الندوة الدولية لإدارة مستدامة المخلفات

عقدت بأمانة العاصمة صنعاء الندوة الدولية لإدارة المخلفات تحت شعار ” نحو إدارة مستدامة “، نظمتها أمانة العاصمة بالتعاون مع منتدى كوكب الأرض .
بحضور وزير المياه والبيئة المهندس نبيل الوزير ووزير المغتربين محمد المشجري وأمين عام المجلس المحلي لأمانة العاصمة أمين جمعان.
وفي إفتتاح الندوة التي حضرها وزير المغتربين محمد المشجري وأمين عام المجلس المحلي بأمانة العاصمة أمين جمعان، أثبت وزير المياه والبيئة المهندس نبيل الوزير أهمية الندوة من أجل إدارة مستدامة للمخلفات بالإستفادة من الدراسات والبحوث التي ستقدم فيها والتوصيات التي ستخرج عنها بمشاركة القطاع الحكومي والخاص و نخبة من العلماء والمختصين في أكثر من جهة معنية ضمن أنشطة وبرامج حملة النظافة 12 – 12 الخامسة.
وأشار إلى أن حماية البيئة ليست مسؤولية الدولة فحسب بل مسؤولية مجتمعية بإعتبارها واجب ديني ووطني وسلوك للحفاظ على بيئة آمنة ونظيفة.
ودعا وزير المياه والبيئة المنظمات الدولية إلى تجريم وتحريم الإعتداء على مقالب النفايات والذي أصبح خطرا كبيرا يهدد الصحة العامة للسكان وملوث مباشر للمياه الجوفية والتربة والهواء وكذا دعم فعاليات الإدارة المستدامة للمخلفات ونقل التكنولوجيا لتدوير وإعادة استخدام المخلفات والتخلص منها.

وذكر ” إن الإهتمام بالنظافة أمر أساسي ومهم لتجنب الأمراض والأوبئة الخطرة وخاصة بعد ظهور حالات الإصابة بالكوليرا، ما يدفعنا جميعا دولة ومجتمع المشاركة في حملة النظافة 12 -12 التي أسسها الشهيد عبدالقادر هلال وحماية البيئة والحفاظ على الصحة العامة ” .
فيما أشار رئيس جامعة صنعاء الدكتور فوزي الصغير أن النفايات الصلبة من أهم المشاكل التي تؤدي إلى تلوث بيئي كبير إذا لم يتم تدويرها والإستفادة منها مرة أخرى.. مشيرا إلى أن عملية تدوير المخلفات مترابطة تبدأ من مرحلة تجميع المواد التي يمكن تدويرها والإستفادة منها ومن ثم فرزها حسب النوع ليتم تحويلها إلى مواد خام قابلة للإستخدام من جديد كالحديد أو الورق أو الزجاج والذي يقلل من التلوث البيئي الناتج عن إحراق النفايات وغيرها.
ولفت إلى أن الحرب أثرت على كافة مناحي الحياة وكان للقصف تأثير كبير على الأرض والإنسان والبيئة حيث استهدف مقالب النفايات في معظم المحافظات، مما ينذر بكارثة بيئية خطيرة على المدى البعيد إلى جانب إستخدام العدوان للأسلحة المحرمة والتي كان لها أضرار مباشرة على الإنسان والحيوان والبيئة.
من ناحيته أثبتت كلمة أمانة العاصمة التي ألقاها وكيل قطاع البلديات والبيئة المهندس عائض الشميري أن الندوة تأتي في إطار فعاليات الحملة الكبرى الخامسة للنظافة التي تنطلق غد كجهد تشاركي لأمانة العاصمة ومنتدى كوكب الأرض بجامعة صنعاء بغية تسليط الضوء على أولويات تدخلية وإستراتيجية على طريق تحقيق تنمية مستدامة من خلال تجسيد الإستفادة المثلى من عمليات تدوير المخلفات بأنواعها وفق دراسات حديثة وعلمية معاصرة كإضافة نوعية تسهم في تعزيز جهود التنمية المحلية.

وذكر ” ندرك ما تعانيه العاصمة صنعاء من إرهاصات بيئية وتشغيلية باتت تمثل تقويض حقيقي لآمالنا وطموحاتنا التنموية في ظل ما خلفه العدوان الغاشم من أضرار فادحة لحقت بمجالات العمل البيئي والخدمي ومنها ما تعرضت له جملة المكونات التحتية والإنشائية التابعة لقطاع البلديات والبيئة بأمانة العاصمة “.
في حين أشار رئيس منتدى كوكب الأرض في الشرق الأوسط خالد الثور إلى أهمية الإستشعار بالحفاظ على البيئة وإدارة المخلفات بطريقة مستدامة وإعادة تدويرها وفق التكنولوجيا الحديثة للإستفادة منها من أجل حماية البيئة من التلوث وخاصة وقد تفاقمت المشكلة في الآونة الأخيرة نتيجة العدوان على اليمن والقصف المباشر لمقالب النفايات .
وذكر ” لقد أصبحت تمثل كارثة بيئية وصحية عامة على المجتمع “.. داعيا المنظمات الدولية لدعم اليمن في مواجهة الكارثة البيئية والإنخراط في المشروع الكوني لإدارة النفايات.
وقدمت خلال الندوة بحضور رئيس لجنة الشئون الإجتماعية والعمل بمحلي أمانة العاصمة حمود النقيب وعضو المجلس المحلي للأمانة رئيس اللجنة التحضيرية لحملة النظافة الدكتور طه الهمداني وعدد من الأكاديميين والمختصين في العمل البيئي والصحي عدد من أوراق العمل .
حيث تركزت الأوراق حول ” دور القطاع الحكومي ودور القطاع الخاص وورقة الهيئة العامة لحماية البيئة وعن كيفية إدارة وتدوير المخلفات الصلبة باستخدام التقنيات الحديثة وتقييم الأثر البيئي لمقلب الأزرقين والآثار الكيميائية الملوثة للمقلب، خاصة بعد تعرضه لاستهداف من طيران العدوان لعدة مرات وإستخدام الإستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية”. أثريت الندوة بالنقاش والمداخلات في هذا الجانب.

وأوصى المشاركون في ختام الندوة بسرعة المعالجة للتخلص من النفايات المتواجدة في الأزرقين بالاستعانة بخبرات دولية بإعتبارها كارثة حقيقية تهدد السكان والبيئة وإدخال التكنولوجيا الحديثة في إعادة التدوير والاستخدام للنفايات.
وأكدوا ضرورة العمل على الحد من النفايات من مصادرها وإعادة النظر في طرق وأساليب جمع وتصريف النفايات بما يحافظ على البيئة من التلوث التي تحدثه الطرق التقليدية في جمعها وتصريفها .
ودعت توصيات الندوة المنظمات الدولية إلى القيام بدورها في مساعدة اليمن بإعتبار التلوث البيئي يمثل أحد مصادر التهديد للتغيرات المناخية .. كما دعت إلى سن قوانين تدعم التعامل الحديث مع النفايات من قبل الأفراد والمؤسسات حتى تحقق لليمن إدارة حديثة ومستدامة للمخلفات.
وأطلق المشاركون نداء عالمي لإنقاذ اليمن من الخطر الحقيقي الذي تواجهه البيئة ومساعدة اليمن بالخبرات والتكنولوجيا وتوفير التمويلات اللازمة التي يحتاجها في هذا العمل .. داعيين المنظمات الدولية لتحريم وتجريم الاعتداء على مقالب النفايات كونها تمثل مصدر خطر حقيقي على المجتمع والبيئة إذا ما تعرضت لأي قصف.
كما أثبت المشاركون ضرورة تشكيل فريق فني من الأمانة ومنتدى كوكب الأرض لوضع برنامج تنموي لأمانة العاصمة وتقديمها لمؤسسات التمويل الدولية وإعداد برامج توعوية لزيادة الوعي المجتمعي بأهمية التعامل مع النفايات كخطر ومورد مادي في نفس الوقت.
وشدد المشاركون على تطبيق القوانين والأنظمة وإصدار قوانين وتشريعات جديدة تستوعب عملية التعامل مع المخلفات ووضع الحلول التي تتضمنها إعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى مصدر ثروة ودعم للدولة من خلال خلق فرص عمل جديدة.

شارك برأيك