فقه الحفاظ على البيئة في ضوء المقاصد الشرعية من خلال نوازل الغرب الإسلامي

في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية فاس سايس، ناقش الباحث مصطفى البعزاوي (المغرب) يوم الجمعة 5 فبراير 2016 أطروحته لنيل الدكتوراه في تخصص الفقه الإسلامي في موضوع: فقه الحفاظ على البيئة في ضوء المقاصد الشرعية من خلال نوازل الغرب الإسلامي. وهذا نص التقرير الذي تقدم به الباحث أمام لجنة المناقشة:

الحمد لله رب العالمين ، حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ،وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أساتذتي الأفاضل
استأذنكم جميعا في أن أعرض أمام حضراتكم تقريرا مركزا حول موضوع أطروحتي من خلال النقط الآتية:
1 ـ التعريف بالموضوع وأهميته:
فمما لا شك فيه أن قضية البيئة من القضايا التي حظيت باهتمام المفكرين والعلماء على اختلاف تخصصاتهم وميولاتهم المعرفية في الماضي والحاضر،حيث عقدت في موضوعها المؤتمرات والندوات واللقاءات، محليا ودوليا، للبحث عن السبل والتدابير الوقائية ، وسن قوانين وإجراءات غايتها الحفاظ على ببيئة سليمة نظيفة صالحة.
ولما كانت رسالة الإسلام رسالة شاملة لكل ما يسعد الإنسان دنيويا وأخرويا،فقد كان من أبرز ما شغل الفقهاء والعلماء الحاملين لهذه الرسالة، إخراج تصورإسلامي للبيئة، وذلك من خلال العمل على تفكيك الأسس الدينية والمرتكزات العلمية التي تشكل أساس الخطاب البيئي في الإسلام. فقد تيقن هؤلاء الفقهاء والعلماء أن إخراج هذا التصور الديني المتكامل إلى حياة الناس بات ضرورة ملحة في الزمن الراهن الذي أصبح فيه مشروع ” البيئة السليمة” رهانا تتوافق حوله الإنسانية جمعاء، وتحديا يستوجب استثمار كل الخطابات المؤسسة لنظريات البيئة، وفي مقدمتها الخطاب الديني كما هو متضمن في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة واجتهاد فقهاء الشريعة وعلمائها.
وبإجالة النظر في التراث الفقهي، ألفيت أن جزءا منه خصصه الفقهاء لقضايا البيئة، من حيث الحفاظ عليها وجودا وعدما ، وكان لمالكية الغرب الإسلامي الإسهام الأكبر في ذلك.
لهذا كله ارتأيت أن تكون دراستي مركزة على البيئة من منظور النوازل الفقهية، تحت عنوان: “فقه الحفاظ على البيئة في ضوء المقاصد الشرعية من خلال نوازل الغرب الإسلامي”. وذلك اقتناعا مني للمكانة العظيمة التي يحظى بها فقه النوازل عموما، والنوازل الفقهية المالكية خصوصا، لما تزخر بها من فوائد جليلة في كل المجالات، ولكونها ترتبط ارتباطا وثيقا بقضايا الناس وأحوالهم، فترسم صورة واضحة عن خصوصيات المجتمعات المغاربية في فترات زمنية ومكانية مختلفة.
وهذه الدراسة جاءتلتنفض الغبار عن جزء من قضايا النوازل الفقهية المتعلقة بالبيئة، والمبثوثة في تراث فقهاء الغرب الإسلامي ، كالمعيار للونشريسي وفتاوى البرزلي وابن رشد وغيرهم،حيث نجد علماءنا رحمهم الله، أسهموا بدورهم في الحفاظ على البيئة من خلال اجتهاداتهم الفقهية التي تزخر بها كتبهم، سواء ما يرتبط منها بأحكام العبادات التي تشتمل على جوانب تربوية كبيرة ، كأحكام المياه والنجاسات والطهارة…، أو ما يرتبط بأحكام المعاملات، التي تزخر بالقواعد والضوابط التي تنظم علاقة الفرد ببيئته من الأطعمة والأشربة وجمالية العمران والمزارعة والمساقاة وكل ما يحيط به…

للاطلاع على التقرير

4 تعليقات على “فقه الحفاظ على البيئة في ضوء المقاصد الشرعية من خلال نوازل الغرب الإسلامي”

  1. موضوع ذوة أهمية بالغة * ودراسة ضرورية * في بيان سبق المسلمين علميا في كل جوانب الحياة * فعلينا أبناء اليوم تجلية جهودهم وبيان عناصر سبقهم المكتنز بها تراثنا الأصيل.

شارك برأيك