الوضع السياسى الليبي (2011- 2016): معوقات بناء الدولة وإشكاليات استقرار النظام … حسين القطرونى

حسين يوسف القطرونى: قسم العلوم السياسية – جامعة بنغازى المقدمة الإطار المنهجي للدراسة أ‌. مشكلة الدراسة والتساؤلات الأساسية والفرعية يعد النظام السياسي، ومكوناته وبنيته، والسلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، أهم أركان البنيان السياسي للدولة الحديثة. وفي بداية الأمر تم استخدام مصطلح “الحكومة” بدلاً من النظام السياسي، كما استخدم المصطلح ذاته للدلالة على السلطات الثلاث، سواء … متابعة قراءة الوضع السياسى الليبي (2011- 2016): معوقات بناء الدولة وإشكاليات استقرار النظام … حسين القطرونى

الدولة الليبية: من الشخصنة الى المأسسة

قد نتفق او لا نتفق ان مرحلة ما يسمى بالعولمة يمكن ان نطلق عليها مرحلة الصحوة للهويات العرقية والثقافية ، وعودة الامم والشعوب الى التمسك بما تعتقد فيه هويتها وثقافتها، ومن ثم اعتقادها ان لها شخصيتها من خلال التضحية من اجلها، لان فى هويتها وجودها المادى والمعنوى!! هذا النزوع العالمى الى التمسك بمكونات الهوية للامم والشعوب كوسيلة للدفاع عن الذات، وعدم الذوبان فى هويات اخرى يجعلنا نحن فى ليبيا ان ندرس هذا الهم الذى قد يثير فينا مشاغل فقدان مكتسبات الهبة الربانية للسابع عشر من فبراير لسنة 2011 !! هذه المطالعة تبحث فى ماهية الهوية الليبية وكيفية مأسسة مكونها !!!

رؤيا فى مأسسة المجتمع المدني

فى البدء لابد من الاشارة الى ان معد هذه المطالعة هو اول من اثار فى الصحف والمجلات الليبية فى العهد البائد موضوع المجتمع المدنى فى الساحة الثقافية الليبية* ، من حيث مناقشة فكرته واهميته. واليوم، وبعد الانتصار لمساحات كبيرة للديموقر اطية والتعبير بفضل الهبة الربانية للسابع عشر من فبراير لسنة 2011 يكون لزاما علينا التقدم الى كل ما يفيد هذا الوطن فى مسيرته ، لانه وبكل بساطة المسيطرون السابقون على هذا الوطن وليبيا وطناً ليس ملكا لهم، فالانظمة فى زوال والشعوب والاوطان فى بقاء.هذه المطالعة تحاول ان تضع حداَ تفسيرياَ لمقولة المجتمع المدنى!!؟

ليبيا فى زمن التغيير …

لم يكن المشهد الليبي مفاجئا لأحد، ولا للذين ليست لهم ضبابية قراءة الأحداث ، وليست مفاجئة للشارع العربي عموما ولنا على الأخص ، ولكن المشهد الليبي العظيم كان بمثابة المفاجأة للنظام العربي الرسمي وللدوائر التي تحميه بحجة الاستقرار والأمن والديمقراطية. ولا يستطيع زائر لليبيا أن ينكر درجات الاحتقان لدى سائق التاكسي أو بائع الخضروات أو حتى الذي في موقع قيادي فيما يسمى بالعمل الشعبي، ولابد لنا وان نشخص الحدث الليبي بمعيارية موضوعية وليست بالعاطفية أو الغلوانية .