الندوة الدولية: الشباب، التحولات المجتمعية والعنف في الحياة اليومية

ينظم فريق البحث الشباب التحولات المجتمعية والتربية بكلية علوم التربية – جامعة محمد الخامس، بتعاون مع وكالة التنمية الاجتماعية، الندوة الدولية حول الشباب التحولات المجتمعية والعنف في الحياة اليومية يومي 27-28  نونبر 2014.

الإشكالية:

يعيش العالم في الزمن المعاصر تحولات مجتمعية متسارعة ومتعددة، تمس كافة أبعاد الوضع البشري، إن على مستوى الهوية الشخصية، وما يميزها من نزوع نحو الفردية، أو على مستوى العلاقة بالغير، ونزوعها نحو الهيمنة والإقصاء، أو على مستوى تمثل الإنسان لدوره في السيرورة التاريخية للعمران البشري، وما يرتبط بها من علاقة تدميرية بالطبيعة.
فهذه التحولات، التي تتخذ طابعا مُعَولما، تفرض على الباحث في العلوم الإنسانية تشريح أسسها وتمفصلاتها، أملا في فهم وتفسير بعض من الاختلالات التي تهدد وجود الإنسان وحقوقه الأساسية في ضمان حياة آمنة.
وإذا كان العنف في أشكاله ومظاهره المتعددة، من عنف مادي، ورمزي، وعاطفي، وجنسي، وسياسي، واقتصادي…، أحد الإفرازات الرئيسة لهذه التحولات، فإنه يهم الشباب أوّلا، كشريحة اجتماعية ذات مكانة مركزية في الصيرورة الاجتماعية والتحولات الجارية.
إن الحديث عن الشباب في ارتباطه بإشكالية العنف بات يشكل مسلمة “جدلية” في ظل التطورات التي يعرفها العالم اليوم، خاصة تلك التحولات التي تستهدف المنطقة العربية ومنها بطبيعة الحال الراهن المغربي بكل حمولاته وتجلياته السياسية والثقافية والاجتماعية…
قد لا يجادل أحد أن الاهتمام بالشباب اليوم يحتل موقعا متقدما في خطابات “الكل” لاسيما في ظل تنامي الوعي بالدور الحاسم لهذه الفئة في رسم معالم المجتمعات المعاصرة، هذا الوعي الذي ظل في العقود السابقة مجرد كليشهات جاهزة للاحتواء أكثر منه مقاربة واقعية للوضع الشبابي.
إلى هنا تستدعي مقاربة الشباب اليوم في ارتباطه بقضايا العنف استحضار بعض البراديغمات التي ما فتئت تقدم الشباب كفاعل أساسي في كل ما هو سلبي، وكغائب وغير متفاعل في ما هو إيجابي وبناء، من منطلق أن الشباب يشكل “تهديدا” لقيم المجتمعات الراهنة ويهدف إلى “تقويض” الثوابت التي يتشكل منها صرح هذه المجتمعات.
فما الذي يجعل التحولات المجتمعية، في أبعادها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وما يوازيها من تغيرات رمزية جديدة أشد تأثيرا في الشباب؟ وكيف يعيش الشباب هذه التحولات؟ هل يشكل العنف عند الشباب خطابا موازيا لهذه لها؟ وهل نستطيع اعتباره لغة مُبَنيَنَة، يحتاج الباحث لفك شفراتها وتأويل دلالاتها ومقاصدها؟
أليس العنف عند الشباب فعلا قصديا صادرا عن ذات لها استراتيجياتها، ورهاناتها داخل حقول انتمائها والأنساق المادية والرمزية التي تعيشها؟ أم أن الأولوية في هذه التحولات مرتبطة ببنيات مادية ورمزية، يستند منطق الفعل داخلها إلى العنف، كمحدد هُوياتي، يسم سيرورات اشتغالها وعلاقاتها بالذات عند الشباب؟
فهل يمكن القول إن الشباب ضحية عنف تلك البنيات؟ وإذا كان الأمر كذلك. هل يصح اعتبار ردود الفعل الشبابي، بما هي احتجاج، تعبير عن الطموح إلى الإنصاف؟ وهل يمكن القول إن التحولات المجتمعية اليوم، ترتبط بأشكال ممنهجة للإقصاء الاجتماعي، وأن العنف لدى الشباب هو مظهرها الأسمى؟ أين ينتهي العنف ليبدأ الاحتجاج والمقاومة عند الحركات الاجتماعية للشباب، والتي تتخذ اليوم طابعا كونيا؟ أية استراتيجيات وبرامج لوقاية من العنف وعلاج آثاره في السياسات العمومية للدولة؟ وهل نتوفر على مؤسسات عمومية للوساطة لتدبير الأزمات النفسية والاجتماعية للشباب ضحايا العنف؟
إلى أي حد يمكن اعتبار الشباب اليوم، فاعلا مركزيا في صناعة التاريخ والتغير الاجتماعي؟ وهل نستطيع الحديث، ههنا، عن شكل من أشكال المشروعية الرمزية للعنف عند الشباب؟ وكيف يمكن للبحث العلمي اليوم أن يجعل من الشباب وقضاياه موضوعات للفهم والتفسير، لربط خلاصات البحث بالتنمية والتغير الاجتماعي بغاية بناء مجتمع متضامن ومنصف؟

الأهداف:

تهدف هذه الندوة الدولية إلى ما يلي:
–       تسليط الضوء على المعارف الحالية والجديدة المرتبطة بموضوع الشباب والعنف؛
–       تقييم المعطيات الحالية حول الموضوع لتحديد وطرح حاجيات البحث العلمي في هذا المجال؛
–       تمكين المقررين والفاعلين من مجالات مختلفة من طرق وكيفيات اتخاذ القرار الملائم لهذا الموضوع؛
–       خلق دينامية لتبادل المعرف والخبرات والتجارب بين الباحثين والمهنيين.
كما أن أشغال هذه الندوة ستعمل على مقاربة التحولات المجتمعية ومشكلات العنف لدى الشباب من زويا مختلفة وبالاستفادة من تجارب دولية.

المحاور:

–       التحولات المجتمعية في ظل المقاربات السوسيولوجية الجديدة لقضايا الشباب؛
–       منظومة القيم والعنف في الحياة اليومية لدى الشباب؛
–       الإدمان لدى الشباب كمظهر من مظاهر الإقصاء والعنف نحو الذات؛
–       الاستعمال المفرط للوسائط التكنولوجية الجديدة والعنف أية علاقة؟
–       العنف عند الشباب بين قصدية الوعي وحتمية البنيات؛
–       العنف ومؤسسات التنشئة الاجتماعية: انبثاق الفردية واختلالات ميكانيزمات الضبط الاجتماعي؛
–       دور مؤسسات وفضاءات الشباب في الحد من العنف في أوساط الشباب.

شروط المشاركة:

–       تخضع ملخصات الأوراق لتحكيم اللجنة العلمية للندوة؛
–       يتضمن الملخص ما بين 300 و500 كلمة كحد أقصى يرسل مصحوبا بسيرة ذاتية مختصرة عن الباحث؛ تحميل استمارة المشاركة
–       سيتم إرسال قواعد كتابة الأوراق وعرض المداخلات إلى أصحاب الملخصات المقبولة قبل تاريخ 10 يوليوز 2014؛
–       يجب أن تتضمن الورقة النهائية ما بين 4000 و8000 كلمة كحد أقصى؛
–       تنشر الأوراق المقبولة في كتاب يضم كل أعمال الندوة الدولية بعد اعتماد توصيات ومقترحات اللجنة العلمية.
ترسل الملخصات الى:
ذ. عبداللطيف كداي
[email protected]
كلية علوم التربية شارع محمد ين عبدالله الركراكي
مدينة العرفان ص.ب 6211-  الرباط

مواعيد مهمة:

–      آخر أجل لإرسال الملخصات: 20 يونيو 2014
–       التوصل برأي اللجنة العلمية حول قبول الملخصات: ابتداء من 30 يونيو 2014
–       آخر أجل لإرسال المساهمات العلمية: 15 أكتوبر 2014

الاتصال:

كلية علوم التربية شارع محمد ين عبدالله الركراكي
مدينة العرفان ص.ب 6211-  الرباط – المغرب
الهاتف:  00212537774278

الناسوخ: 00212537771342

الموقع الالكتروني: www.fse.ac.ma/fse_fr

البريد: [email protected]

مسؤولية الباحث: جميع التكاليف

مسؤولية الجهة المنظمة: الإقامة والإعاشة

5 تعليقات على “الندوة الدولية: الشباب، التحولات المجتمعية والعنف في الحياة اليومية”

  1. إن كل فئة تعيش بالقيم والمبادئ التي تلائم عصرها ومستوى نضجها الفكري فلا مانع من هدم القيم المجتمعية البالية التي قيست على مقاس آبائنا و أجدادنا ولا داعي للخوف من دلك بل ويجب التعامل معه بحكمة ومرونة من الجيل السابق لتفادي كل محاولات العنف والغضب والنزوع الى الفردانية

  2. ماذا يقصدب
    مسؤولية الباحث: جميع التكاليف
    فى حين ان
    مسؤولية الجهة المنظمة: الإقامة والإعاشة

شارك برأيك