ملتقى تقنين الفقه الإسلامي بين النظرية والواقع

ينظم مخبر أنثروبولوجيا الأديان ومقارنتها بجامعة تلمسان الملتقى الوطني: تقنين الفقه الإسلامي بين النظرية والواقع يومي 6-7 ماي 2015.

ديباجة الملتقى:
إن الفقه الإسلامي بما يحمل من خصائص ومميزات بقي حيا ومتجددا على مر العصور؛ فالتأليف فيه لم يتوقف يوما ما، وإن كان قد ضعف في بعض المراحل، ومسائله وقضاياه في زيادة مستمرة متناسبة مع ما يَجِدُّ في حياة الناس من حوادث وواقعات، وفي العصر الحاضر؛ الذي تغيرت فيه أنماط الحكم عما كانت عليه في عصور الدول الإسلامية وتحاكم الدول والحكومات للقوانين والدساتير الوضعية؛ لم يجد الفقه الإسلامي طريقه ليكون مرجعا في القضاء بين الناس؛ خلا بعض المجالات كالأحوال الشخصية والميراث وغيرها.
وفي سياق محاولات التجديد واستئناف حياة إسلامية ظهرت الدعوة إلى تقنين الفقه الإسلامي، تمهيدا لبعث أحكامه من جديد وتسهيل تطبيقها؛ لأن النظم العصرية أصبحت لا تتقبل الأحكام إلا إذا كانت مصاغة بالصياغة المألوفة لديها، وبإزاء هذه الدعوة وجد من يتحفظ بل ويمنع من تقنين الفقه الإسلامي؛ لأنه يرى في ذلك ذريعة لنزع القدسية عن كثير من الأحكام الشرعية وتسهيل التعديل فيها أو إلغاءها.
ويناقش البعض القضية من زاوية أخرى وهي أن مفهوم التقنين لا يتركز فقط على الصياغة بقدر ما يتركز على الإلزام بالقانون، ومنه فإنه يتوجه على دعاة التقنين سؤال مهم، وهو هل سيعم التقنين المسائل الاجتهادية التي لا إلزام فيها ولا إنكار، أم يقتصر فيها على القواعد الكلية والمسائل الإجماعية؟ وهل وضع القانون على مذهب من المذاهب الفقهية سيقضي على هذا الإشكال؟ وهل يحقق المقصود من السعي إلى تقنين الفقه الإسلامي.

لا شك أن من ينظر إلى أن التقنين من مقتضيات العصر وأنه يحقق مكاسب لا تتحقق إلا به ؛ قد وضع في حسبانه أن هذا التقنين لابد أن يكون في إطار مضبوط، تحدد فيه قواعد هذا التقنين وأهلية واضعيه ومصادره المعتبرة، وأيضا حدود المسائل القابلة للتقنين، وأيضا قواعد تفسير هذا التقنين.
وسواء أجزنا التقنين أو منعناه فإنه في عصرنا الحاضر أمر واقع؛ فإن الفقه الإسلامي وإن لم يقنن ويحكم في جميع المجالات؛ فإن قوانين الأحوال الشخصية في البلدان العربية، وقوانين الأوقاف وصندوق الزكاة في بعضها؛ تعتبر نماذج لمحاولات تقنين الفقه الإسلامي، وقبلها وجدت مجلة الأحكام العدلية للدولة العثمانية، وفي مصر وجدت مسودة لتقنين الشريعة باسم الدستور الإسلامي كتبها الدكتور صوفي أبو طالب في 3500 مادة ، وكثير من القرارات التي تصدرها المجامع الفقهية أصبحت تصدر على شكل مواد وإن كانت هذه القرارات لا تكتسي صبغة الإلزام، وهذه المحاولات إن صح التعبير في حاجة إلى دراسة وتقويم ونقد وتحليل.
هذا ومما هو موجود في الساحة العلمية الدراسات المقارنة بين الشريعة والقانون التي لعل من أبرز أهدافها بيان أفضلية الأحكام الشرعية وموافقتها للفطرة وتحقيقها لمصالح العباد جميعا دون ظلم أو إجحاف، فهل هذه الدراسات يمكن أن تقدم شيئا لمشروع تقنين الفقه الإسلامي عند مؤيديه؟

المحاور:

المحور الأول : ماهية التقنين وتاريخه.
-مفهوم التقنين الفقهي
-خصائص القاعدة القانونية وإمكانية تكييف الحكم الفقهي وفقها.
-الجذور التاريخية للتقنين.
-مصادر القضاء الإسلامي.
المحور الثاني : مشروعية التقنين والنظر في إيجابياته ومحاذيره
-مدى مشروعية الإلزام وحدوده.
-التقنين وعلاقته بسلطة الحاكم في تحديد المباح ورفع الخلاف.
-مبررات التقنين في العصر الراهن.
-محاذير التقنين وإمكانية تلافيها.
-الرافضون للتقنين وحججهم.
المحور الثالث : ضوابط التقنين وقواعده وآلياته
-ضوابط التقنين ومجالاته وحدوده
-قواعد صياغة المادة القانونية الفقهية
-حدود المذاهب الفقهية المعتمدة في التقنين
-آليات وضع التقنين وأهلية واضعيه.
-آليات تطبيق الفقه الإسلامي في قضاء الدول العصرية
المحور الرابع : نقد القوانين المستمدة من الشريعة في العالم الإسلامي وتقويمها
-دراسة وتقويم مواد قوانين الأحوال الشخصية أو غيرها من القوانين
-مدى استفادة القوانين الوضعية من أحكام الشريعة الإسلامية
-دراسة وتقويم مجلة الأحكام العدلية
المحور الخامس: الدراسات المقارنة بين الشريعة والقانون وخدمتها لمشروع التقنين
– قواعد وأسس وضوابط المقارنة بين الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية.
– تقويم ما قدمته هذه الدراسات للمشروع الإسلامي
-كيف يمكن تفعيل نتائج هذه الدراسات في نظام القضاء المعاصر.

شروط المشاركة:

…………………………………………………………………….
تحميل استمارة-المؤتمر
مواعيد مهمة:

آخر أجل لإرسال الملخصات : 30 ديسمبر 2014 م.
الرد على الملخصات المقبولة: 15 جانفي 2015 م .
آخر أجل لاستقبال المداخلات كاملة: 30 مارس 2015 م.
الرد على المداخلات المقبولة وتوجيه الدعوات: 20 أفريل 2015 م.
إنعقاد الملتقى أيام 06/ 07 ماي 2015 م.

الاتصاال:

جامعة تلمسان، قطب بوهناق إمامة مخابر البحث، تلمسان الجزائر.
الهاتف: 0662155697/ 0550660118
[email protected]

مسئولية الباحث:: النقل الداخلي

مسئولية الجهة المنظمة: غير محدد

شارك برأيك