الوسطية عند علماء وهران

يعتبر كتاب الجيش والكمين لمن كفر عامة المسلمين للعلامة أبي عبد الله محمد شقرون الوهراني أحد أبرز الإنتاجات العلمية في مجال العقائد الإسلامية التجديدية المنافحة عن عقائد عامة المسلمين في وجه التيارات التكفيرية التي باتت اليوم أكبر تهديد للروح الوسطية التي جاء الإسلام لتقريرها باعتبارها صمام الأمان من كل انحراف وكل تطرف.وكتاب الجيش والكمين فريد من نوعه يعرض للحائر دليل الرشاد و السكينة، فهو يعرض للقارئ مسائل عقدية وفقهية هامة و جليلة، طالما أرقت العلماء و الباحثين ، و هي من أخطر قضايا العصر، و هي تكفير العوام من المسلمين ، أو بالأحرى تكفير إيمان المقلد، و ما أثير حولها من شبهات و جدال. واهم من هذا دفاع الوهراني عن عقائد ملايين المسلمين من المقلدين بمنهج وسطي يتميز بالهدوء والعمق في نفس الآن.
وقد سعينا في الورقة التي سنقدمها إلى بيان منهج الوهراني في عرضه لقضايا العقيدة وبيان الخلاف وطريقته في ترجيح الآراء والرد والدفاع بأسلوب لطالما نادى المصلحون والغيورون باعتماده لتفادي روح التكفير والإقصاء والتشدد التي تلبست بالمنهج الكلامي عبر التاريخ، فصار الكلام سيفا مصلتا على رقاب المسلمين، وكانت جنايته على عامتهم أكثر من نفعه.
إن الورقة تعرض أحد الأوجه العلمية المشرقة الوهرانية في انخراطها المبكر للتحذير والتصدي للفكر التكفيري الذي يحرث في أرض الاختلاف بمعاول التشنج والتشدد وإقصاء الآخر.

تعليقان (2) على “الوسطية عند علماء وهران”

  1. تحية طيبة، قيمة الوسطية في الفكر الإسلامي مجال للنقاش والجدل لأن ما يحتاجه الناس يختلف من جيل إلى جيل ومن عصر إلى عصر.

  2. كثيرة هي المواقف الصامدة للعلماء والمشايخ في البلاد الإسلامية، وبالمقابل ثمة مواقف مخزية لدعم السلاطين والمستعمرين.. تاريخنا يشهد على عدد منها ولكل حالة أمثلة. شكرا على إثارة الموضوع.

شارك برأيك