إشكالية الفساد في الدولة السودانية

لم تشهد الدولة السودانية منذ الاستقلال خاصة في عهدها الأول أي مظاهر فساد  يذكر حيث كانت تخضع الدولة للنظام الإداري والذي كان يتسم بالصرامة التي ورثها من النظام الإداري البريطاني ، وكان لإحالة الكثير من الموظفين الأكفاء باسم التطهير في فترة انقلاب عبود ، هو بداية الانهيار الحقيقي لأحد أهم ركائز الخدمة المدنية المتمثلة في الجانب الإداري الذي كان يقود دولاب العمل في الدولة .

شهدت الديمقراطية الثانية عدد من مظاهر الرجوع للنظام الإداري القديم ورغم ذلك لم تعد الخدمة الي سابق عهدها وربما يعود ذلك الي عدم الاستقرار السياسي بسبب عدم قدرة الأحزاب في معالجة قضايا تلك الفترة مما دفع الجيش للانقضاض علي السلطة .

برغم رفع انقلاب مايو لشعار الإصلاح والثورة علي القديم إلا أن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق ما يصبو إليه النظام في تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين لان النظام تبني في بدايته أيدلوجية ماركسية ، فكان لابد من وضع قيادات موالية لخدمة أهداف النظام في الخدمة المدنية .

اتجه النظام نحو الريف لتحقيق التنمية المتوازنة بإنشاء المشاريع الزراعية والصناعية مما ذاد من نسبة الدخل القومي فذاد بذلك نسبة التجاوزات المالية لنظام الدولة ولعل من ابرز التجاوزات دخول مسئولي الدولة الكبار في صفقات مشبوهة كتهريب الفلاشا ، والحسابات الخارجية للمسئولين بالدولة وكثير من الفضائح المتعلقة بالتربح من الوظيفة العامة واستغلالها ولعل الفساد الذي ضرب جنبات النظام من أهم أسباب سقوطه في 1985م .

جاءت الديمقراطية الثالثة ولم تختلف عن سابقتها كثيرا حيث تواصل عدم الاستقرار السياسي إضافة إلى ازدياد فساد وزراء الحكومة بمختلف أحزابها، والتي ظهرت من خلال الصفقات التجارية والتي طالت حتى أعضاء مجلس رأس الدولة ، والتعويضات لآل المهدي التي كانت سببا لفض الائتلاف بين حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي ، عجلت تدهور الحالة الأمنية والاقتصادية إضافة لشبهات الفساد التي حامت حول الكثير من الرموز بسقوط الحكومة الديمقراطية وانقضاض الإسلاميين علي السلطة .

جاء انقلاب الإنقاذ بخلفية إسلامية حيث تبني النظام المشروع الحضاري الإسلامي ، الذي يقوم علي تبني النهج الإسلامي في الحكم والعلاقات الاجتماعية فكان يمكن ان يكون عاصما من الفساد خاصة لدي المسئولين ، فحين جاءت السلطة الحالية إلى الحكم ورفعت شعارات الدين والأخلاق، ظن الكثيرون ان هذا هو آخر عهد السودان بالفساد، خاصة وقد أجريت في الأيام الأولى محاكمات لمسئولين وإعدام البعض بتهمة تجارة العملة، كما أقيل حاكم إحدى ولايات شرق السودان بسبب استغلال منصبه. ولكن بعد فترة وجيزة من ذلك الحماس والطهر الديني تذوق الإسلاميون طعم السلطة وازداد الفساد خاصة بعد الاكتشافات البترولية وازدياد الموارد المالية للدولة وبروز ظاهرة شخصنه الدولة في كثير من المرافق الحكومية في تماهي شديد بين المرافق ومديريها، فاختلط الخاص بالعام فأصبح الفساد في السودان ظاهرة عادية بالمعنى الاجتماعي وجدت الانتشار والقبول وكأنها ليست خروجاً على المعايير السائدة[1] .

وهذه طبيعة النظام الشمولي حيث ترفع القوانين او تصمم لمصلحته والاهم من ذلك غياب فصل السلطات الثلاث : التشريعية والقضائية والتنفيذية، بالذات خلال السنوات الأولى  .وقد شهد السودان هيمنة وسيطرة الحزب الواحد بامتياز، فقد استحوذ الحزب الحاكم على كل الوظائف التي تمكنه من إدارة البلاد بصورة مطلقة. وهذه وضعية شاذة للإدارة والحكم حيث يتم استبعاد وإقصاء غير المؤيدين او المتعاطفين ولأن اغلب السودانيين مخدمهم الرئيسي هو القطاع العام أو الحكومة فقد جعلت الإنقاذ من هذا البلد ضيعة وأدخلت الخوف والحذر لدى الكثيرين ولم يعد أي موظف عادي – إن وجد – قادر على مواجهة التجاوزات والفساد في مجال عمله[2].

1/ دمار المؤسسات الحكومية

عندما جاءت الإنقاذ ومن اجل تثبيت أركان حكمها وإحكام قبضتها علي البلاد عمدت إلى تفكيك المؤسسات، تصفية وخصخصة وإلى الكفاءات والكوادر المؤهلة إحالة إلى المعاش تحت شعار الصالح العام – ومن ثم أعادت هيكلة هذه المؤسسات وإسنادها إلى أهل الولاء الذي صار معياراً للاختيار فاعتلى وتسنم إدارتها من يفتقر إلى الخبرة فكانت النتيجة دماراً لهذه المؤسسات .

لقد كانت هنالك وزارات كالأشغال العامة والطرق والاتصالات وفروعها هي الجهة المسئولة والضابطة لأعمال الإنشاءات الحكومية ، إذ كانت تقوم بأعمال التصميم ووضع المواصفات الهندسية وإعداد جداول الكميات والمناقصات، فرز العطاءات وترسيتها ومن ثم الإشراف عليها سواء كان ذلك مباشرة أو عن طريق بيوت الخبرة الهندسية – وكانت تزخر بالكفاءات والكوادر المدربة المقتدرة لكن تم  تصفيتها ومن ثم قامت الوزارات والمؤسسات بإنشاء إدارات هندسية خاصة بها فاقدة للخبرة والتأهيل  كان نتاج ذلك كله أخطاء في تصميم وتنفيذ المشروعات نورد منها الآتي :-

تشييد ورصف جميع الطرق الداخلية بولاية الخرطوم مما حدا بالوالي إلي تجميد العمل في تشييد ورصف جميع الطرق الداخلية بالولاية ووقف جميع التصاميم الهندسية للطرق بواسطة بعض المهندسين السودانيين نتيجة للأخطاء المتراكمة التي صاحبت تشييد ورصف عدد كبير من الطرق داخل الولاية صرفت عليها أموال طائلة – وكان العائد في النهاية لا يعبر عن الأداء السليم[3].

وكان رد إتحاد المكاتب الهندسية والمعمارية الاستشارية هو انه يلاحظ في كل مشروعات الطرق الداخلية في ولاية الخرطوم والتي تم تنفيذها حتى الآن انه لم يتم اختيار الاستشاريين بطرق التنافس المتعارف عليها لضمان الأسس الفنية الصحيحة والشفافية الكافية في عملية الاختيار ، ولا يدرى كيف تم اختيار الاستشاريين لهذه المشروعات لضمان عدالة التنافس وماهية أسس التقييم التي اتبعت في الاختيار بين المتنافسين بما يضمن توفر التأهيل والخبرة الكافية لمثل هذه المشروعات[4] .

كما كان النقل الميكانيكي مسئولا عن مواصفات الآليات والمركبات المستوردة – أدائها وملاءمتها للمناخ وضبطاً لطريقة شرائها واستيرادها وعندما تمت تصفيته صارت المؤسسات الحكومية تقوم بشراء آلياتها ومركباتها دون التقيد بمواصفات محددة وإنما حسب مرئياتها.

كان من جراء تصفية هذه المؤسسات الضابطة لأنشطتها أداء ومراقبة ومحاسبة – أن انفتح المجال واسعاً للمسئولين للقيام بأنشطة ليست من صميم عملهم فأصبح الولاة  يقومون  بجولات مكوكية خارج السودان للقيام بتنفيذ بعض المشاريع في ولاياتهم – فالوالي هو حاكم الولاية – وكان الأولى أن تقوم بهذا جهات الاختصاص في الولاية ويجب ألا يتدخل الوالي في عمليات الشراء والبيع والمفاضلة بين هذه الشركة وتلك من الشركات الأجنبية لتنفيذ هذا المشروع أو ذاك – إذ أن ذلك يتنافى مع مبدأ الشفافية المهنية وأخلاقيات المنصب السياسي .

2/ فساد الممارسات

نتيجة لتصفية المؤسسات عمدت الوزارات والمؤسسات الحكومية الاتحادية الولائية إلى إنشاء إداراتها الخاصة بها ونأت بها عن أهل الكفاءة والخبرة فسادت المحسوبية والمحاباة وصارت تلك المؤسسات إقطاعيات يتصرف المسئولون بما فيها وبمن فيها – وعليه ليس غريباً أن يأتي السودان ثانياً في الفساد بعد العراق في العالم العربي والمرتبة ( 129 ) للدول الأكثر فساداً – وذلك ضمن ( 145 ) دولة وفقاً لمؤشر العالمي للفساد الذي تصدره منظمة الشفافية العالمية ، حتى ضجت وامتلأت صفحات الصحف بقضايا الفساد فعلى سبيل المثال لا الحصر:

قضايا الاختلاس في المؤسسات العامة والخاصة ازدادت نسب الاختلاسات في المؤسسات العامة والخاصة حيث تشير تقارير المراجع العام إلى أن المبالغ المنهوبة تقدر في 2003 م بـ ( 396 ) مليون دينار بينما بلغت ( 168 ) مليون دينار في 2002 م وهذا يعنى  تصاعداً مضطردا فى الاختلاسات[5] .

كما يشير ايضا تقرير مراجعة حسابات ولاية النيل الأبيض للعام المالي 2003 في محصلته النهائية إلى الآتي[6] :

v    جملة الاختلاسات بالولاية سنة 2001 م – كانت 168901 دينار .

v    جملة الاختلاسات بالولاية سنة 2002 م – كانت 8190739 دينار.

v    جملة الاختلاسات بالولاية سنة 2003 م- كانت 13292432 دينار.

كما تمت محاكمة موظف بالأسواق الحرة بتهمة اختلاس ثلاثة  مليار جنيه[7]، إضافة الي رفض بعض الجهات وخاصة بعض الولايات إلى عدم إخضاع تقاريرهم المالية للمراجعة من قبل ديوان المراجع العام ، وغيرها من الحوادث علي مستوي السودان .

ولم تقتصر تهم الفساد علي بعض منسوبي التنظيم الحاكم ، بل طالت عددا من أعضاء الحركة الشعبية وخاصة فيما يتعلق بإيرادات البترول التي من المفترض أن توجه  لصالح التنمية في الجنوب حيث نشرت العديد من الصحف السيارة لأرصدة العديد من قيادات الحركة في البنوك الخارجية ، إضافة إلى اتهامات رئيس الجمهورية للحركة الشعبية بتبديد الأموال التي أخزوها بعد توقيع اتفاقية السلام للتحضير لتنفيذ الاتفاق [8].

فالحكومة طيلة سنوات حكمها اعتادت علي إنكار وجود الفساد والادعاء بان ما يدور من حديث حوله جزء من مؤامرات المعارضة ضد المشروع الإسلامي ، وان تقارير المنظمة العالمية للشفافية التي صنفت السودان ضمن أكثر دول العالم

فسادا ماهي إلا جزءا من مخططات الصهيونية والامبريالية التي تستهدف السودان .

يشير محمد علي المحسى المراجع العام الأسبق إن الفساد استشرى وأصبح معروفاً لدى منظمة الشفافية الدولية أن السودان يقبع في قاع القائمة الخاصة بالفساد في العالم، أي أكثرها انتشاراً للفساد وليس في ذلك أدنى مبالغة لما نشاهده واقعا أمام أعيننا أما أسباب الفساد فمتعددة بعضها سياسي وبعضها خاص بالنظم المالية والمحاسبية ولقد أجملها في الآتي [9]:

v    غياب المؤسسية السياسية الشاملة لكل وجهات النظر والتي تجعل كل فرد ينتبه إلى أن هناك رقابه فاعلة في المؤسسة التشريعية التي يجب أن تمثل كل الاتجاهات السياسية ، لان إنفراد حزب واحد بالسلطة لابد أن يقود إلى تأسيس حماية لمناصريه وهذه الحماية هي التي تجعل للفاسدين غطاء لأخطائهم وهي أيضا تشجع الآخرين خاصة في غياب أجهزة رقابة فاعلة ومستقلة .

v   غياب أو ضعف النظام المالي والمحاسبي للدولة يفتح الفرصة للفساد واهم جزء في الرقابة المالية هو وجود نظام الضبط الداخلي المتفق عليه من حيث التفويض الإداري لتنفيذ العمليات وتسجيلها والحفاظ على الأصول كافة ، وخريطة التنظيم الإداري التي تحدد المسئوليات والفصل بين السلطة والمسئولية وبين العمليات والحفاظ على الأصول بعيداً عن المسئوليات .

v   كيفية ضبط ومتابعة مصادر الإيرادات وكيفية ضبط المصروفات والتحقق من صحتها باستخدام المستندات الرسمية من إيصالات استلام النقد وازونات صرف المبالغ المستحقة من جهة رسمية حسب التسلسل الوظيفي ويعتبر غياب استخدام الإيصالات الرسمية وازونات الصرف الرسمية أول مسمار يدق في نعش الرقابة المالية.

v   عدم استخدام النظم عند إعداد المشروعات الحكومية – أي نظام العطاءات المقفولة – وتكوين اللجان الفنية المؤهلة لفتح مظاريف العطاءات ومراعاة الجوانب الفنية وترك منح العطاءات لأشخاص وفق أهوائهم ، حتى لا يفتح المجال للمساومة بعد فتح العطاءات.

ويشير أستاذنا الدكتور بركات موسي ألحواتي إلى أن ظاهرة ضعف الأداء وغياب المساءلة القانونية وشخصنه المنصب العام نتيجة طبيعية لغياب الإطار القانوني والأخلاقي الذي يضبط معني المصلحة العامة وتوجيهها بالفعل لمصلحة المجتمع ولما لا يؤمل أن تظل الوظائف القيادية بعيدة تماما عن قسمة السلطة وبعيدا عن اطر الأحزاب[10].

فيجب أن تعلم الحكومة أن الذي ينتقص من قدرها ليس ثبوت تهم الفساد علي بعض المسئولين ، لان وجود الفاسدين في الحكومات والأحزاب السياسية والمؤسسات الاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني بل حتى في الجمعيات الخيرية والهيئات الدينية أمر وارد الحدوث ولا يثير الدهشة لان هذه المؤسسات قوامها بشر يتفاوتون في درجات الاستقامة والنزاهة والصلابة الأخلاقية أمام الإغراءات المادية ، ولكن الذي ينتقص من قدرها حقا هو الادعاءات التطهيرية والتستر علي الفساد والإعراض عن اتخاذ التدابير السياسية والإدارية والقانونية اللازمة لمكافحته ومواجهة الضالعين فيه بصرامة وحزم [11].

رابعا: تأثير الفساد على النظام السياسي

يترك الفساد آثارا سلبية على النظام السياسي برمته سواء من حيث شرعيته أو استقراره أو سمعته، وذلك كما يلي:

v  يؤثر على مدى تمتع النظام بالديمقراطية وقدرته على احترام حقوق المواطنين الأساسية وفي مقدمتها الحق في المساواة وتكافؤ الفرص وحرية الوصول إلى المعلومات وحرية الإعلام، كما يحد من شفافية النظام وانفتاحه.

v  يؤدي إلى حالة يتم فيها اتخاذ القرارات حتى المصيرية منها طبقا لمصالح شخصية ودون مراعاة للمصالح العامة.

v    يقود إلى الصراعات الكبيرة إذا ما تعارضت المصالح بين مجموعات مختلفة.

v    يؤدي إلى خلق جو من النفاق السياسي كنتيجة لشراء الو لاءات السياسية.

v    يؤدي إلى ضعف المؤسسات العامة ويعزز دور المؤسسات التقليدية، وهو ما يحول دون وجود حياة ديمقراطية.

v  يسيء إلى سمعة النظام السياسي وعلاقاته الخارجية خاصة مع الدول التي يمكن أن تقدم الدعم المادي له، وبشكل يجعل هذه الدول تضع شروطا قد تمس بسيادة الدولة لمنح مساعداتها.

v    يضعف المشاركة السياسية نتيجة لغياب الثقة بالمؤسسات العامة وأجهزة الرقابة والمساءلة.

هوامش:

[1] حيدر إبراهيم علي : تجده بالموقع الاليكتروني Sudanile, march 6, 2005 .

[2] أحمد ابو دية : الفساد، سبله وآليات مكافحته الفســاد ، منشورات الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان  2004م ، بدعم من القنصلية البريطانية العامة – القدس  British Consulate General – Jerusalem  تجده بالصفحة الاليكترونية www.aman-palestine.org

[3] صحيفة أخبار اليوم: العدد 3832.

[4]صحيفة الصحافة : العدد ( 4325.

[5] صحيفة الوطن : العدد 996.

[6] صحيفة الوطن : بتاريخ أغسطس 2005م.

[7] صحيفة الصحافة : العدد 4550 .

[8] قناة الجزيرة : حصاد اليوم الإخباري، الاحتفال بأعياد السلام بجوبا، 9/1/2006م.

[9] صحيفة السوداني : العدد 98.

[10] صحيفة الرأي العام : السبت الموافق 5 يوليو 2008م ، العدد 5399.

[11] صحيفة أجراس الحرية : العدد 80بتاريخ 6/يوليو 2008م.

تعليق واحد على “إشكالية الفساد في الدولة السودانية”

  1. الصحة لا تجافي ما ذهب إليه الكاتب، واهم مظاهر الفساد:
    – تحصيل مبالغ مالية دون سند نظامي من لائحة أو قانون تحت سمع وبصر الجميع ودون مساءلة: ومثال ذلك ما تتقاضاه الدوائر العدلية نفسها من رسوم سواء في أقسام الشرطة أو النيابات أو غيرها لتحسين دخل الأفراد أو الصرف على النثريات.
    – فلسفة (اتصرف): والتي تجيز لكل مسؤول أن يخترع ما يشاء من جبايات تحقق زيادة دخل المؤسسة، بميزانية خارج تغطية المساءلة، تستلم بغير مستندات نظامية، وتفرض بدون مساءلة وبحماية ورعاية سلطانية، وتصرف في تحسين ظروف المؤسسة – والعاملين فيها طبعاً- .
    وغير ذلك كثير  مما جرته هذه الفلسفات العسكرية الخاطئة، والتهرب من مسؤولية كفاية موظفي الدولة وأجهزتها، ومساعدتهم  على التكسب، والسعي نحو كسب التأييد العاملين السياسي، وأوهام هيبة الدولة وستر عوزات منسوبيها على حساب العدالة وحفظ الحقوق

شارك برأيك