الجلسة الختامية لربيع العلوم الاجتماعية


أسدل الستار عن فعاليات الجلسة الختامية لربيع العلوم الاجتماعية يومه الأحد 27 مارس الجاري على الساعة الثانية عشرة زوالا بالقاعة الكبرى لمركز التكوينات التابع لجامعة الأخوين. وتضمنت هذه الجلسة حفل تكريم، تلته بعد ذلك كلمات اختتامية لربيع العلوم الاجتماعية، وفي الأخير تمت تلاوة نداء ربيع العلوم الاجتماعية لسنة 2022 على الشكل التالي:
حفل تكريم:
انتصارا لـثقافة الاعتراف التي دأبت عليها ربيع العلوم الاجتماعية، وتكريسا للإسهام في بناء النقاش والحوار التعددي، وتجذيرا لثقافة الاحتفاء بالجماعة العلمية، يأتي هذا الحفل التكريمي بالباحث المغربي من خلال التعريف بمشاريعه العلمية وإسهاماته في إغناء المكتبة الوطنية. وقد تفضل الدكتور عبد الرحيم العطري بتسيير فقرات هذا الحفل، وألقى كلمة احتفائية تعرضت للتعريف بالشخصيتين المغربيتين اللتين تم تكريمها.
ويتعلق الأمر بالسيد حسن قرنفل الباحث والكاتب المغربي، الحاصل على دكتوراه الدولة في علم الاجتماع من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. أستاذ علم الاجتماع السياسي، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة أبي شعيب الدكالي. من مؤلفاته: “أهل فاس: المال والسياسة (2007)”، و”الشغل بين النظرية الاقتصادية والحركة النقابية (2006)، و” المجتمع المدني والنخبة السياسية(2000)”، و”النخبة السياسية والسلطة: أسئلة التوافق(1997)”. و” صوت الفقراء” (2021)، ونشر أيضا عدة مقالات ودراسات وحوارات في مجلات وصحف مغربية وعربية. توج بجائزة عبد الحميد شومان للعلوم الاجتماعية سنة 1997.
وخلال لحظات التكريم هذه أكد الدكتور الخمار العلمي على صعوبة الحديث عن المحتفى به الدكتور حسن قرنفل في خمس دقائق. ذلك أن المكرم اجتمع فيه ما تفرق في غيره، فالرجل جمع بين الأستاذية والبحث والمهام الإدارية الجامعية. كما ذكر الدكتور الخمار بإسهامات المحتفى به في إغناء المكتبة المغربية. وعن صفات الدكتور حسن قرنفل قال الدكتور الخمار العلمي: ” إنه يحول الصداقة إلى حميمية ثقافية وإنسانية، حيث العمق الإنساني هو المهيمين ليحصل نوع من التجاذب بين من يتعرف على هذا الرجل، وهو ما يؤدي إلى المحبة.
أما الشخصية الثانية التي تم تكريمها، فتخص السيد أحمد شراك أستاذ علم الاجتماع بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. له مجموعة من الإصدارات التي تربو عن عشرين مؤلفا، من بينها” سوسيولوجيا التراكم الثقافي” (2005)، و ” الثقافة وجواراتها” (2008)، و”الغرافيتيا، أو، الخربشات العربية على الحيطان: مقدمات في سوسيولوجيا الهامش والثورة” (2015)، و” حاصل على جائزة المغرب للكتاب سنة 2018 صنف العلوم الاجتماعية. وقد تم توشيحه في مارس الجاري بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة.
وفي شهادته ذكر الدكتور جمال بوطيب بإسهامات عالم الاجتماع أحمد شراك في مجال التدريس والبحث والنشر، حيث ذكر الدكتور بإسهامات المحتفى به ومسيرته العلمية. مؤكدا أن هذا الرجل أسهم بشكل كبير في تأسيس واستمرارية مؤسسة مقاربات التي تعد إحدى مؤسسات النشر الأولى مغربيا. إن شعار الرجل كما يقول: ” إذا قدر لنا ألا نستمر فأنت الأجمل والأروع وأنا دون ذلك”.
بعد ذلك تقدم كل محتفى به بكلمة تعبر عن الفخر والاعتزاز الذي يشعر به تجاه ما قيل في حقه وتجاه الحاضرين أيضا. كما تقدما بجزيل الشكر والامتنان لمختلف الفاعلين في تنظيم هذه الدورة الثانية لربيع العلوم الاجتماعية.
وقد قام بتسليم درع التكريم الخاص بربيع العلوم الاجتماعية الدكتور عبد الكريم مرزوق للمحتفى به الدكتور أحمد الشراك. كما قدم درع تكريم آخر للدكتور حسن قرنفل، قدمه عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور جمال الدين الهاني. وتم إهداء كتب قيمة مهداة من جامعة محمد الخامس ومجلس الجالية لفائدة جامعة الأخوين. وقدم أيضا درع التكريم الخاص للدكتور جمال بوطيب من خلال الدكتورين عبد اللطيف كيداي ومولاي أحمد البوكيلي.
كلمات الجلسة الختامية:
استهل السيد جمال الدين الهاني، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط، كلمته الاختتامية بالتعبير عن سعادته بالحضور والمشاركة والاستماع لكافة المتدخلين، حيث أشاد بالمستوى العالي لإسهامات المتدخلين في هذه الدورة. آملا أن يصير هذا اللقاء لقاء دوليا تنخرط فيه كل الفعاليات داخل المغرب وخارجه. وملتمسا من لجنة التنظيم أن يسمح لطلبة ماستر الهجرة بالجامعات المغربية بالمشاركة والإسهام في فعاليات الدورة القادمة.
لتليه بعد ذلك كلمة السيد عبد الكريم مرزوق، المنسق العام لربيع العلوم الاجتماعية، والذي ركز على ثلاث نقط رئيسة. أولى تلك النقط أن نظام خلق ماستر أو إجازة في موضوع الهجرة لا يجدر به الاعتماد فقط على الجامعة في الجانب البيداغوجي والمالي. ذلك أن الأمر يتطلب أن يكون هذا النظام مرنا يبحث عن موادر مالية وبشرية متعددة. النقطة الثانية ترتبط بالبحث العلمي. أي على الجامعة أن تبحث عن الموارد المالية بالقوة العلمية وأيضا بشبكة العلاقات القوية. أما النقطة الأخيرة فهي ترحيب الدكتور عبد الكريم مرزوق بقبول وتنظيم مزيد من اللقاءات والأنشطة داخل مركز ابن خلدون للرفع من وثيرة اشتغاله من خلال خلق لجان متعددة. مختتما كلمته بالترحيب بالجميع ملتمسا منهم تقديم كل الاقتراحات للمضي بالمركز قدما.
وبعد ذلك أعلن الدكتور عبد الرحيم العطري نهاية فعاليات هذه الدورة، على أمل الالتقاء في دورات مقبلة.

شارك برأيك