دراسة في جامعة قطر تمنح الأمل للمصابين بالعقم الذكوري

في إطار تعزيز دور البحث العلمي في جامعة قطر، وفقا للخارطة البحثية المعتمدة، قام الباحث الدكتور ميشيل نوميكوس، الأستاذ المساعد في علوم الكيمياء الحيوية بكلية الطب بجامعة قطر، وبالتعاون مع فريق بحثي من جامعة كارديف، بإجراء دراسة علمية متخصصة حول مسببات العقم الذكوري. حيث أظهرت الدراسة عدم فعالية البروتين المنوي اللازم في عملية تخصيب البويضة، والمعروف باسم “أيزو إنزيم الفوسفولِيبيز -سي زيتا” لدى الذكور الذين يعانون من العقم.

وقام الفريق البحثي بعملية التخصيب في المختبر وذلك عبر حقن البويضات بنسبة من الأيزو إنزيم الفُوسْفُولِيبيز- سي زيتا (PLCz)، أعلى من تلك التي تتواجد في السائل المنوي لدى الذكور الذين يعانون من العقم. وأظهرت نتائج البحث أنه يمكن معالجة هذا النوع من العقم من خلال المساعدة الطبية.

وفي تعليقه على الدراسة، قال الدكتور ميشيل نوميكوس: “يهدف المشروع البحثي إلى فهم ومعالجة الآلية المعقدة لكيفية قدرة جُزَيْءٌ صغير مثل بروتين “أيزو إنزيم الفوُسْفُولِيبيز- سي زيتا” (PLCz) على بدء حياة جديدة.

وأضاف: منحت هذه الدراسة الأمل للعديد من الأزواج الذين يعانون من مشاكل العقم الذكوري، ونقوم حاليا بتطوير استخدام بروتين “الفوسفوليبيز- سي” المؤتلف كعميل لعلاج مثل هذه الحالات من العقم الذكوري.

وأظهرت الدراسات الإكلينيكية التي أجريت مؤخرا أن الحيوانات المنوية لدى العديد من الذكور الذين يعانون من العقم تتصف بمعايير طبيعية من حيث الشكل والقدرة على الحركة، غير أنها غير قادرة على الإخصاب.

وعلى الرغم من قدرة هذه الحيوانات المنوية على الاندماج مع البويضة، فهي ليست قادرة على إحداث التخصيب. وفي هذا الإطار، أظهرت الدراسات أن السائل المنوي لدى هؤلاء الرجال الذين يعانون من العقم يفتقر إلى بروتين “أيزو أنزيم الفوُسْفُولِيبيز-سي زيتا” (Phospholipase C zeta (PLCz))، وهو بروتين فعال وضروري للشروع في المرحلة الأولى من عملية التخصيب، عبر البدء بعملية “تنشيط البويضة” وكافة العمليات البيولوجية الضرورية لنمو الجنين.

وقال الدكتور ميشيل نوميكوس: “أظهرت الدراسات الإكلينيكية التي أجريت مؤخرا أهمية بروتين “أيزو إنزيم الفوُسْفُولِيبيز- سي زيتا” (PLCz) في عملية الخصوبة لدى البشر. حيث بينت هذه الدراسات أن السائل المنوي لدى الأشخاص الذين يعانون من العقم، ومن مشكلة فشل التخصيب حتى بعد تقنيات الإخصاب في المختبر، يتضمن نسبة ضئيلة أو طفرة جينية لهذا البروتين.”

وأضاف الدكتور نوميكوس: “يقوم هدفنا على استخدام الأدوات التي نقوم بتطويرها حاليا ليس فقط لمعالجة، بل لتشخيص حالات العقم الذكوري التي تعود إلى انعدام، أو إلى وجود طفرة، في بروتين “أيزو إنزيم الفوُسْفُولِيبيز- سي زيتا” (PLCz) في السائل المنوي.”

ومن جانبه قال البروفيسور طوني لاي عضو فريق البحث من جامعة كارديف : “يتطلب تحديد حالة العقم الذكوري المرتبط بطفرة في بروتين “أيزو إنزيم الفوُسْفُولِيبيز- سي زيتا” (PLCz) البدء بالنظر باستخدام بروتين “أيزو إنزيم الفوُسْفُولِيبيز- سي زيتا” (PLCz) المؤتلف ضمن نظام اكلينيكي، وذلك بهدف إنقاذ بعض حالات فشل تخصيب البويضات.

ونتمنى أن تقودنا هذه الدراسة إلى العلاج باستخدام بروتين “أيزو إنزيم الفوُسْفُولِيبيز – سي زيتا” (PLCz)، من أجل مساعدة الأزواج الذين يعانون من العقم ومنحهم أمل لبناء عائلة.”

شارك برأيك