فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الدولي نحو استراتيجية وقائية لترسيخ ثقافة السلامة المرورية وإنجاح المواطنة

سناء الحفصي – شبكة ضياء

انطلقت صباح هذا اليوم السبت وقائع المؤتمر الدولي الثاني الذي ينظمه مخبر الأسرة والتنمية والوقاية من الانحراف والإجرام في موضوع: نحو استراتيجية وقائية لترسيخ ثقافة السلامة المرورية وإنجاح المواطنة، آليات عملية لتفعيل دور الأسرة ومختلف الفاعلين الاجتماعيين أيام 20-21-22 ماي 2017 بقاعة المحاضرات الكبرى كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية جامعة الجزائر 2 أبو القاسم سعد الله.

تميزت الفعاليات الافتتاحية بتنوع كبير إذ شارك فيها أعضاء الهيئة التدريسية والقيادات الأكاديمية والباحثون وممثلو السلطات الأمنية والحكومية وجمعيات المجتمع المدني والمدير العام لشبكة ضياء للمؤتمرات والدراسات الدكتور زكرياء السرتي وعضو قسم النشر الأستاذة سناء الحفصي اللذان حضرا بدعوة كريمة من مديرة المخبر البروفيسور صباح عياشي. كما تميزت بمشاركة فرقة فنية شبابية قدمت عرضا مسرحيا وغنائيا متصلا بموضوع السلامة المرورية.

من بين المتدخلين في الفعاليات الافتتاحية الأستاذة الدكتورة صباح عياشي مديرة المخبر البحثي (الجهة المنظمة) التي رحبت بالمشاركين والمساندين للمؤتمر الدولي، من الباحثين والخبراء والفاعلين في المجتمع المدني والسلطات الولائية والأمنية وغيرها. كما أشارت إلى أهمية موضوع المؤتمر.

ثم قدم نائب رئيس الجامعة كلمة رحب فيها بالمشاركين والحاضرين، ونوه بدور المؤسسات الأمنية في حماية الجزائر وأبناء الجزائر. وشدد على أهمية معالجة موضوع السلامة المرورية داخل جامعة الجزائر 2 بما يبين دور النخبة الأكاديمية في إخراج الإنتاج العلمي إلى جميع مؤسسات المجتمع والدولة.

الجلسة العلمية الأولى:

في موضوع: التجارب الدولية الرائدة في استراتيجيات الوقاية المرورية، ترأستها أ. د. فريدة آيت قاسي أستاذة علم الاجتماع بكلية العلوم الاجتماعية والإنسانية

مرسلي عمراني عضو المنظمة الدولية للسلامة المرورية الذي قدم مداخلة تحت عنوان “استراتيجية السلامة على الطرق: إطار العمل” بين فيها مجموعة من المقترحات الكفيلة بترسيخ السلامة المرورية في المؤسسات التعليمية مستلهما التجربة الماليزية.

ممثل الأمن الوطني عميد شرطة: قدم مداخلة تحت عنوان “إحصائيات عن حوادث المرور ودور الجزائر في الحد منها”، اشتملت على إحصائيات متعددة بشأن الحوادث المرورية والمعطيات المرتبطة بالجنس والسن ومدة حيازة رخصة السياق، وعلى الإجراءات المتخذة من لدن المؤسسات الأمنية لمواجهة اللاأمن المروري.

كراموكو لوغري شيك karamoko Legre Cheick اشتملت مداخلته “عولمة الأمن الطرقي: رهانات وحلول” على أهمية مقاربة معضلات السلامة المرورية وفق رؤية إفريقية وبناء على توحيد الجهود، لأن الحوادث المرورية ذات أسباب وعوامل متشابهة في البلدان الإفريقية. ودعا الجزائر إلى قيادة هذا المشروع الطموح الساعي لمعالجة أوجه الخلل وذلك لما لها من نموذجية في هذا المجال.

حمود بن خميس بن حمد بالنوفلي: قدم مداخلة في موضوع: “آليات الحد من الحوادث المرورية، دراسة تحليلية لجهود سلطنة عمان”، بين فيها إحصائيات الحوادث المرورية وعوامل تطورها الإيجابي منذ 2012، والجهود الحكومية والأهلية والبحثية في مجال السلامة المرورية. وختم ورقته بتوصيات منها وضع لوحات توعية على الطرقات، وتزويد المركبات بتنبيه عند تشغيلها بقراءة دعاء السفر وهو سنة نبوية، وترسيخ ثقافة السلامة المرورية ..

زينب بلقندوز (جامعة مستغانم): نموذج السلامة المرورية (الرؤية صفر بالسويد)

خطة التنمية المستدامة 2030 التي أعلنتها السويد ، والرؤية صفر التي تقوم على الأخلاق والمسئولية ومبادئ أخرى، وبيان مقومات هذه الاستراتيجية منها المسئولية المشتركة وتعزيز وضع معايير السلامة .. أما التوصيات الواردة في الورقة: إنشاء قاعدة بيانات حول الحوادث، والتنسيق بين مختلف القطاعات العلمية والصحية والأمنية، وإعادة النظر في كيفية منح رخص السياقة، وتفعيل الإجراءات الردعية، وإدماج التأهيل النفسي ضمن البرامج التكوينية .. وضرورة التكامل بين ثلاثة أنساق: النسق التنظيمي والنسق الردعي والنسق الوقائي ..

نادية بنرابح (فرنسا): تحدثت في موضوع “رخص السياقة بالتنقيط في فرنسا” بينت فيه ضرورة تقويم سلوك السائق بناء على برامج تكوينية فعالة، ومشاركة جميع الفاعلين في السلامة الطرقية برؤية نسقية … كما دعت إلى ضرورة تقديم السلطات الأمنية النموذج الحي في امتثال القوانين.

وفي حصة المناقشة تمت مقاربة أسئلة مهمة للحاضرين بشأن سبل الإفادة من التجارب الدولية الناجحة في السلامة المرورية، وآثار التهاون والإهمال في تحميل مسئولية ارتكاب المخالفات، والتربية على السلامة المرورية في المؤسسات والبرامج التعليمية، وأهمية البرامج التكوينية والمواكبة النفسية للسائقين وغيرها.

الجلسة العلمية الثانية:

د. عسولات جويدة (جامعة البليدة 2): قدمت مداخلة تحت عنوان “تحديد مفاهيم وإحصائيات حوادث المرور، العينة ولاية البليدة” بينت فيها أنواع الحوادث منها حوادث الدهس، وحوادث حرق السيارات .. كما قدمت إحصائيات حوادث المرور في ولاية البليدة بحسب التوقيت والجنس والسن وعوامل المركبة وطبيعة المخالفات… ومن بين التوصيات: إدراج مناهج تدريس مفاهيم السلامة المرورية، وتفعيل دور الإعلام في المحافظة على السلامة المرورية، والتنسيق بين القطاعات الحكومية والخاصة …

د. عبد القادر بهتان: قدم مداخلة تحت عنوان “التمثلات الاجتماعية للسياقة: دراسة استطلاعية على الشباب الجامعي بجامعة 8 ماي 1945- قالمة “، بين فيها تمثل السياقة لدى الطالب الجامعي عبر عينة من الطلاب الذكور والإناث، والتركيز على أربعة أبعاد: تمثل الأنا مقابل الآخر، تمثل القلق مقابل تأكيد الذات، تمثل الاندفاعية والانحراف، تمثل النرجسية.

د. هناء شريفي (جامعة الجزائر 2): “القدرة التنبؤية لوهم التحكم والتفاؤل غير الواقعي على السلوكات الخطيرة لدى السائق الجزائري” في هذه المداخلة اهتمت الباحثة بالعلاقة بين التفاؤل غير الواقعي ووهم التحكم وبين السلوكات الشاذة لدى السائقين الجزائريين، مستخلصة أنه يمكن التنبؤ بتكرار الأخطاء ومخالفة قانون المرور والمخالفات العدائية.

الباحث النوري: “مهام المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق بين القانون والتطبيق” في هذه المداخلة بين الباحث الجوانب الهيكلية والقانونية للمركز، وعمله الاستشرافي عبر الاهتمام بتلاميذ المؤسسات التربوية والتعليمية.

سارة فورار قدمت مداخلة تحت عنوان: “علاقة سمات الشخصية واستراتيجيات المواجهة بالصحة النفسية لدى سائق الحماية المدنية” بينت الباحثة فيها وجود علاقة سالبة بين استراتيجية الانفعال والصحة النفسية، وعلاقة سالبة وذات دلالة إحصائية بين سمتي الذهانية والعصابية والصحة النفسية. ومن التوصيات تثمين فكرة التقييم النفسي والانتقاء للسائقين..

كلو فريدة: “المرأة والسياقة” بينت في هذه المداخلة وضعية المرأة ضمن سياق التقييد والمنع مثل منع المرأة السعودية من السياقة، والفروق بين المرأة والرجل في وضعية السياقة (استعمال الهاتف، حالة التعب …)

د. بيران بن شاعة (جامعة الاغواط): قدم مداخلة في موضوع “مستوى الوعي بقواعد السلامة المرورية عند تلاميذ المرحلة الابتدائية”، مركزا على معالجة معطيات تتصل بدرجة الوعي لدى العينة المدروسة (الرابعة والخامسة ابتدائي) بإشارات المرور وقواعد السلامة المرورية. ومن التوصيات إدراج إشارات المرور في المقررات الدراسية، والتنبيه إلى خطورة الأفلام  الكرتونية المثيرة والألعاب الإلكترونية، وإشراك أولياء التلاميذ في ترسيخ ثقافة السلامة المرورية..

د. روشيش يمينة (جامعة مولود معمري): مداخلة تحت عنوان “الإصابة الدماغية العصبية الناتجة عن حوادث المرور: الواقع وطرق العلاج في الجزائر” قدمت فيها معطيات تتصل بالخسائر المادية والصدمات الدماغية الناتجة عن حوادث المرور وما تستلزمه من إجراءات علاجية ومنها الكفالة النفسية اللغوية للمصابين بالصدمات الدماغية المصاحبة لفقدان الذاكرة واللغة.

د. سراج جيلالي (جامعة أبو بكر بلقايد- تلمسان): “أسباب حوادث المرور في المجتمع الجزائري، قراءة في المؤشرات الإحصائية لمصالح أمن ولاية تلمسان أنموذجا” قدم الباحث في هذه المداخلة قراءة إحصائية لمؤشرات أسباب الحوادث ثم مقارنتها وتحليلها ومناقشتها. ومن نتائج الورقة وجود علاقة بين المؤشرات الإحصائية على مستوى أمن ولاية تلمسان فيما يتعلق بحركة المرور.

6 تعليقات على “فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الدولي نحو استراتيجية وقائية لترسيخ ثقافة السلامة المرورية وإنجاح المواطنة”

  1. مشكورون ممثلي شبكة الضياء على التغطية و خاصة ان الملتقى الدولي عالج موضوع هام الا انني من المتدخلين في اليوم الثاني الجلسة المسائية الا انني لا ارى حوصلة هذه الجلسات هل نسيت ام هي ليست مهمة الرجاء التوضيح شكرا

    1. مرحبا بكم أستاذة ويزة، نرحب بكم ، ونشير إلى أن التقرير أعددناه ولم يتم التنسيق مع مقرري الجلسات العلمية. لهذا ننتظر التوصل بملخصكم لنشره ضمن ملخصات اليوم الثاني. شكرا لكم؟

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    بادئا ببدء نشكر الله على توفيقه لنا في هذا المؤتمر العلمي المميز بحضوره الكريم وفعلا استفدنا ونتمنى أن نكون قد أفدنا، كما لا يفوتني أن أخصص كلمة شكر وتقدير لضيفين كريمين أخص بالذكر كل من المدير العام لشبكة ضياء للمؤتمرات العلمية الدكتور زكرياء السرتي وحرمه الاستاذة سناء الحفصي اللذان حصل لنا شرف لقائهما،أيضا لا ننسى كل الفاعلين والقائمين والمساهمين من اطارات وباحثين ودكاترة وهيئات ذات صلة كل باسمه ورتبته سواء قدموا من قريب أو بعيد لاثارة النقاش حول هذه الفعالية العلمية الدولية التي كانت صدقا مميزة بتنوع حضورها وبمواضيعها المختلفة الرؤى والتطلعات .بهذا انه لمن دواعي سروري أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من حضر وحاضر من أجل ترسيخ هذه الرؤية الاستراتيجية لمبادئ ثقافة الوقاية المرورية.

      1. العفو ولكم كل التقدير على مجهوداتكم في سبيل ارساء ثقافة الحوار العلمي والتميز البحثي ،دمتم موفقين باذن الله

  3. كان ملتقي رائعا تناول الموضوع من زوايا محتلفة وتنوعت الأفكار والأجناس لتعارف وتبادل الأفكار واقتراح مشاريع ومناقشتها في الكزاليس هذه هي قمة الفائدة و الف شكر لصباح العياشي وجامعة الجزائر

شارك برأيك