مؤتمر نحو قانون عصري لمكافحة الجرائم الإلكترونية

تعلن كلية القانون في جامعة النجاح الوطنية وكلية الحقوق في جامعة القدس-أبوديس عن نيتهما في عقد مؤتمر بعنوان: “نحو قانون عصري لمكافحة الجرائم الإلكترونية”، وذلك ضمن مشروع تطوير برنامج ماجستر القانون الجنائي (جامعتي النجاح والقدس-أبوديس) وبرنامج ماجستر القانون المالي والاقتصادي (جامعة بيرزيت)، بتاريخ 7-8/10/2015. 7 – 8 /3 /2016. وسوف يسلط هذا المؤتمر الضوء على التحديات التي تواجه عملية مكافحة الجرائم الالكترونية، وعلى أهمية تطوير واستحداث تشريعات فلسطينية؛ موضوعية وإجرائية، تكون قادرة على مواجهة ما استحدث من جرائم، كما وسيسلط الضوء على تجارب الدول العربية والأجنية في تعاملها مع الجرائم الالكتروينة.

الإشكالية:
مع حلول القرن الواحد والعشرون أصبحت الجرائم الإلكترونية من أهم المشاكل التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني والتي جاءت كنتيجة للتطور العلمي والتكنولوجي وانتشار استخدام جهاز الحاسوب والشبكة العنكبوتية (الانترنت). ولكن وعلى الرغم من ظهور تلك الآفة, إلا أنه من الصعب إيجاد احصائيات رسمية لمقدار عدد الجرائم الإلكترونية المرتكبة في الأعوام المنصرمة. ويرجع ذلك إلى عدم وجود نظام قانوني محدد في فلسطين يعالج تلك الجرائم, حيث أنه يتم ادارج الجرائم الإلكترونية ضمن مسميات تعود إلى جرائم تم معالجتها فعلاً في قانون العقوبات الساري المفعول في فلسطين كجريمة السرقة وجريمة التشهير وجريمة القذف.
وتعرف الجريمة الإلكترونية بأنها” كل فعل أو امتناع من شأنه الاعتداء على الأمواج المادية أو المعنوية يكون ناتجاً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن تدخل التقنية المعلوماتية” )مؤسسة ماس, 2012). و يمكن أن تسمى الجريمة الإلكترونية أيضا بجرائم الحاسوب والانترنت, وجرائم التقنية العالية, أو الجرائم السيبرانية.
ويمكن ارجاع انتشار الجرائم الإلكترونية في الوسط الفلسطيني إلى عدة عوامل أهمها:

1) انتشار استخدام جهاز الحاسب الالي وغيرها من الأجهزة الإلكترونية المتطورة لدى الأسر الفلسطينية. حيث أنه وفي دراسة اعدها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بلغت نسبة الأسر التي لديها جهاز حاسوب 50.9% في العام 2011 مقارنة مع 26.4% في العام 2004, بواقع 53.2% في الضفة الغربية و 46.5% في قطاع غزة. وأشار إلى أن 49.4% من الأسر التي ليس لديها حاسوب، أن السبب الرئيسي وراء عدم اقتنائها الحاسوب هو ارتفاع أسعاره, في حين أشار 23.2% أن السبب وراء ذلك هو عدم وجود شخص مؤهل لاستخدام الحاسوب.
2) انتشار البطالة بين الشباب الفلسطيني, حيث أن غالبية مرتكبي الجرائم الاكترونية هم من جيل الشباب خاصة العاطلين عن العمل. وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فقد بلغ معدل البطالة حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 271 ألف شخص في فلسطين خلال الربع الأول 2013، منهم حوالي 152 ألف في الضفة الغربية وحوالي 119 ألف في قطاع غزة.
3) نقص الوعي الثقافي لدى جيل الشباب فيما يتعلق بالوسائل التكنولوجية الحديثة واخلاقيات التعامل بها. فعلى الرغم من وجود كتب متعلقة بالتكنولوجيا من ضمن المنهاج الفلسطيني المعتمد لدى المدارس بالاضافة إلى وجود بعض المساقات الخاصة بالتكنولوجيا داخل الجامعات الفلسطينية, إلا أن هذه الكتب والمساقات لم تتعرض بشكلٍ كافٍ إلى اخلاقيات التعامل مع التكنولوجيا واحترام الخصوصية المعلوماتية. كما أن هناك نقص شديد في حجم وكمية دورات التوعية التكنولوجيا المعطاة من قبل مؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال.
4) الضعف التشريعي المتعلق بتجريم ومعاقبة مرتكبي الجرائم الالكترونية. حيث أن قانون العقوبات الأردني الساري المفعول في فلسطين لم يتطرق إلى الجرائم الإلكترونية وذلك باعتباره قديم نسبياً حيث أنه صدر عام 1960. وأيضا فإن القرارات والقوانين التي صدرت في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية والمتعلقة بالتكنولوجيا لم تعالج بشكل دقيق وبات موضوع الجرائم الاكترونية غير منظم بشكل كافي. ومن الأمثلة على تلك القوانين والقرارات: قانون رقم 3 لسنة 1996 بشأن الاتصالات السلكية واللاسلكية, والقرار بقانون رقم 9 لسنة 2007 بشأن مكافحة غسيل الاموال, والقرار بقانون رقم 9 لسنة 2010 بشأن المصارف, وقانون الاوراق المالية رقم 12 لسنة 2004, وقرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2004 بشأن منع بيع وتسويق خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات والبريد السريع. وقرار مجلس الوزراء رقم 35 لسنة 2004 بشأن النفاذ إلى الشبكة العالمية ( الانترنت) والبريد الالكتروني عبر مركز الحاسوب الحكومي وغيرها من القرارات الأخرى.
أما بالنسبة لمشروع قانون العقوبات الفلسطيني فإنه وعلى الرغم من معالجته لعدة صور من الجرائم الإلكترونية, إلا أنه لم يتطرق إلى مجموعة من الجرائم الإلكترونية ذات الضرورة مثل غسل الأموال إلكترونياً, والاتجار بالمخدرات إلكترونياً، والمخدرات الإلكترونية, والقمار عبر الفضاء الالكتروني, والتجسس العسكري, والجرائم الماسة بالمصالح الحكومية, وسرقة الحسابات وارصدة البنوك, وجرائم قرصنة الحاسب. كما أن المشروع منتقد لأنه لم يضع عقوبات محددة لبعض الجرائم الاكترونية الواردة بنصوصه مثل جرائم الدخول غير المشروع, وتزوير مستندات غير المستندات الحكومية أو المؤسسات العامة, واستعمال السندات المزورة غير الحكومية والوصول إلى بيانات البطاقة الائتمانية وغيرها. حيث نص المشروع على أن هذه الجرائم يعاقب عليها بالحبس والغرامة دون تحديد مقدار كل منهم. أما بالنسبة إلى مشروع قانون المعاملات الالكترونية فقد نظم في نصوصة التوقيع الالكتروني وآلية حمايته دون أن يتطرق إلى غيره من الجرائم الإلكترونية.
5) عدم وجود سيادة فلسطينية كاملة على مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية في الأراضي الفلسطينية, حيث تبقي دولة الاحتلال الاسرائيلي سيطرتها شبه المطلقة على ذلك المجال مما يعرقل إجراءات الحكومة الرامية إلى مكافحة الجرائم الالكترونية.
وبما أن القانون ما هو إلا تعبير عن احتياجات المجتمع. ومن ثم فإن قواعده التي تحمل الأوامر والنواهي ما هي إلا تنظيم لما ينشأ في المجتمع من علاقات وتطورات، ولذلك فإنه من الطبيعي أن يبذل القائمون على أمره وفروعه المختلفة دور كبير بمراجعة النصوص الموجودة كلما جدّ جديد في نواحي الحياة للاطمئنان على أن هناك ما يواجه القادم الجديد، أو النظر فيما ينبغي عمله إزاءه من باب التحوط لما ينشأ من إشكاليات، ولهذا وفي هذا المؤتمر فإننا سوف نتطرق لبعض الإشكاليات الناجمة عن استخدام معطيات الثورة التكنولوجية، في عالم الحاسب الآلي وكذلك الشبكة العنكبوتية (الإنترنت).

أهداف المؤتمر:

يهدف المؤتمر إلى وضع اطار عام يمكن اللجوء إليه من قبل المشرعين وأصحاب الاختصاص في النظام القانوني الفلسطيني عند البدء في صياغة قوانين أو قرارات ذات الصفة القانونية فيما يتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية وهذا يشمل:1) تحديد الخيارات المطروحة أمام الواقع الفلسطيني عند معالجة موضوع الجرائم الالكترونية من حيث اعتماد ما هو مبين في مشروع قانون العقوبات الفلسطيني ومشروع قانون المعاملات الفلسطيني أو اصدر قوانين خاصة في هذا المجال سواء اكانت قوانين صادرة من السلطة التشريعية أو قرارات بقانون.2) تحديد مواضع الخلل والقصور الموجودة في القواعد المنظمة للجرائم الالكترونية المنصوص عليه في مشروع قانون العقوبات الفلسطيني ومشروع قانون المعاملات الإلكترونية الفلسطيني مع تحديد الأطر العامة في كيفية معالجتها ومقارنتها مع القوانين المقارنة.3) تحديد الآلية التي من خلالها يمكن للقواعد القانوينة المتوقع إصدارها تجاوز العقبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المؤثرة على السياسات القانوينة الرامية للحد من ظاهرة الجرائم الالكترونية.4) تحديد مدى إمكانية الاستفادة من التجارب الخارجية فيما يتعلق بالتنظيم الموضوعي والاجرائي للقوانين ذات الصلة بالجرائم الالكتروينة.5) تحديد مدى ضرورة أن تراعي القواعد القانونية التي سوف تصدر والخاصة بالجرائم الإلكتروينة الحقوق والحريات الفردية المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني.6) تحديد مدى الحاجة إلى اصدار قواعد قانونية إجرائية تتناسب مع خصوصية الجرائم الإلكترونية خاصة فيما يتعلق بالقواعد القانونية المنظمة لإجراءات الضبط والتحقيق والاختصاص القضائي.7) تحديد الأسس التي يمكن من خلالها للمؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني تطوير سياساتها التربوية والثقافية لنشر الوعي التكنولوجي في المجتمع الفلسطيني.8) تحديد أهم خطوات التعاون الدولي التي يجب على السلطة الوطنية الفلسطينة اتخاذها لتحسين وتطوير سياساتها القانونية فيما يتعلق بمعالجة الجرائم الالكترونية.

المحاور الأساسية للمؤتمر:
1) تسليط الضوء على التحديات التي تواجه عملية مكافحة الجريمة الإلكترونية.
2) توضيح أهمية تطوير التشريعات الموجودة حالياً بما يواكب التطور العلمي والتكنولوجي.
3) توجيه المشرع الجنائي إلى ضرورة تنظيم الجرائم المستحدثة.
4) تبيان مدى دستورية اصدار قرار بقانون بشأن تنظيم الجرائم الإلكترونية. وترسيخ فكرة توافر حالة الضرورة الماسة لإصدار مثل هذا القرار بقانون.
5) توجيه المشرع نحو سد النقص في قانون الإجراءات الجزائية بتضمينه ما يتناسب مع خصوصية الجرائم الالكترونية. من حيث:ü إجراءات الضبط.ü إجراءات التحقيق.ü الاختصاص القضائي.ü تحديد دور وسلطة القاضي في تكييف الأفعال المرتكبة باعتبارها جريمة إلكتروينة أم لا.ü حماية الخصوصية الفردية في ظل تطوير صلاحيات واختصاصات السلطات العامة في الدولة في مجال مكافحة الجرائم الالكترونية، وبما تشمله من ضمانات متعلقة بخصوصية المتهم.ü حجية الأدلة الالكترونية في الاثبات الجنائي.
6) توجيه السلطات المختصة نحو تفعيل دور وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية.
7) تسليط الضوء حول أهم صور الجريمة الإلكترونية:ü الصور الواردة في مشروع قانون العقوبات الفلسطينيvœالجرائم ضد السرية والاستقامة.vالتزوير الالكتروني.vالاحتيال الالكتروني.vانتاج الصور الأفلام الإباحية أو عرضها أو شرائها.vانتهاك حقوق الملكية الفكرية.vجرائم الانترنت (مثل الفيروسات والرسائل الالكترونية غير المرغوب فيها والتشهير).ü الصور الأخرى من الجرائم التي لم يتم تنظيمها قانونياً في مشاريع القوانين الفلسطينية مثل:vغسل الأموال الكترونياً.vالاتجار بالمخدرات إلكترونياً، والمخدرات الإلكترونية.vالقمار.vالتجسس العسكري.vالجرائم الماسة بالمصالح الحكومية.vسرقة الحسابات وارصدة البنوك.vجرائم قرصنة الحاسب.
8) تسليط الضوء على تجارب الدول المقارنة في مكافحتها للجرائم الإلكترونية.
9) تبيان التعاون الدولي في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية في ظل الاتفاقية الأوروبية بشأن الجريمة الإلكترونية، إتفاقية بودابست بشأن الجريمة الإلكترونية، إتفاقية جامعة الدول العربية بشأن الجريمة الإلكترونية.

10)توضيح أهمية مكافحة الجريمة الإلكتروينة في تشجيع الاستثمار.

شروط المشاركة:
على كل من يرغب في المشاركة في هذا المؤتمر اتباع الشروط التالية:
1) يقوم كل مشارك بتحضير ملخص أولي عن مشروع البحث، بما لا يزيد عن ثلاث صفحات وإرساله في موعد أقصاه 1/5/2015. 15/10/2015.
2) تعرض الملخصات المشار إليها في البند السابق على اللجنة العلمية، ويتم الرد عليها في موعد أقصاه 15/5/2015. 1/11/2015.
3) اتباع منهجية علمية في اعداد البحث، ومراعاة قواعد الأمانة العلمية والتوثيق واللغة السليمة.
4) تسليم النسخة النهائية من البحث في موعد أقصاه 15/9/2015. 10/1/2016. بعد إجراء المؤتمر سوف يتم تجميع الأبحاث المقدمة لغايات نشرها في إصدار خاص بالمؤتمر.

تحميل الاستمارة

  • الرجاء ارسال جميع الأسئلة والاستفسارات إلى كلية القانون:

على البريد الإلكتروني التالي: [email protected]
هاتف رقم: +97092345113/ ext 2452
فاكس رقم: +97092342907

  • ستساهم الجامعة في نفقات السفر للمشاركين بالمؤتمر من خارج فلسطين بالطريقة التي تحددها، وتتحمل الجامعة نفقات الإقامة، والضيافة طيلة مدة المؤتمر.

لجان المؤتمر:

اللجنة التحضيرية للمؤتمر:1) د.أكرم داوود2) مدير العلاقات العامة.3) حنين سليمان.4) نور عدس.5) محمد أبو شهاب.
اللجنة العلمية للمؤتمر:1) د. نائل طه.2) د. جهاد كسواني.3) د. نبيه صالح.4) د. فادي شديد.5) د. عبد الله نجاجرة.6) د. ابراهيم شعبان.7) د. أكرم داوود.8) د. جوني عاصي.
الاتصال:

جامعة النجاح الوطنية – الحرم الجامعي القديم

ص. ب. 7
نابلس، فلسطين
هاتف: 92345115 (0) 970+
فاكس: 92345982 (0) 970+
البريد الإلكتروني :[email protected]
[email protected]

شارك برأيك