ندوة نظرية التلقي في المغرب والعالم العربي ّ: المنجزات والآفاق

عنوان الفعالية: ’’نظرية التلقي في المغرب والعالم العربي ّ: المنجزات والآفاق‘‘ يومي الثلاثاء 1 والأربعاء 2 دجنبر 2015م
البريد الإلكتروني: [email protected]
تعريف الجهة المنظمة: شعبة الدراسات العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية  بتطوان / المملكة المغربية.
التصنيف: ندوة
الجهة المنظمة: جامعة حكومية

الإشكالية، الأهداف، المحاور:

في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، وصلت أصداء ’’نظرية التلقي‘‘ الألمانية (أو ما سمي أيضا بـ’’اتجاه جمالية التلقي‘‘) إلى الجامعة المغربية أخيرا عبر بعض المنابر العلمية المستقلة بعدما ذاع صيتها في أوربا الغربية وترجمت بعض أعمالها إلى اللغة الفرنسية.
ولقد سمح التعرّف التدريجيّ على أعمال هذا الاتجاه النقديّ التأويليّ في المغرب ثم في العالم العربي تدريجيّا من العودة مجدّدا إلى أحد محاور النقد الأساسية المنسيّة، ’’محور القارئ‘‘ الذي تجسّد في صورة ’’المتلقي المتفاعل‘‘ مع النصّ الأدبيّ تفاعلا فرديّا واجتماعيّا، بعدما طغى النقد البنيويّ في الساحة الفكرية والأوساط النقدية العالمية، وتصلّب بأنموذجه المنهجيّ حول مفهوم النصّ المغلق على نسق علاماته ورموزه اللغويّة.
إن دعوة أصحاب ’’مدرسة كونستانص‘‘ إلى فحص النصّ الأدبيّ القديم والحديث انطلاقا من ’’موقع القارئ‘‘ في بناء نسيجه وتأثيث عوالمه المتخيلة والمتحققة، وما يُحركّه أثناء كل قراءة جديدة من تساؤلات فكرية وإبداعية مختلفة، وما يكشف عنه من انتظارات ورغبات تاريخية أو راهنة، وما يسمح به من تأويلات جديدة لتراث الماضي في الحاضر، ليست دعوة جديدة كل الجدّة، فقد سبقتها تيارات ومدارس نقدية أوروبية قديمة وحديثة مثل ’’النقد الوجوديّ‘‘ و’’مدرسة جنيف‘‘ إلى وضع القارئ في صلب العملية الإدراكيّة للأثر الأدبيّ.
إلاّ أن روّاد هذا التيار النقديّ المعاصر، مثل هانس روبير ياوس وفولفغانغ إيزر، كان لهم الفضل في العودة بدراسة العمل الأدبيّ إلى جوهر اهتماماتها المنهجيّة من خلال البحث في مظاهر التفاعل الجدليّ بين النصّ والقارئ، أي في سمات التواصل الحيوية بين النصّ الفعليّ باعتباره موضوعا فنيّا وما ينتجه من أفعال وردّات فعل لدى القارئ تعبّر عن مدى تجاوب هذا الأخير مع ذلك النصّ تجاوبا جماليّا.
بعد مرور أكثر من عقدين ونصف من الزمن على انتشار ’’نظرية التلقي‘‘ في بلاد المغرب وبلدان العالم العربي، والتعرف على مقترحاتها وأدوات مقاربتها بفضل ترجمة بعض أهمّ أعمالها من الفرنسية وحتى من الألمانية إلى اللغة العربية، يسعد شعبة الدراسات العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان أن تعيد طرح مسألة ’’تلقي النصّ‘‘ من خلال مناهج ومقاربات وزوايا نظر متنوعة لمختلف النصوص بهدف تقييم ما أُنجز إلى حد الآن في حضن ’’نظرية التلقي‘‘ سواء في المغرب أو العالم العربي من ترجمات وأبحاث ودراسات نظرية وتطبيقية، وربطه بما قدّمه النقد العربيّ القديم في نفس الموضوع، واستطلاع الآفاق الواعدة التي فتحتها هذه النظرية في وجه الباحثين والنقاد والمبدعين العرب شرقا وغربا.
ويمكن استثمار هذه العودة العالمة والاستفادة من هذه الوقفة النقدية من خلال فحص مجموعة من الأسئلة المشروعة اليوم :
ـ هل استوعب البحث الجامعيّ المغربيّ والعربيّ أطروحات ’’نظرية التلقي‘‘ جيدا ـ ترجمة ودراسة وتطبيقا على النصوص ـ ولقّح بمفاهيمها الأساسية مثل المتلقي المتفاعل، والقارئ الضمنيّ، وسيرورة القراءة، وملء الفراغات، وأفق الانتظار، الخ، درسه الأكاديمي المعاصر تلقيحا مثمرا أم ظل قاصرا عن الإحاطة بمقدماتها المنهجية وخلفياتها الإيديولوجية يستعمل عناوينها واصطلاحاتها الدقيقة استعمالا فضفاضا لا غير ؟
ـ هل ساهمت ’’نظرية التلقي‘‘في تجديد رؤى الباحث والناقد المغربيّ والعربيّ إلى النصّ القديم والحديث حقا واستطاعت أن تمدّه بمقومات نظرية لازمة وأدوات تحليلية كانت تعوزه أم أنها أثقلت كاهله بعدد من المصطلحات والمفاهيم النظرية الملتبسة التي لم تضف شيئا ملموسا إلى الأسئلة الجوهرية المطروحة سابقا بخصوص النصّ وقارئه ؟
ـ أين تكمن معالم التجديد والتحديث والتطوير ـ إن كانت قد تحققت فعلا مع انتشار بعض أعمال هذه النظرية ـ في إعادة قراءة النصّ القديم والحديث والمعاصر وفي إعادة صياغة الأطروحات النقدية الأساسية حول علاقة النصّ بمناهج النقد والتفسير والتأويل ؟ وأين فشلت هذه النظرية وضاقت آفاقها ووقفت بالدّرس الأكاديميّ والنقديّ عند حدود لم يتجاوزها إلى الآن ؟
ـ ما هي أبرز حصيلة نظرية ومنهجية وتطبيقية استخلصها الباحثون والنقاد المغاربة والعرب من العمل في دائرة هذه النظرية الفينومينولوجية ؟ وأين تجلى عطاؤهم الأصيل في مضمارها : هل في قراءة التراث العربي القديم من منظور الحاضر وحاجياته الملحّة أم في رصد تجليات الحداثة وتأويل معالم الأدب العربي الحديث والمعاصر ؟
ولضبط بعض عناصر الجواب عن كل هذه الأسئلة، تقترح اللجنة المنظمة على السادة الأساتذة المشاركين في الندوة عددا من المحاور الرئيسة التي يمكن أن ينطلقوا منها أو يستلهموا منها موضوع مساهمتهم في أعمال الندوة :
أ ـ المقدمّات المنهجية لنظرية التلقي ومفاهيمها وأدواتها المنهجية والتأويلية الفاعلة.
ب ـ رصد بعض أعمال ’’مدرسة التلقي‘‘ المترجمة إلى العربية وتقديم قراءة منهجية في خطوطها العريضة.
ج ـ رصد بعض الأعمال النقدية العربية التي اعتمدت أو استوحت منها منهجها وأدواتها التطبيقية.
د ـ مفاهيم القراءة والتلقي في النقد البلاغيّ والتطبيقيّ العربيّ القديم وآفاق استثمارها وتطويرها في الدّرس المعاصر.
و ـ مناهج القراءة وتحليل الخطاب في الدّرس البلاغيّ والنقديّ العربيّ الحديث والمعاصر وحصيلتها المنهجية في عدد من فنون القول وأجناس الخطاب.

تواريخ البدء و الإنتهاء ومواعيد هامة:
ـ 20 أكتوبر 2015م : آخر أجل لتسلّم اقتراحات المشاركة في الندوة.
ـ 25 أكتوبر 2015 : تعلَم اللجنة المنظمة السادة الأساتذة المشاركين بنتائج فحص اقتراحاتهم من طرف اللجنة العلمية للندوة.
ـ 25 نونبر 2015 : آخر أجل لتسلّم نصوص السادة الأساتذة المشاركين في الندوة.
ـ ابتداءً من 26 نونبر 2015، تُرسل دعوات المشاركة موقعة إلى السادة الأساتذة المشاركين في الندوة.

ملحوظات هامّة :
• تـُرسل طلبات المشاركة في الندوة الدولية وورقة الاستمارة معبّأة إلى الأستاذ الدكتور نزار التجديتي على عنوانه الإلكتروني التالي : [email protected]

• يُرفق الأستاذ(ة) المشارك(ة) بورقة استمارته :
1ـ ملخصا دقيقا بموضوع المشاركة يتراوح ما بين 8 و15 صفحة.
2ـ سيرته العلمية.

تحميل الاستمارة

شارك برأيك