التَّداخل الثقافيِّ العربي الفارسيّ: من القرن الأول إلى العاشر الهجري

اخترنا مفهوم (التّداخل الثّقافيّ) ليكون مُرتكزنا المفهوميّ في هذه الأطروحة، لسببين اثنين: الأوّل أنّ لفظة (تداخل) واضحة الدّلالة، وتعني التّشابك والتّفاعل والانتقال بالتّشارك، وثانيًا لأنّ التّحوّلات التّاريخيّة والثّقافيّة الّتي نحن بصددها لاتحتمل عبء مصطلحٍ غير دقيقٍ، فالّذي حدث بين الثّقافتين العربيّة والفارسيّة منذ تَحَقّقِ اتّصالهما، ينضبط بشكلٍ كبيرٍ لمصطلح (التّداخل الثّقافيّ) الّذي يستبعد كلّ سلبيّة أو قهريّة قد تفيد الهيمنة أوالإقصاء.