عباس محمود العقاد ناقدا

د. معراج الدين الندوي رئيس التحرير لمجلة التلميذ (كشمير)، الدوحة-قطر، البريد: [email protected]

يعتبـر الأستاذ عباس محمود ابراهيم مصطفى العقاد إمام مدرسة التجديد الأدبي والفكري وأحد رواد النهضة الثقافية العربية، في العصر الحديث هو أديب مبدع  ومفكر وصحفي و فيلسوف و سياسي و مؤرخ و شاعر مصري و أحد القمم المؤثرۃ فی الأدب العربی الحدیث ابداعاً ونقداً، وهو عصامی فی تكوینه الثقافی، بدأ شاعراً مجدداً و مارس النقد والبحث، ذاع صيته فملأ الدنيا بأدبه، ومثَّل حالة فريدة في الأدب العربي الحديث و وصل فيه إلى مرتبة فريدة. وأعطی المكتبۃ العربیۃ ثلاثۃ وثمانین كتاباً ، ارتفع بفكره وكتاباته إلى أسمى المنازِل وأرفع المراتب . و من بين كتبه و مؤلفاته دواوين الشعر وكتب السير والدراسات الأدبية والمقالات الإجتماعية و النقدية وخاض معارف نقدیۃ عبر مراحل عمره، إسهامه النقدی ومتابعاته التطبیقیۃ تشتمل كافۃ فنون القول قدیما وحدیثا، عربیاً وعالمیاً.

ولد في 29 شوال 1306 هـ – 28 يونيو 1889، في مدينة أسوان بصعيد مصر لأب مصري وأم من أصول كردية. أسس بالتعاون مع الأستاذ إبراهيم عبدالقادر المازني وعبد الرحمن شكري “مدرسة الديوان”، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق. وتبوأ العقاد مكانة عالية في النهضة الأدبية الحديثة واجتمع له مالم يجتمع لغيره من المواهب والملكات، عاش من علمه وقلمه، واعتمد فقط على ذكائه الحاد وصبره على التعلم والمعرفة حتى أصبح صاحب ثقافة موسوعية ليس بثقافة عربية فقط بل بعلوم غربية أيضا، حيث أتقن مبادئ اللغة الإنجليزية حتى نال الشهادة الابتدائيةبتفوق وأتاح له ذلك قراءة الأدب الإنجليزي مباشرة.

عرف الأستاذ عباس محمود العقاد منذ نعومة أظفاره برغبته الشديدة في القراءة و بذل الساعات الطوال في البحث والدرس، وأحاطت قراءاته الأدب العربي والآداب العالمية معا فلم يغفل يوما عنهما، ولا يحوله مانع عن قراءة عيون الأدب العربي والآداب العالمية وقد مضى ينفق فيها عموم وقته و أنفق معظم نقوده على شراء الكتب.

و طرق العقاد أبواب موضوعات مختلفة من الأدب والتاريخ والإجتماع والسير والصحافة و الشعر و النقد الأدبي و اللغة و الفلسفة و علم النفس وعلم الإجتماع و التراجم الغيرية والذاتية و العقائد و الإسلاميات و الدين و دافع في مؤلفاته و كتبه عن الإسلام و عن الإيمان فلسفيا وعلميا ككتاب الله و كتاب حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، ودافع عن الحرية ضد الشيوعية والوجودية . كتب عن المرأة كتابا عميقا فلسفيا اسمه “هذه الشجرة”، يعرض فيه المرأة من حيث الغريزة والطبيعة وعرض فيه نظريته في الجمال.

الاطلاع على النسخة الكاملة

شارك برأيك