عواطف المثقف وعواصف الحرب: رومان رولان نموذجا

يعد رومان رولان Romain Rolland (1944-1866) الفائز بجائزة نوبل للآداب سنة 1915 أحد أبرز الوجوه الفكرية المحترمة في فرنسا التي عارضت الحرب العالمية الأولى (1914-1918) مخاطرا بحياته، وسمعته، ونفوذه من أجل المُثُل الإنسانية العليا. ففي خضم الأجواء المتشنجة التي عرفتها سنوات الحرب والتي خلفت هذيانا جماعيا، وهيجانا مدمرا، وعداء مستفحلا بين الدول الأوروبية، وفوضى دموية تجاوزت العشرين مليون ضحية بين قتيل وجريح ومفقود، بدأ رولان يُعَبِّأ لحلم مغامرته المتمثل في تكوين جبهة ثقافية عالمية ومستقلة تضم الفنانين، والعلماء، والمفكرين المتشبعين بالقيم الإنسانية العالمية والتي تتولى مهمة فتح حوارات أكاديمية علمية وصريحة تقود للسلم الدولي، ولرأب الصدع بين الشعوب المتحاربة.

مدخل لخطاب المقاومة في المشروع الأدبي لآسيا جبار

آسيا جبار هو اسم مستعار لفاطمة الزهراء إمالاين التي ولدت في إحدى المناطق الساحلية من شرشال في الجزائر عام 1936. بعد إكمالها للتعليم الثانوي في الجزائر العاصمة، انتقلت إلى باريس لإتمام دراستها حيث أصبحت أول امرأة جزائرية مقبولة في المدرسة العليا للأساتذة. وفي سنة 2005، انتخبت كأول امرأة مغاربية وعربية لعضوية أكاديمية اللغة الفرنسية. تتمتع جبار بسمعة ذائعة الصيت في العالمين العربي والغربي على حد السواء، ولها إرث أدبي غزير وحضور وازن في مجال الرواية، والشعر، والمسرح، والسينما.