي في التنمية الريفية يهدف إلى مناقشة قضايا تتعلق بالحفاظ على الأراضي الزراعية والمشهد الريفي بالإضافة لإدارة المصادر الطبيعية، وأضاف: ” وتأتي أهمية المؤتمر في سياق غياب الوعي العام في مفاهيم تطوير المناطق الريفية خصوصا تحت ضغط موجة التطور الحضري النيولبرالي التي تجتاح المناطق الريفية الفلسطينية و غياب خطة واضحة.”

من جهته رأى نائب رئيس جامعة بيرزيت للشؤون الاكاديمية د. هنري جقمان أن لجامعة بيرزيت ولدائرة الهندسة المعمارية اهتماما خاصا في مجال تطوير والحفاظ على المناطق الريفية حيث كانت قد نظمت في عام 2007 مؤتمراً دولياً آخر حول “الحفاظ على المشهد وادارته في مناطق النزاع”، وعملت في الفترة قبيل ذلك وحتى الآن وبالتعاون مع عدد من الشركاء من الجامعات النرويجية والألمانية على تقديم برنامج أكاديمي في هذا الموضوع تمثل في برنامج ماجستير في التخطيط العمراني وعمارة المشهد.

وأضاف: “تعمل جامعة بيرزيت ومن خلال كلياتها ومعاهدها ومراكزها العلمية على عقد المؤتمرات العلمية الدولية كلما استطاعت لما توفره هذه المؤتمرات من قاعدة وملتقى تفاعلي بين المختصين من أنحاء العالم المختلفة ولما يساعد ذلك على توفير جو من النقاش العلمي الفاعل وتبادل المعرفة بطرق ايجابية، ويأتي هذا المؤتمر في هذا السياق.”

فيما قال مدير التخطيط في وزارة الحكم المحلي د. عزام الحجوج أن وزارة الحكم المحلي تلعب دورا كبيرا في محاولة تحقيق التنمية في الأرياف، وذلك عبر تفعيل مشاريع التنمية في المناطق المهمشة وعبر مراكز الخدمات المشتركة.

وأضاف: “يكتسب المؤتمر أهمية خاصة، وذلك لارتباطه في الواقع المحلي الفلسطيني نتيجة المؤثرات السياسية المتمثلة بالاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية وفرض عناصر السيطرة المتمثلة بالمستوطنات وجدار الفصل العنصري وتقسيم المناطق الفلسطينية الى كنتونات معزولة وما الى ذلك من ممارسات ترفع من أهمية تشكيل رؤية وطنية علمية وعملية لتطوير أو الحفاظ على المناطق الريفية.”

من جهته أثنى البروفيسور جريغور دويتشينوف ممثل جامعة جراتس التقنية في النمسا، على التعاون المثمر بين جامعته وجامعة بيزريت، والذي تجسد في عقد المؤتمر الخاص بالأرياف. وقال: ” المؤتمر يهدف إلى الوصول لمجموعة موجهة من التوصيات والنتائج في قطاع التطوير في المناطق الريفية الفلسطينية والممكن إخراجها على شكل كتاب علمي وتوصيات عامة موجهة للمؤسسات ذات العلاقة حيث يعتبر ذلك جزء من دور جامعة بيرزيت الريادي في المساهمة في تطوير المجتمع المحلي وبناء الدولة.”

وقد استمر المؤتمر يوم الثلاثاء 29 نيسان، ليتضمن العديد من الفعاليات العلمية التي تتراوح بين عرض ومناقشة أوراق العمل العلمية وحلقات النقاش، بالإضافة إلى استضافة محاضرات عامة لأعلام مميزين في مجال التنمية الريفية والصراع على استخدام الأراضي والسيطرة على الموارد، أبرزهم البروفيسور سيمون بيل: رئيس المجلس الأوروبي لكليات عمارة المشهد ECLAS، والبروفيسور انتوني كون: مؤلف كتاب “Town Planning under Military Occupatio”.

المصدر

شارك برأيك