تقرير ندوة علمية سؤال الحجاج: من التنظير إلى الممارسة البيداغوجية

في إطار البرنامج السنوي لأنشطة المدرسة العليا للأساتذة وبمناسبة الذكرى الستين لتأسيس جامعة محمد الخامس نظمت شعبة اللغة العربية و أدأبها بالمدرسة العليا للأساتذة بالرباط ندوة علمية وطنية في موضوع: “سؤال الحجاج: من التنظير إلى الممارسة البيداغوجية” [ دورة البلاغي العربي الكبير محمد العمري ]، ذلك يوم الأربعاء  10 مايو 2017 بملحقة العرفان للمدرسة العليا للأساتذة الرباط . وقد حضرها أكثر من 300 شخص جلهم طلبة إضافة إلى مجموعة من الصحافيين.

افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم  ثم بكلمة ترحيبية  للجنة المنظمة تلتها  كلمة السيد  مدير المدرسة العليا للّأساتذة. وقد طرح موضوع الندوة تساؤلات وإشكالات عدة منها : هل يمكن تعلم الأشياء خارج الممارسة ؟ وما جدوى الحجاج إذا لم يمارس في المدارس والمعاهد  التعليمية ؟ ألم نكن-جميعا- قد تعلمنا الكلام عن طريق ممارسته وتعلمنا الكتابة عن طريق ممارستها  وتعلمنا البرهنة والاستدلال عن طريق ممارستهما؟ كيف يمكن توظيف الحجاج من وجهة ديداكتيكية؟ بعبارة أخرى كيف يمكن استحضار الحجاج  كأسلوب للتدريس ؟ وهل توجد لحد الآن أبحاث و أشكال و مقاربات وإجراءات عملية التي من شأنها تدعيم حضور الحجاج  أو ترسيخه في العملية التعليمية التعلمية بهدف تنمية القدرات العقلية للمتعلم و تدريبه على مختلف المهارات التي يستوجبها التعلم؟ كيف يمكن نقل التعليم من التعليم الإخباري إلى التعليم البرهاني الحجاجي، و من تعليم الأفكار إلى تعليم التفكير؟ وهل تعلم التقنيات الحجاجية كإتقان المجادلة والمحاورة القائمة على الاستدلال المنظم وبلاغة الحجة والإطلاع على الطرق الممكنة للإقناع في أي موضوع ومجال كافية للقضاء على التطرف والإرهاب والحد من العزوف عن السياسية و الثقافة وتشجيع الاستثمار وخلق فرص للشغل …؟ كيف يستطيع الحجاج إعادة بناء وتشكيل الحضارة الإنسانية، و غرس القيم العليا في المجتمعات،والتي باتت البشرية في أمسِّ الحاجة كالألفة والمحبة والتآخي.؟

هذه من بين الأسئلة والإشكالات  التي سعى الأساتذة المتدخلون إلى مقاربتها من خلال من خلال ثلاثة محاور :

المحور الأول : محور نظري  يهدف إلى قراءة  نظريات الحجاج قراءة جديدة  من خلال أربع مداخلات:

1 – التساوق النسقي بين التخييل والتداول-نحو بلاغة عربية عامة–الأستاذ شرف الدين الداودي،( أستاذ التعليم العالي ،جامعة القاضي عياض  بمراكش)

2- المغالطة في حجاج المشاغبين من خلال تفسير الألوسي ،الأستاذ أحمد قادم( أستاذ التعليم العالي ،جامعة القاضي عياض بمراكش )

3- نظريات الحجاج: من التنظير إلى الممارسة البيداغوجية”- الأستاذ إسماعيل المساوي ( أستاذ جامعي – بالمدرسة العليا للأساتذة -جامعة محمد الخامس بالرباط )

4-الحجاج في الخطاب القرآني ، الأستاذ  علي المتقي ( أستاذ التعليم العالي ونائب قيدوم كلية اللغة العربية بمراكش ،جامعة القاضي عياض )

المحور الثاني : تطبيقي، حاول من خلاله المتدخلون إجراء  تطبيقات على نصوص حجاجية،وشمل المداخلات التالية:

1- الأبعاد الحجاجية للرسائل الالكترونية القصيرة (SMS ) ، الأستاذ سمية البصروي( أستاذة جامعية – بالمدرسة العليا للأساتذة -جامعة محمد الخامس بالرباط )

2- التفاعلات الحجاجية في الخطاب التجاري –دراسة في الباطوس والإيطوس-الأستاذ أحمد بوعنان ( أستاذ جامعي – بالمدرسة العليا للأساتذة -جامعة محمد الخامس بالرباط )

3- بلاغة الرسالة الديوانية –دراسة حجاجية لرسالة ابن العميد إلى ابن بلكا- عبد القادر بقشي –(باحث في البلاغة  )

4- التحليل الحجاجي للشعارات الانتخابية للأحزاب المغربية ،الأستاذ عادل عبد اللطيف( أستاذ جامعي ،كلية اللغة العربية بمراكش،جامعة القاضي عياض )

المحور الثاني : بيداغوجي  يهدف إلى قراءة  قراءة الحجاج قراءة بيداغوجية من خلال المداخلات التالية:

1- المقاربة الحجاجية للنص الفلسفي ، الأستاذ محمد الشيكر ( أستاذ جامعي – بالمدرسة العليا للأساتذة -جامعة محمد الخامس بالرباط )

2- الحجاج في الخطاب  السياسي والقانوني ، الأستاذ عبد العزيز لحويذق ( أستاذ جامعي ،جامعة القاضي عياض )

3- الأبعاد الحجاجية في تحليل النص الأدبي-نماذج تحليلية من الكتاب المدرسي بالتعليم الثانوي التأهيلي بالمغرب، الأستاذ محمد اليملاحي ( أستاذ جامعي – بالمدرسة العليا للأساتذة –جامعة محمد الخامس بالرباط )

واختتم اللقاء بمحاضرة للبلاغي العربي الكبير محمد العمري في موضــوع : “الحجاج في النسق البلاغي”،تلتها مناقشة عامة .

شارك برأيك