مؤتمر أخلاقيات البحوث الطبية وتعزيز دور الباحثين الشباب

مندوباً عن رئيس الوزراء الأردني، افتتح وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات يوم الثلاثاء 29 أبريل 2014 أعمال “المؤتمر العلمي حول أخلاقيات البحوث الطبية وتعزيز دور الباحثين الشباب ” الذي نظمته اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم واللجنة الوطنية لاخلاقيات العلوم والتقانة.

وناقش المؤتمر الذي نظم بالتعاون مع الجامعة الاردنية على مدى يومين أخلاقيات البحوث الطبية وما ينبثق عنها من مبادئ أخلاقية تعمل على توجيه تلك البحوث وتطبيقاتها ونتائجها نحو مصلحة البشرية كافة.
كما ناقش المؤتمر أوراق عمل حول البحوث العلمية في القرن الحادي والعشرين والتغيرات في طبيعتها خلال العقدين الأخيرين في مجال القضايا الاخلاقية المعاصرة، والمعالجة الأخلاقية للقضايا الإنسانية في البحث العلمي والتشريعات المرتبطة بها، بالاضافة الى أخلاقيات البحث في مجال الخلايا الجذعية وغيرها من الاوراق العلمية المتخصصة.
وقال الدكتور الذنيبات ان احترام حقوق الإنسان وآماله واجب على البشرية جمعاء، وبخاصة ما يتعلق بالإرشادات الوطنية المتعلقة بأخلاقيات البحث والممارسات الطبية التي تتوافق مع المعايير الدولية، مؤكداً في هذا الاطار مكانة العلم وفضل العلماء وأهمية الدور الكبير الذي يقومون به في خدمة البشرية.
واضاف أن التقدم الهائل في التقنيات الطبية وما يترتب عليها من كلف عالية للعناية الصحية يستدعي إعادة النظر في كثير من المبادئ الأخلاقية في البحوث الطبية، مبيناً أن العلم يجب أن يبنى على أخلاق وضوابط شرعية وان القرارات الطبية الحاسمة يجب أن تستند إلى أخلاقيات محددة وقواعد علمية واضحة.
واشار الدكتور الذنيبات الى دور الباحثين الشباب في مجتمعاتهم وأهمية تمكينهم من اكتساب مهارات بحثية تجعلهم قادرين على إضافة معرفة جديدة إلى رصيد الفكر الإنساني وتشجيع ثقافة البحث والتطوير لديهم، من خلال التعرف على تطلعاتهم ومقترحاتهم للنهوض بالمنظومة البحثية.
بدوره، قال رئيس اللجنة الوطنية الأردنية لأخلاقيات العلوم والتقانة الدكتور محمد حمدان أن البحث العلمي في الوطن العربي يعيش ازمة حقيقية ولا يرقى الى المستوى المطلوب حيث لا يزال الانتاج البحثي العربي يركز على الجانب النظري وينأى بموضوعاته عن الاحتياجات الحقيقية للتنمية المجتمعية.
وبين ان المجتمات العربية تعاني من شيوع ثقافة خاطئة تتبناها بعض شرائح القطاع الخاص وتزعم أن مسؤولية البحث العلمي والانتاج الابداعي هي مسؤولية القطاع العام، في وقت يتحمل فيه القطاع الخاص في الدول المتقدمة 70 بالمئة من الانفاق على نشاطات البحث العلمي.
وقال “إننا نسعى من خلال هذا المؤتمر المتميز ذي الاهداف العلمية الأخلاقية إلى تبادل الخبرات ونشر المعلومات والمفاهيم الخاصة بقضايا أخلاقيات البحوث الطبية والممارسات المسؤولة والجوانب التشريعية”، بهدف التوعية بها والتعريف بأفضل السبل الممكنة لتطبيقها.
وقال مدير مركز الخلايا الجذعية في الجامعة الأردنية الدكتور عبدالله العبادي أن المشاركين في المؤتمر يمثلون نخبة من الباحثين من الجامعات الأردنية والمهتمين في أخلاقيات البحث العلمي من جامعة هارفرد والجامعة الأمريكية في بيروت وجامعة كوين ماري في لندن.
وحضر حفل أفتتاح أعمال المؤتمر رئيس الجامعة الأردنية بالوكالة الدكتور عزمي محافظة ومدير عام الخدمات الطبية الملكية اللواء خلف الجادر، وأمين سر اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، وأعضاء اللجنة الوطنية الأردنية لأخلاقيات العلوم والتقانة وعدد من أساتذة الجامعات الأردنية وطلبة الدراسات العليا.

المصدر

اترك ردا