التَّحذيرُ منَ الخلافِ والتّحزّبِ أثنَاء الحجّ فى ضوء فهم السّلف

د . محمد مبارك الشاذلى البندارى استاذ مساعد فى جامعتي الأزهر وأم القرى OMBAREKO@YAHOO.COM
د . محمد مبارك الشاذلى البندارى
استاذ مساعد فى جامعتي الأزهر وأم القرى
[email protected]

إنَّ من شـعائر الإسـلام الحـجِّ إلى بيت اللّه الحرام، وقد حجَّ النـبي – صلى اللّه عليه وسلم – مرة واحدة، وحجَّ معه أصحابهُ – رضي الله عـنهُم – الذين نقـلوا لنا هديـهُ وسـنته في ذلـك، وكـان لهم معه عليه الصلاة والسلام وبعده مواقف محمُودة وأحوال مرضية في اتّباع السنة والعـناية بهـا وتعـليم الـنَّاس إيَّاها، وحرصهم على وحدة الأمَّة فى مؤتمر الوحدة العالمى ، ونبذهم الخلاف والتفرق والتَّحزب فى الحج أو العمرة ، بل فى حياتهم عامة ، وقد أحسنوا استغلال تلك الأزمان الشريفة والمناسـك العظيمة بمـا هي جديرة به من الأعمال الصالحة والقربات المتنوعة وغير ذلك .
إنَّه ليس شيءٌ أحبَ إلى المؤمن الصادق من أن يبذلَ ما يملك ويتركَ مـا يحـب، من أجل نيلِ رضا ربه عنه، ومغفرتِه ذنوبَه، ومحو زلاتِـه، وإقالـةِ عثراتِه، لـذا فقـد تـرك الزوجةَ والأولاد، وهجر المال والـدارَ، متجشـمًا الصِّعابَ، متحملاً المتاعبَ في سبيل الوصول إلى أشرف بقعـة وأطهر مكـان، ليتنقل بين شعائرها بقلب منيب وجل خـائف، أملُه في اللّه لا ينقطع، ورجـاؤه في رحمة أرحم الراحمين لا يخيب، ومع هذا البذل والعطاء وتلبيةِ النداء، فإنّ الخسارةَ العظمى والفادحةَ الكبرى، لمن رجع من حجّه على غير طائل، خرج من حجه خائبًا محرومًا، لم يظفر من حجه إلا الذهاب والإياب، والجهد والمشقة، والنصب والتعب والعنـاء، نعوذ باللّه من الخذلان ؛ لذا فقد كان السلف الصالح يجتهدون في إتمامِ العمل وإتقانه ، ويدعون إلى اتّباع سنّة النبى – صلى الله عليه وسلم – ويذمّون التّفرق والتَّحزب فى الحجّ أو العمرة لئلا يَبطل عملهم ، بسبب مخالفتهم لأوامر الله ورسوله الكريم ، وبعدين كل البعد عن مقصدِ الحجّ وهو الوحدةُ .

وقـد جمعـتُ بعضًا من تلك المواقفِ والأحوالِ التى تحضُّ على الإتّباعِ فى الحجّ أو العمرة وترك الابتداع الذى يُؤدّى إلى الفرقَة والخلاف والتحزّبِ ، وفى كلّ ذلك الهلكة للأمّة جمعاء ، وحاولتُ دراستها والإفادة ممـا ذكـره أهـل العـلم من شرّاح الحديث والفقهاء والتَّعليق عليها، وإبراز الفوائد المستنبطة منها والـدروس النيرة الـتي جـاءتْ فيها .

وقد كان للصحابة رضى الله عنهم وسلف الأمة – رحم الله الجميع – عناية بسنة النبى – صلى الله عليه وسلم – تطبيقًا وامتثالًا إرشادًا وتعليمًا ، تبليغًا ودلالةً إليها وحثًّا على التمسك بها والتحذير من مخالفتها ، ومن ذلك هديه – صلى الله عليه وسلم – فى الحج ، وسنّته ، وكانت هناك بعض المواقف المحمودة والدروس النيرة فى الحج حرصًا على الاتباع وترك الخلاف والتحزّب والشقاق ، فى المؤتمر العالمى الذى يجسد الوحدة الإسلامية تجسيدا عمليا ، ولهذا أمثلة كثيرة اشتملت على فوائد وأحكام مهمة ، تحضّ على الاتباع وترك الخلاف والشقاق والتحزب فى الحج خاصة ، ومن هذه الأمثلة ما يلى: ,,,

للاطلاع على الدراسة

تعليقان (2) على “التَّحذيرُ منَ الخلافِ والتّحزّبِ أثنَاء الحجّ فى ضوء فهم السّلف”

  1. هذا البحث جزء من بحث يحمل نفس العنوان ، كتبته منذ أشهر ، وتقدمت به لهيئة علمية ، وللأسف الشديد رفض الموضوع ، دون إبداء الأسباب ….
    وسأعمل على نشره كاملا على الشبكة العنكبوتية بإذن الله
    شكرا شبكة ضياء لإتاحة الفرصة لنشر هذا الجزء …
    واللهَ أسأل أن يفتح بهذا البحث أبوابًا من الأفكار العلميّة الجديرة بالبحث
    أمام طلاب العلم فى كل مكان ، إنه ولىّ ذلك والقادر عليه .
    ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن .

شارك برأيك